Ru En

الأمم المتحدة: الخلافات بين المشاركين في مفاوضات القاهرة بشأن ليبيا لا تزال قائمة

٢٠ يونيو

تمكنت وفود ممثلي "مجلس النواب الليبي" و"المجلس الأعلى للدولة" الليبي، خلال الجولة الثالثة من المشاورات حول تطوير الإطار الدستوري للانتخابات، التي تنعقد في العاصمة المصرية القاهرة منذ 13 يونيو/حزيران الجاري، من حسم العديد من القضايا الخلافية، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة.

 

وصرّحت بذلك، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، اليوم الاثنين 20 يونيو/حزيران 2022، خلال مؤتمر صحفي بثته قناة "العربية" التلفزيونية.

 

وقالت ويليامز: "بحلول صباح اليوم، تمكّن أعضاء اللجنة المشتركة من الاتفاق على العديد من المواد المثيرة للجدل في مسودة الدستور الليبي"، مشيرة إلى أنه "الخلاف مازال قائماً حول الإجراءات المتعلقة بالفترة الانتقالية التي سبقت الانتخابات".

 

وأضافت ستيفاني ويليامز: "أطلب أن تجتمع الهيئات الرئاسية للعلاقات العامة ولجنة الدراسات العُليا مرة أخرى في غضون 10 أيام في مكان يقومون بتحديده بأنفسهم من أجل تجاوز القضايا الخلافية، كما أدعو إلى إجراء انتخابات نزيهة وشفافة في وقت مبكر في ليبيا، وأشكر جميع الأطراف على تقديم تنازلات من أجل الشعب الليبي".

 

هذا وقد بدأت المفاوضات بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة لأول مرة بهذه الصيغة في العاصمة المصرية يوم 13 ابريل/نيسان الماضي، وكان من المفترض أن تكون الجولة الحالية، كما قال مستشار الأمين العام للأمم المتحدة عند افتتاحها، هي الأخيرة.

 

 

 

المشكلة مع الدستور

 

وكان من المفترض إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، إلا أنه في اللحظة الأخيرة تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى بسبب استحالة تنظيم التصويت والنقص في التشريعات.

 

وفي هذا الخصوص، ذكرت المفوضية العُليا للانتخابات أن وجود ثغرات وإغفالات خطيرة في القوانين المتعلقة بالتعبير عن الإرادة أدت إلى تضارب بين لجنة الانتخابات والسلطة القضائية على المرشحين، وهو أمر غير مقبول.

 

يُشار إلى أن ليبيا تعتمد حالياً على الإعلان الدستوري لعام 2011 الذي تبناه المجلس الوطني الانتقالي بعد اغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي.

 

وبذلك، كان من المفترض أن يحل محله دستور دائم، وضعت مسودته بحلول عام 2017 من قبل الجمعية الدستورية، التي تم إنشاؤها خصيصا قبل ثلاث سنوات.

 

كما خططوا لإحالته إلى استفتاء وطني، وأعدوا له إطارا تشريعياً خاصاً، ولكن الاستفتاء لم يتم بسبب العمليات القتالية التي بدأت فيما بعد بين غرب وشرق البلاد.

 

وعندما أضحى واضحا في ابريل/نيسان 2021 أن النواب لن يتسنى لهم الوقت لإعداد وإجراء استفتاء على الدستور قبل حلول ديسمبر/كانون الأول، قاموا على عجل بوضع واعتماد قوانين بشأن انتخاب رئيس ونواب الهيئة التشريعية، والتي تضمنت في النهاية العديد من الإغفالات القانونية والثغرات.

 

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Photo: Creative Commons

المصدر: تاس