Ru En

" الخيط الرابط للإبداع "- كيف تم معرض المؤتمر الدولي "روسيا- أذربيجان"

٢٧ أبريل

 

تتارستان وأذربيجان جمهوريتان شقيقتان، تمتد علاقاتهما التاريخية والسياسية والاقتصادية والإنسانية ليس عقد من الزمان، وتتقوى كل عام. وهذه العلاقات الوثيقة، تلعب دور خاص من خلال الألفة الثقافية والتداخل بين الشعبين، وهذا يؤدي إلى ولادة شيء ما، جديد وغير إعتيادي.

 


الفُسَيْفِسَاء الجلدية والإحذية التتارية (إيتشيجي)


من خلال معرض الحرف الشعبية الذي يعتبر بمثابة "الخيط المتصل للإبداع، والذي ينقل الخبرة إلى الأجيال القادمة"، حصل المعرض على فرصة للمشاركة في إطار "المؤتمر الدولي للثقافة"، كان للمشاركين في الفعالية ايضا فرصة فريدة للتعرف على الملابس التقليدية لنساء التتار، لرؤية بعناية وبأدق التفاصيل التي أعيد بناؤها من قبل الحرفيين المحليين "الإيزو وهاسيت"، وكذلك لتزج نفسها في تاريخ الزي الوطني التتاري. في اعمال المعرض جذب اهتمام الضيوف القادمين الى قازان بشكل خاص "إيتشيجي" (النعال المصنوعة من الجلد)، المحرز في تقنية فريدة من الفسيفساء الجلدية، والتي تتبع فقط شعب التتار.


إذا رجعنا في ذاكرتنا إلى التاريخ، فسوف نعلم أن تقليد صنع الأحذية الجلدية المزخرفة فريد من نوعه، متأصل حصريا في ثقافة التتار وقد اشتهر منذ فترة طويلة في جميع أنحاء روسيا. يمكن رؤية أحذية التتار المطرزة الشهيرة "إيتشيجي" اليوم ليس فقط على المسرح، ولكن أيضا في الحياة اليومية. ألازياء المختلفة للمنتجات الجلدية مع الحلي الوطنية بدأت تكتسب زخما مرة أخرى. ومع ذلك، يمكن لهذه الأحذية، بالإضافة إلى الغرض الرئيسي منها، رفع مزاج أولئك الذين تعبوا من الرتابة الرمادية وروتين الحياة، وتشجيعهم على دراسة تاريخهم الغني والطويل الأجل.


منذ زمن طويل، تم استخدام العمل اليدوي للخياطة جنبا إلى جنب مع ما قدمه "إيتشيج". حتى هذه اللحظة لم يتغير شيء باستثناء شيء واحد - هناك عدد أقل بكثير من رموز هذه الأعمال.


هناك أيضا افتراض بأن كلمة" إيتشيجي "، تعتبر مصطلح مشتق ومختصر من "أحذية مطرزة". ويُدعم هذا الرأي من قبل النسخة الروسية الحديثة المستمدة من الأحذية، والتي يتم ارتداؤها على الأحذية الخارجية. كان" إيتشيجي" موضع تقدير خاص من قبل أجدادنا، الذين لاحظوا طقوس الدين الإسلامي. وكانت هذه الأحذية لا غنى عنها عند دخول لأداء الصلاة، لأنه إذا تم استيفاء الشروط المعينة، فقد أعفوك من الحاجة إلى غسل قدميك أثناء الوضوء قبل كل صلاة، ووفقا للشريعة، هذا مسموح به.


تم التعرف على أسلاف تتار بلغار الفولغا، بأنهم سادة في تصميم الملابس الجلدية الفنية وتصنيع الملابس والأحذية عالية الجودة في أصنافها الناعمة، ويسمى" يوفت"  (الجلود الروسية والسختيان). كانت احذية "إيتشيجي "الوطنية المطرزة ذات القيمة العالية في السوق العالمية بالفعل في القرن التاسع عشر. على سبيل المثال، في عام 1883 في باريس، حصل " إيتشيج التتاري" على ميدالية ذهبية ضخمة. وفي عام 1920 ، في نفس المكان، في العاصمة الفرنسية باريس ايضا تم تقديم المنتجات الإثنوغرافية من مختلف البلدان، فأعجب الفرنسيين الجماليات المتطورة والمطرزة باللون الأخضر والأحمر. وحصلت الأحذية التتارية على الجائزة حينها.

 


الموسيقى والسجاد والذهب


تم تمثيل الجانب الأذربيجاني من خلال أغطية النساء التقليدية، والأدوات المنزلية المصنوعة من السيراميك وسلة من التوابل المحدودة والشاي الأذربيجاني الشهير.


يعود تاريخ الشعب الأذربيجاني إلى العصور القديمة. لا يشمل تراثهم الثقافي الغني تقاليدهم الشعبية فحسب، بل العديد من الحرف اليدوية - حيث تم تطوير نسج السجاد والمعالجة الفنية للأحجار والعظام كذلك، منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى منتجات الذهب التي تم إنشاؤها بواسطة صائغي الذهب الشعبيين والتى كانت معروفة على نطاق واسع في ذلك الوقت.


بالحديث عن ثقافة الأذربيجانيين، من المستحيل عدم ذكر تقاليد مثل الأعياد والطقوس الشعائرية الشعبية. أولا وقبل كل شيء، مرسام الزفاف في اذربيجان. في نواح كثيرة، يشبه الزفاف التقليدي وكذا يشبه مراسم الزفاف التي تقيمها مجموعات عرقية قوقازية أخرى. هنا الشائع ليس فقط المألوف ولكن أيضًا يبرم الطرفان من خلال الموافقة المبدئية الأولية عقدا بشأن العيش المستقبلي المشترك.


في نواح كثيرة، يشبه زفاف الأذربيجانيين القواعد الإسلامية الكلاسيكية. يتم تغطية وجه العروس بمنديل أو حجاب رقيق وشفاف، ويتم كذلك ترتيب وليمة الزفاف في منزل العريس وفي منزل العروس على حدا سواء.


العطلات عند الأذربيجانيين دائما لا تقل سطوعا. هنا لا يمكنك الاستغناء عن الأزياء الوطنية  ولا يميكن تخيل العطلات بدون الأغاني والرقصات الحماسية .


يتم تتبع النكهة الوطنية دائما في فن الرقص. إذا شاهدت الرقص الشعبي للأذربيجانيين، فمن المستحيل عدم ملاحظة إيقاعه الغريب والفريد. هو على التقيد الصارم للإيقاع أنه نمط وهيكل وبنية كاملة من الرقص. تلك الرقصات التي لها جذور في التقاليد القديمة غالبا ما تحمل أسماء النباتات أو الحيوانات المميزة لأذربيجان.


وبالحديث عن الأزياء الوطنية للأذربيجانيين، من الضروري الإشارة إلى ارتباطهم بالموقع الثقافي والجغرافي للمنطقة نفسها. هناك يرتدي الرجال القفطان "أرخاليج" ، وتحته يرتدون قميصا داخليًا . زي الرجل يعني أيضا الملابس الخارجية للطقس البارد - في نهاية المطاف، في سفوح القوقاز وفي فصل الشتاء، يمكن أن ينقذك فقط البرقع أو معطف الفرو المصنوع من جلود الأغنام المدبوغة من برودة الشتاء. 

  
يذكر أن المؤتمر الدولي "روسيا - أذربيجان: تجربة تاريخية للوئام بين الأعراق والأديان"، الذي شارك فيه خبراء بارزون من البلدين، تضمن أيضًا معرضًا "خيطًا يربط بين الإبداع والنقل تجربة للأجيال القادمة "، للحرف الشعبية لروسيا وأذربيجان و مسابقات شعرية على ساحل بحر قزوين وكذا طاولة مستديرة خصصت لمناقشة الآفاق المحتملة في إطار التعاون الإعلامي والعلمي والتعليمي. نُظمت هذه الفعالية من قبل معهد دراسات آسيا الوسطى بدعم من صندوق المنح الرئاسية التابع لجامعة قازان الفيدرالية.