Ru En

لافروف: الوضع الأفغاني يخلق مخاطر بامتداد حالة عدم الاستقرار إلى دول الجوار

١٦ يوليو

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الوضع في أفغانستان يتدهور بسرعة، مشيراً إلى أنه في ظل الظروف الحالية "ثمة مخاطر حقيقية في تمدّد عدم الاستقرار إلى الدول المجاورة".

 

وصرّح وزير الخارجية الروسي بذلك، خلال حديثه اليوم الجمعة 16 يوليو/ تموز 2021، خلال الجلسة العامة في مؤتمر "طشقند" - عاصمة جمهورية أوزبكستان -  الذي يحمل عنوان "التضامن الإقليمي في وسط وجنوب آسيا: الفرص والتحديات".

 

وأضاف سيرغي لافروف أنه "شهدنا في الأيام الأخيرة، لسوء الحظ، تدهوراً سريعا للوضع في أفغانستان. وفي ضوء الانسحاب المتسرع لوحدات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، ازدادت حالة عدم اليقين بشأن تطور الوضع العسكري والسياسي في هذا البلد وما حوله بشكل حاد".

 

كما لفت الوزير الروسي إلى أن "الأزمة الأفغانية تفاقم من التهديد الإرهابي ومشكلة الاتجار غير المشروع بالمخدرات التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. ومن الواضح أنه في الظروف الحالية هناك مخاطر حقيقية لتدفق عدم الاستقرار إلى الدول المجاورة".

 

كما شدّد لافروف على أن التهديد بمثل هذا السيناريو يشكّل عقبة خطرة أمام انخراط أفغانستان في التعاون الإقليمي... "إننا ننطلق من أن خطط تعزيز مشاريع النقل واللوجستيات والطاقة التي تربط بين وسط وجنوب آسيا يجب أن تأخذ في الاعتبار الوضع الأمني على الأرض بشكل كامل. وفقط مع التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع بين الأطراف الأفغانية، يمكن للمرء حينها أن يعتمد على التنفيذ الناجح للتعهدات والمبادرات الاقتصادية بمشاركة كابول.

 

إلى ذلك، شدّد وزير الخارجية الروسي على أن تحقيق سلام دائم في أفغانستان "يجب أن يظل مهمة ذات أولوية للجهود الجماعية في المنطقة نفسها وعلى الساحة الدولية".

 

 

ربط اللاعبين المؤثرين بـ"الثلاثية الموسعة"

 

وفي كلمته خلال المؤتمر، كشف الوزير سيرغي لافروف أنه تجري حالياً مناقشة إمكانية ربط عدد من اللاعبين الخارجيين المؤثرين بصيغة "الثلاثية الموسّعة" بشأن أفغانستان (روسيا والولايات المتحدة والصين وباكستان)، منوّهاً بأن "المفاوضات المباشرة والشاملة بين الأفغان هي وحدها الكفيلة بمساعدة الشركاء الدوليين، ويمكن أن تؤدي إلى إقامة سلام طويل الأمد".

 

كما استرسل قائلاً إن "الآليات التي أثبتت جدواها في (صيغة موسكو، و(مجموعة اتصال منظمة شنغهاي للتعاون – أفغانستان)، (الثلاثية الموسعة) وكذلك - التي تضم روسيا الاتحادية والولايات المتحدة والصين وباكستان - مدعوّة للمساعدة في خلق الظروف اللازمة للتحرك في هذا الاتجاه. كما يمكن للاعبين الخارجيين المؤثرين الآخرين الانضمام إلى عمل هذه (الثلاثية)، ونحن الآن نناقش هذا الاحتمال مع زملائنا".

 

وفي السياق ذاته، أشار الوزير الروسي  إلى أن موسكو معنية بالمساعدة في عملية الحوار بين الأطراف المتصارعة في أفغانستان، منوّهاً بأن "أود التأكيد مجدداً على اهتمام روسيا بتسهيل الحوار بين الأطراف الأفغانية المتحاربة، من أجل وضع حد للحرب طويلة الأمد، وإقامة أفغانستان كدولة مسالمة ومستقلة ومحايدة".

 

وأضاف أن روسيا تعرب عن استعدادها لتعاون دولي واسع من أجل تحقيق تسوية مبكرة في أفغانستان، مشيراً إلى أن "نحن ممتنون بشكل خاص لأصدقائنا الأوزبك ولجميع الزملاء الآخرين الذين يساهمون في الجهود الجماعية لدفع عملية السلام".

 

هذا ويُذكر أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان، مدير القسم الثاني لآسيا في وزارة الخارجية الروسية زامير كابولوف، كان قد صرّح بأن اجتماعاً جديداً، بصيغة "موسكو"، لتسوية سلام أفغانية، سيُعقد حالما تتم تهيئة جميع الظروف اللازمة لذلك.

 

بدورها، أشارت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن موسكو لا تستبعد إمكانية عقد مثل هذا الاجتماع، وهي مستعدة لتوفير منصة للحوار بين الأطراف الأفغانية في حالة طُلِب ذلك.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: وزارة الخارجية الروسية

المصدر: تاس