Ru En

المخطوطات العربية في غرب افريقيا: كيف أنتقلت الثقافة الإسلامية عبر الصحراء؟

١٢ مايو

يتضمن فهرس المخطوطات العربية لدول غرب افريقيا، ولا سيما مالي، كتبا مختلفة محفوظة في أكثر من 100 مكتبة عامة.


ثلث جميع المخطوطات الموجودة (314 عنوانا) كتبها 204 من علماء الأبحاث المعروفين، ربعهم من غرب افريقيا. وتعود معظم هذه المخطوطات التاريخية إلى القرن التاسع عشر، ولكن لها جذور تاريخية أعمق.


وفقا لمصادر أثرية، لا تقتصر المخطوطات في غرب افريقيا على مخطوطات تمبكتو الموجودة في مالي فحسب، ولكن قد تم اكتشاف مخطوطات عربية اخرى في موريتانيا والنيجر ونيجيريا.


وكان أول اتصال بين شمال افريقيا وتمبكتو بفضل تجارة الذهب في غرب افريقيا. جلبت هذه التجارة أيضا الثقافة الإسلامية عبر الصحراء الكبرى، وكان أول ذكر للمخطوطات في تمبكتو في القرن الخامس عشر الميلادي.

 

المخطوطات العربية في غرب افريقيا: كيف أنتقلت الثقافة الإسلامية عبر الصحراء؟

 

 


الجداول الفلكية لمخطوطات تمبكتو


في الواقع، كانت تمبكتو مجرد واحدة من عدة مدن في افريقيا وجنوب الصحراء الكبرى التي جذبت العلماء من جميع أنحاء العالم. ففي هذه المدن، كان من الممكن الحصول على تعليم إسلامي ممتاز بالفعل في القرن الخامس عشر الميلادي. وكان هذا ما يسمى "العصر الذهبي" لتمبكتو ، عندما كان علماؤها معروفين في جميع أنحاء شمال افريقيا. في ذلك الوقت، كان من الممكن العثور على مخطوطات عن الرياضيات وعلم الفلك والفن والطب والفلسفة والدين في كل منزل. فقد وصل الحال الى إنشاء مكتبات واسعة في المنازل، على سبيل المثال، المكتبة المشهورة في منزل الوالدة "حيدرة" والتي تحوي حوالي 00020, من المخطوطات.

 

عاد الاهتمام بتعلم اللغة العربية في غرب افريقيا إلى الظهور في القرن التاسع عشر بعد الإصلاحات الإسلامية. حتى الآن، تنتمي أقدم المخطوطات في غرب افريقيا إلى هذه الفترة.


مع تراجع العلم في تمبكتو في القرن السابع عشر, ظهرت التربية الإسلامية في مراكز البدو في غرب موريتانيا الحديثة. ويحتوي هذا البلد أيضاً على مجموعة من المخطوطات بناءً على محتويات 80 مكتبة خاصة.

 

المخطوطات العربية في غرب افريقيا: كيف أنتقلت الثقافة الإسلامية عبر الصحراء؟


مخطوطة منذ القدم، تمبكتو، القرنين الـــــ 13 و17.


أهم موضوعات المخطوطات العربية في غرب افريقيا، بالإضافة إلى المخطوطات المتعلقة باللغة العربية (المفردات والقواعد والعروض والشعر الجاهلي)، هي الرسالة النبوية لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بالإضافة الى قواعد قراءة القرآن (التجويد) والصوفية.


لشرح القرآن، غالباً ما قام معلمو العصور الوسطى بترجمة الكلمات العربية الرئيسية إلى لغة افريقية (مكتوبة بالخط العربي). وتنتشر العديد من الكتب المدرسية في غرب افريقيا مع هذه الخطوط التفسيرية. كانت هذه الممارسة هي الخطوة الأولى نحو كتابة الأعمال الأدبية الأفريقية الكلاسيكية باللغة العربية.