Ru En

قازان: قُدم كتاب عن تاريخ التتار في مدينة تيمنيكوف

٢٥ مارس

ما يحوي في طيه تاريخ  تيمنيكوف؟ هل تم الحفاظ على الاسلام هناك، بعيدا عن قازان ؟ ما هو تاريخ قلعة تيمنيكوف؟ كانت هذه هي الأسئلة هي التي شكلت محور الكتاب الجديد "تيمنيكوف: قلعة الإمبراطوريات" ، الذي تم تقديم لمحة عنه في المكتبة الوطنية لجمهورية تتارستان. أقيمت هذه الفعالية في إطار الاحتفال بالذكرى 1100 لاعتماد الإسلام من قبل شعوب بولغار الفولغا ديناً لهم.


العمل هو استمرار للأعمال الإثنوغرافية الدورية المخصصة لتاريخ التتار. المؤلفان هم المؤرخ، رئيس قسم الثقافة في الإدارة الدينية لمسلمي روسيا  الاتحادية رينات أبينوف والمؤرخ، الصحفي مارات سافاروف بدعم من نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية ومجلس مسلمي روسيا و رئيس تحرير دار النشر "إقرأ" روشان أبياسوف.
خلال الرحلات الاستكشافية، وبناء على شهادات العديد من السكان المحليين، تم أخذ تجربة تحليلية لإقامة الشعائر الدينية والمناظر الطبيعية المقدسة ورؤية الجيران والثقافة الكُتبية، وصور لعالم تتار تيمنيكوف الذين هم من أحفاد رجال الطقوس الدينية.


تبويب الكتاب يستند إلى المفاهيم الأساسية للتاريخ المحلي - أصل العشيرة، الهجرات، الإيمان، الملحمية والذاكرة الجماعية. تم الكشف عن أصوات أبطال الكتاب من خلال مقاطع من المقابلات وأمثلة على المفردات المحلية التي تم إدخالها في النص، وصور فوتوغرافية توضح الحياة العصرية لغرب موردوفيا والمناطق الحدودية.


قال رينات أبينوف أحد المؤلفين: "الكتاب عبارة عن ألبوم للصور معزز بنص مقسم إلى فصول ومكرس لماضي وحاضر تتار تيمنيكوف الذين يعيشون في عدة مناطق من غرب موردوفيا. نحن نتحدث عن التاريخ عن التقاليد الباقية، المحافظين عليها وعن طريقة الحياة المتأصلة في الناس في هذه الفترة".


يتألف الكتاب من 300 صفحة وإجمالي النسخ المطبوعة 1000 نسخة. عمل على عدد من الرسوم التوضيحية الفنان التشكيلي إيلدار أكزيجيتوف من مدينة بينزا.


وقال أبينوف :"هذا ليس فقط مجرد كتاب، ولكنه أيضاً عبارة عن شبكات للتواصل الاجتماعي من خلال الاجتماعات والمقالات والأفلام التي تم إعدادها. هذه صداقة توحد الناس والحب لبيت الأهل وللشعب. الكتاب كذلك عبارة عن فيلم يحكي عن الأشخاص، الذين يحتفظون بثقافة وتقاليد أسلافهم الذين كتبوا الأبيات ونقلوها من جيل إلى جيل. ما الذي يميز الفيلم؟ حقيقة أن تلك القرى المذكورة هناك هي قرى أسلاف التتار المُرز. الشخصيات الرئيسية في الصورة هي أحفاد أولئك الأشخاص الذين عاشوا لقرون عديدة خارج تتارستان، في موردوفيا ومحافظين على اللغة وعلى الكلمات النادرة التي لا تُستخدم دائماً في الحياة اليومية وفي اللغة الأدبية. ليست لديهم مدارس أو رياض أطفال، لكن يحتفظون بلغة التتار، وينقلون تراثهم الثقافي ويحافظون على إيمانهم بالله". 


من جانبه، أوضح مارات سافروف أن غرب موردوفيا ومنطقة نيجني نوفغورود وشرق مقاطعة ريازان أصبحت الان منطقة للدراسة.
وشرح سافروف " كتابنا ليس كتاباً تاريخياً وانما كتاب عن الحياة العصرية. هذه محادثات حول أشخاص يعيشون الآن في غرب موردوفيا وفي قرى التتار. حول الأشخاص الذين يتذكرون القلعة ومكوناتها وموقعها الأول.  


كانت مدينة تيمنيكوف، كما قال مؤلفو الكتاب إحدى أقصى مناطق الحشد الذهبي ثم أصبحت القلعة الشرقية لإمبراطورية جديدة ناشئة. عاش المُرز في هذه المنطقة. يعيش التتار هنا منذ قرون عديدة. وخلال هذه القرون قاموا بحماية انتمائهم الديني والبيئة اللغوية وتزاوجوا، وتعاملوا مع ممثلي القوميات الاخرى وحتى مع قرى معينة. ويوجد بعض الاسر مازالت تتوارث القاب أجدادها حتى اللحظة.


وقال رينات أبينوف: "يسمى أحد فصول الكتاب - الدين، وهو مخصص للمساجد المحلية الباقية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا هو أحد الموضوعات الأساسية التي أثيرت في عملنا. كانت هناك فترة في تاريخ تتار تيمنيكوف حينما واجهوا خياراً، وكان أمامهم اما البقاء أو المغادرة وكذلك ترك العقيدة أو الحفاظ عليها. إنه لمن دواعي السرور أن تتار تيمنيكوف، على الرغم من الصعوبات والتقلبات ظلوا في حضن الإسلام. ووجدنا في كل قرية تقريباً مسجداً أو مصلى. المساجد صغيرة، مريحة، مرممة أو أعيد بناؤها حسب المرحلة التاريخية الحقيقية.  فيي الصو، يمكنك أن ترى مئذنة عالية، فريدة من نوعها لهذه المنطقة، عالية الإرتفاع جداً، تراها وكأنها في السماء. في كل منزل يُحتفظ بالكتب الدينية القديمة التي يتم تناقلها من جيل إلى جيل. ومن المثير للاهتمام أن النساء من بين تتار تيمنيكوف هن من عملن في كثير من الأحيان كضامن للحفاظ على دين الأسلاف".

 

 


نبذة عن تاريخ تيمنيكوف


كان الاختلاف الجوهري بين تتار تيمنيكوف والمدن الأخرى الخاضعة لحكم موسكو، هو أن الذين عاشوا في تيمنيكوف كانو من الذين يخدمون بشكل أساسي ويقومون بالمهام الشعائرية، تحدث عن ذلك في بحثهما العلمي أكشورين وإيشيف

.
وأشار الباحثون بأن التتار عاشوا في مستوطنتيّ شيرليسكايا وأخميلوفسكايا وكانت هناك مساجد في ضواحي المدينة. فيما يتعلق بالمدينة نعرف أنها كانت صغيرة. بدأ يُطلق على المكان الحضري السابق اسم المستوطنة القديمة والقرية التي نشأت سميت بالمدينة القديمة.  


وهناك عدة رويات عن ظهور مدينة تيمنيكوف. يقول أحدهم أن المدينة ظهرت إبان فترة خانية القبيلة الذهبية، باعتبارها الثانية بعد موهشي (ناروفشات) مركز أولوس في أراضي موردوفيا.

 

 

إلميرا جافياتولينا