Ru En

لافروف يعلنها من طشقند: المهمة الأمريكية في أفغانستان فشلت

١٦ يوليو

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مهمة الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان قد فشلت، مشيراً إلى أن الجميع، بما في ذلك واشنطن، يدرك هذه الحقيقة.

 

وقال سيرغي لافروف في تصريح للصحفيين: "غادر الأمريكيون (أفغانستان)، كما أكد الرئيس جو بايدن، لأنهم اعتبروا أن مهمتهم قد تم إنجازها. بالطبع، حاول تقديم الوضع بأكثر الألوان إيجابية ممكنة، لكن الجميع يعلم أن المهمة قد فشلت"، وذلك على هامش مؤتمر "طشقند" المُنعقد في عاصمة جمهورية أوزبكستان ويحمل عنوان "التضامن الإقليمي في وسط وجنوب آسيا: الفرص والتحديات"، في 16 يوليو/تموز 2021.

 

وفي هذا الصدد، أشار الوزير لافروف إلى أن الإرهاب في أفغانستان لم يختف في أي مكان، فقد عزّز تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي (داعش المحظور في روسيا الاتحادية) وفرع تنظيم "القاعدة" (المحظور في روسيا الاتحادية) مواقعهما في هذا البلد.، مشيراً كذلك إلى أن "إنتاج المخدرات قد بلغ مستويات قياسية، وصلت حالياً إلى أن أصبحت أفغانستان مصدر جميع المخدرات في العالم بنسبة 90 بالمائة، ولا يتم اتخاذ أي خطوات عملية  لمكافحة هذا الأمر".

 

وبحسب لافروف، فإن موسكو "لا تريد أن تسود الفوضى في أفغانستان، ليس فقط لأننا لا نريدها أن تمتد إلى دول الجوار المتحالفة معنا، ولكن أيضاً ببساطة لأننا نتمنى بشدة الخير الحقيقي للشعب الأفغاني، ونحن مهتمون بهؤلاء الأشخاص الودودين من أجل العيش بسلام وفي مجتمع يتطور بشكل مستقر، من دون أي تهديدات للإرهاب، وتهريب المخدرات من هذه المنطقة".

 

إلى ذلك، قال سيرغي لافروف إن "روسيا الاتحادية ستواصل العمل مع الولايات المتحدة ومع جميع الدول الأخرى التي يمكن أن تؤثر على الوضع في أفغانستان"، مضيفاً أن  "سنواصل العمل مع الأمريكيين في صيغة ما يسمى بالثلاثية الموسّعة (روسيا وأمريكا والصين وباكستان)، كما سنعمل مع جميع البلدان الأخرى التي يمكن أن تؤثر بطريقة ما على الوضع في أفغانستان، بما في ذلك مع شركائنا من آسيا الوسطى والهند وإيران والولايات المتحدة. لدينا (صيغة موسكو) التي تشمل جميع اللاعبين الرئيسيين في هذا المجال".

 

 

تسوية الوضع

 

وبحسب وزير الخارجية الروسي فإن موسكو ترى أن حل الوضع في أفغانستان ليس بحاجة إلى مفهوم أو صيغة مستحدثة، موضحاً أنه "يبدو لنا أنه من أجل ذلك ليست هناك حاجة لابتكار أي اتفاقيات جديدة".

 

وقال رداً على سؤال وكالة "تاس" إنه "من الضروري الالتزام بما تم الاتفاق عليه بالفعل من جانب الحكومة (الأفغانية) أولاً وقبل كل شيء، ومن جانب حركة (طالبان) - المحظورة في روسيا الاتحادية -".

 

وأضاف لافروف: "هنا، في المؤتمر، على الهامش، يناقشون بعض الصيغ الأخرى. قد يكون هناك الكثير منها في الوقت الحالي، وسيرغب الجميع، ربما بطريقة ما - انطلاقاً من النوايا الحسنة - في المساعدة في إعطاء قوة دفع لعملية سياسية كانت تقف في طريق مسدودة منذ فترة طويلة. يجتمع ممثلون عن الحكومة الأفغانية و(طالبان) منذ سبتمبر/ أيلول من العام الماضي،، في الدوحة (عاصمة قطر). كما مرت العديد من الجولات، لكن الوفود ما زالت تقتصر على مناقشة جدول أعمال محادثات السلام المستقبلية، وحتى الآن لم يصل الأمر إلى مثل هذه المفاوضات".

 

هذا ومن المتوقع أن يغادر وفد حكومي أفغاني يتقدمه عبد الله عبد الله، رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية، إلى الدوحة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: وزارة الخارجية الروسية

المصدر: تاس