Ru En

زاخاروفا: روسيا تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي من خلال الحوار مع "طالبان"

١٩ يوليو

أفادت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بأن "تسمية حركة (طالبان) - حركة راديكالية محظورة في روسيا الاتحادية - كمشارك في المفاوضات الأفغانية، أمر موجود في متن قرار مجلس الأمن الدولي، "وروسيا تنفذ هذا القرار من خلال الاتصال بممثلي الحركة"، وذلك في 19 يوليو/تموز 2021 أثناء مقابلة مع قناة "روسيا -1" التلفزيونية.

 

وأكدت زاخاروفا أن حركة "طالبان" هي كمنظمة تعتبر محظورة في بلدنا. والحقيقة هي أن روسيا شدّدت مراراً على أنها لا تدعم فحسب، بل تؤكد مجدداً بكل طريقة مُمكنة تصميمها على مكافحة الإرهاب الدولي ورفض أي نشاط إرهابي، بما في ذلك حركة طالبان".

 

وأضافت: "هناك فارق بسيط آخر مهم للغاية، وهو أن حركة (طالبان) هي جزء من الحوار بين الأفغان. وهو الحوار ذاته الذي دعا مجلس الأمن (الأمم المتحدة) كافة الدول لتشجيعه. وقد أعلن قرار مجلس الأمن في مارس/ آذار 2020 حركة (طالبان) بهذه الصفة، ونحن ننفذ قرار مجلس الأمن (بالتواصل مع طالبان)، وقد أيدناه كدولة، ونضعه موضع التنفيذ".

 

كما وصفت ماريا زاخاروفا الانتقاد النشط للاتصالات بين روسيا الاتحادية و"طالبان" في وسائل الإعلام بأنه أمر نابع من توجيهات.

 

وقالت: "نحن جميعاً أشخاص مختلفون، يمكننا ويجب أن يكون لدينا وجهات نظر مختلفة، بما في ذلك الآراء السياسية، هذا أمر طبيعي، هذا جيد، وفي الواقع. السؤال مختلف: الحقائق لا يمكن تشويهها. إنها ليست آراء سياسية فالقانون قانون. بالطبع، يمكن تطبيقه، كما يمكن تأويله. لكن يجب أن تكون هناك معرفة بالوثائق الأساسية القانونية الدولية".

 

يُشار إلى أن وفداً من المكتب السياسي القطري لحركة "طالبان" زار في وقت سابق عاصمة روسيا الاتحادية موسكو، حيث التقى زامير كابولوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي في أفغانستان، ومدير القسم الثاني لآسيا في وزارة الخارجية بوفد حركة "طالبان".

 

وبحسب وزارة الخارجية الروسية الصادر عقب الاجتماع، أكدت "طالبان" أنها لن تنتهك حدود دول آسيا الوسطى، كما قامت بضمان سلامة البعثات الدبلوماسية للدول الأجنبية في أفغانستان.

 

 

سياسة الولايات المتحدة

 

وفي سياق متصل، قالت ماريا زاخاروفا إنه "لا يمكن وصف نهج الولايات المتحدة في أفغانستان على مدار الـ 20 عاماً الماضية بأنه منطقي. اليوم نسمع تصريحات مفادها أن هذه هي نهاية منطقية للعملية الأمريكية في أفغانستان، وهذا غير صحيح. إنها ليس نهاية منطقية - إنه فشل، وهو ما صرح به سيرغي فيكتوروفيتش لافروف عقب مشاركته في عدد من المؤتمرات في دوشنبه وطشقند (عاصمتيّ طاجيكستان وأوزبكستان). إن هذا يعتبر فشل". ولفتت زاخاروفا إلى أنه "من المستحيل فهم منطق ما كانت تفعله الولايات المتحدة هناك".

 

كما أشارت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية إلى أنه على مدار السنوات الـ 20 الماضية، لم تبلغ الولايات المتحدة أبداً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن أعمالها في أفغانستان.

 

وأضافت: " 20 عاماً تعتبر فترة طويلة. خلال هذه الفترة، ولا مرة واحدة، رغم كل محاولات التذكير، وعلى الرغم من الدعوات، وعلى الرغم من الالتزامات ليس فقط لأعضاء مجلس الأمن، ولكن تجاه المجتمع الدولي بأسره، ولم تحضر الولايات المتحدة ولا مرة واحدة خلال هذه المدة إلى مجلس الأمن، كما لم تقدم تقريراً عن الفترة الزمنية أو نتائج ما فعلوه هناك".

 

واسترسلت قائلة: إحدى مبادرات الولايات المتحدة تقول إنها تخطط لوضع مواطني هذا البلد الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان على أراضي الدول المجاورة. كم تعتقدون ما الذي نتحدث هنا عنه؟ إنهم عشرات الآلاف من الأشخاص".

 

الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن في 14 ابريل/ نيسان 2021 عن قراره إنهاء العملية في أفغانستان، التي تعتبر أطول حملة عسكرية خارجية في التاريخ الأمريكي.

 

ومن المتوقع أن تغادر الوحدات العسكرية الأمريكية أفغانستان بحلول 11 سبتمبر/ أيلول القادم، علماً أن تعداد القوات الغربية المتواجدة في أفغانستان، في ذروة العملية الأمريكية بين 2010-2013، تجاوز  150 ألف عسكري.

 

وقد تم سحب الوحدات القتالية الرئيسة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي الـ "ناتو" من أفغانستان في عام 2014.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

المصدر: تاس