Ru En

بيسكوف: قرار واشنطن إنهاء المهمة القتالية في العراق يستحق المزيد من الاهتمام

٢٧ يوليو ٢٠٢١

أكد المتحدث  الصحفي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف في تصريح للصحفيين اليوم الثلاثاء 27 يوليو/ تموز 2021، أن "الموقف المتعلق بقرار الولايات المتحدة إنهاء المهمة القتالية في العراق يستحق مزيداً من الاهتمام".

 

وقال دميتري بيسكوف: "بالطبع، هذا وضع يستحق المزيد من الاهتمام.  الوضع هناك مختلف قليلا في العراق، لأنه، على ما يبدو، لا يزال عدد كبير ممن يسمون مستشارين عسكريين، وسوف يواصلون العمل في العراق. لذلك، بالطبع، سنراقب التطورات، والآن من السابق لأوانه توقع الأحداث بطريقة أو بأخرى، لكننا بالطبع لا نريد إضافة منطقة أخرى إلى احتمالية عدم الاستقرار الإقليمي، هناك حاجة إلى النظر بعناية".

 

كما شدّد  المتحدث الرسمي باسم الكريملِن الصحفي باسم الرئاسة الروسية على أن الوضع في العراق وأفغانستان مختلف.

 

وشدد على أنه "من الواضح أن الأمر مختلف تماماً، وربما بالكاد يمكن للمرء أن يرسم أي وجه للتشابه هنا. لكنني أكرر مرة أخرى، نوّد جميعاً ألا تتطور إمكانية الصراع العام في المنطقة في أي حلقات جديدة"، مشيراً إلى أن مثل هذا القرار، من قِبَل واشنطن، ليس خبراً جيداً بالكامل بالنسبة للكريملِن.

 

وتابع دميتري بيسكوف أنه "كانت هناك تصريحات سابقة لممثلي الولايات المتحدة والإدارات الرئاسية (الأمريكية) بأنه سيكون من الضروري عاجلاً أم آجلاً مغادرة العراق، لذا فإن هذا ليس خبراً بالمعنى الحرفي".

 

وفي معرض الإجابة على سؤال حول إمكانية وجود أي قوى في العراق يمكن لروسيا الاتحادية أن تتفاوض معها، مع الأخذ في الاعتبار تجربة ما يحدث في أفغانستان وتجربة روسيا في المفاوضات مع "طالبان" (حركة "طالبان" المحظورة في روسيا الاتحادية)، قال بيسكوف: "بداية، نحن بالطبع نهدف إلى استمرار الاتصالات وتطوير علاقاتنا مع الحكومة العراقية، مع قيادة العراق ونحن مهتمون بذلك".

 

 

إتمام المهمة

 

يُذكر في هذا الصدد أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن يوم أمس الإثنين أن المهمة العسكرية الأمريكية في العراق ستكتمل بحلول نهاية العام، "ولكن تعاون البلدين في مكافحة الإرهاب سيستمر".

 

وأوضح الرئيس الأمريكي، في هذا الخصوص، أن الولايات المتحدة ستركّز على تقديم المشورة وتدريب قوات الأمن المحلية.

 

إلى ذلك، وفي تاريخ 5 يناير/ كانون الثاني 2020، تبنى مجلس النواب العراقي قراراً يطالب من خلاله كافة القوات الأجنبية بالانسحاب الكامل من الجمهورية العراقية.

 

من جانبه أعلن الرئيس العراقي برهم صالح، في مارس/ آذار من هذا العام، أن تعداد القوات الأمريكية في بلاده لا يتجاوز 2500 فردا.

 

الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي كان قد صرّح في ابريل/ نيسان الماضي بأن رفع مستوى الجاهزية القتالية للجيش الوطني وقوى الأمن، بالإضافة إلى النجاحات في الحرب ضد الإرهابيين، تجعل من الممكن سحب ما يصل إلى 60 بالمائة من الوحدات العسكرية الأجنبية.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا – العالم الإسلامي"