Ru En

أوليانوف من فيينا: لا اتصالات مباشرة بعد بين واشنطن وطهران بشأن الاتفاق النووي

٠٩ أبريل

أكد مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، أنه لم يتم بعد، في فيينا، عقد اتصالات وجها لوجه بين مُمثلين عن طهران وواشنطن في إطار اجتماع اللجنة المشتركة الإيرانية والدولية "الخماسية" (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا)، للنظر في تنفيذ البرنامج النووي الإيراني بين 6 و9 ابريل/ نيسان 2021.

 

وقال أوليانوف اليوم الجمعة 9 ابريل/ نيسان 2021: "لا، لم يتغير شيء. لقد حدّد الإيرانيون بوضوح موقفهم حتى قبل هذا الماراثون، إنهم (الإيرانيون) ليسوا مستعدين للتواصل وجها لوجه مع الأمريكيين"، مذكراً بأنه "لم تكن هناك اتصالات وجها لوجه" بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وأوضح المندوب الروسي الدائم أن منسق الاتحاد الأوروبي أجرى جولة دبلوماسية مكّوكية، وأنه حتى الآن لا توجد مؤشرات على حدوث تغيير في موقف إيران فيما يتعلق باتصالاتها مع الولايات المتحدة.

 

 

تقييم العمل في فيين

 

وقال ميخائيل أوليانوف إن المشاركين في اجتماعين وجها لوجه للّجنة المشتركة الإيرانية و"الخماسية" الدولية لمراجعة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة، قدّموا تقيّيماً إيجابياً للعمل المُنجز في فيينا.

 

يُشار إلى أنه بتاريخ اليوم 9 ابريل، عُقِد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة الإيرانية و"الخماسية" الدولية وجها لوجه في فيينا هذا الأسبوع.

 

بالإضافة إلى ذلك، ناقشت مجموعات عمل من الخبراء بشأن "رفع العقوبات الأمريكية عن إيران" و"تنفيذ التزامات طهران النووية" نيابة عن اللجنة، خلال الفترة من 6 إلى 8 أبريل/ نيسان، الإجراءات المحدّدة التي يتّعين على الولايات المتحدة وإيران اتخاذها من أجل استعادة التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة.

 

هذا وتجدر الإشارة إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص لإيران، روبرت مالي، موجود أيضا في فيينا لإجراء مشاورات مع الدول المشاركة في الاتفاق النووي بشكل منفرد. وكان من المقرّر أن يتولى منسق الاتحاد الأوروبين إنريكي مورا، ضمان الاتصال غير المباشر بين البلدين، من خلال الأعضاء الآخرين في اللجنة المشتركة.

 

 

الدعوة الروسية

 

إلى ذلك أضاف المندوب الروسي الدائم أن روسيا دعت المشاركين في اللجنة الإيرانية المشتركة و"الخماسية" الدولية بشأن الاتفاق النووي الإيراني إلى التركيز على البت في ملف سياسة العقوبات الأمريكية تجاه طهران، مبيناً أن قائمة الخطوات التي ستتخذها إيران في المجال النووي ما زالت في حالة أكثر تقدما. معتبرا أن هذا خطأ، ويجب تصحيحه.

 

وقال أوليانوف عقب أعمال اللجنة إن "هذا خلل واضح"، لأنه لن يكون هناك عودة لإيران للوفاء بالتزاماتها النووية دون رفع العقوبات ضد إيران. "لذلك، نحث زملائنا على مواصلة التركيز على قضية العقوبات (الأمريكية)".

 

وبحسب المندوب الروسي، فإن "أي مساهمة إضافية من واشنطن لا يمكن إلا أن تكون موضع ترحيب"، موضحاً أنه "من الضروري المساعدة في تطوير وثيقة قابلة للتطبيق، ستشكل فيما بعد أساسا للاتفاقيات العملية".

 

وفي مجموعة العمل المعنية بمناقشة العقوبات المفروضة، شدّدت كل من روسيا والصين أيضا على أنه يجب على الولايات المتحدة، بشكل ضروري، رفع العقوبات المفروضة في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضد عدد من المشاريع في إيران التي تم تنفيذها، بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، "وهذا مفاعل آراك وإنتاج النظائر الطبية في منشأة فوردو".

 

 

وثيقة روسية

 

 

بالإضافة إلى ذلك، كشف ميخائيل أوليانوف أن روسيا وزعت وثيقتها غير الرسمية حول القضايا النووية لتحفيز النقاشات. وفي ذلك، أوضح الدبلوماسيون الروس فهمهم لما تحتاج إيران أن تفعله حتى تعود إلى الامتثال الكامل بالتزاماتها النووية.

 

كما نوّه الممثل الروسي الدائم الانتباه بأن الزملاء الغربيين في اللجنة المشتركة أشاروا إلى أن "المقترحات الروسية جعلت من الممكن تركيز المناقشة على القضايا العملية، وقد ترتب على ذلك بعض النتائج الأولية في عمل فرق الخبراء".

 

وتابع ميخائيل أوليانوف: "في المستقبل، ومع الأخذ بالاعتبار نتائج المناقشات التي عُقِدت في فيينا، يجب على ممثلي الولايات المتحدة وإيران الإبلاغ عن نتائجهم في عواصمهم، وتلقي تعليمات محدّثة ومكمّلة، ولا نستبعد أن تتمكن الأطراف من استكمال هذا العمل بحلول منتصف الأسبوع المقبل، وستواصل اللجنة عملها".

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Photo : Pavel Golovkin/AP/TASS

المصدر: تاس