Ru En

المنتدى الدولي للصحفيين والمدونين المسلمين يوصي في دورته الخامسة ببطرسبورغ، بالالتزام بميثاق تونس العالمي لاخلاقيات الصحفيين من اجل التصدي لظاهرة الاخبار الزائفة

٠١ أكتوبر ٢٠١٩

سانت بطرسبورغ (روسيا) 30 سبتمبر 2019 (وات) -- مثل دفع التنسيق بين الصحفيين المسلمين من روسيا والدول الاسلامية من اجل التصدي لظاهرة الاخبار الزائفة، وحث وسائل الاعلام على الالتزام بمبادئ اخلاقيات المهنة الصحفية وفق ما ينص عليه ميثاق تونس العالمي لاخلاقيات الصحفيين، أبرز ما أوصى به المنتدى الدولي الخامس للصحفيين والمدونين المسلمين المنعقد بمدينة سانت بوطرسبوغ الروسية يومي 26 و27 سبتمبر 2019  

 

يومان من النقاش الثري والبناء، خاضه أكثر من 50 مشاركا من صحفيين وخبراء ورجال سياسة من 20 دولة خلال المنتدى، المنتظم برعاية مجموعة "الرؤية الاستراتيجية: روسيا العالم الاسلامي"، ليقدموا في مداخلاتهم رؤى وتحاليل عدة بشأن "تأثير وسائل الاعلام على الرأي العام" و"الحروب الاعلامية والنفسية" وظاهرة "الاخبار المزيفة"، و"حرية الصحافة في سياق حقوق الانسان" أمام التحديات التي يواجهها العالم اليوم في ظل بروز ما يعرف بالاعلام الحديث القائم أساسا على الانترنت (المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي).

 

وطرح المشاركون جملة من المقترحات الرامية الى فهم ظاهرة "الاخبار المزيفة" وكيفية التعامل معها اضافة الى الوقوف على اليات توظيفها في الحرب الاعلامية والنفسية التي تستهدف التحكم في الرأي العام وتوجيهه لفائدة مصالح معينة، داعين الى ضرورة توحيد الجهود في المجال حتى يتسنى التصدي لكل ما تطرحه هذه الظاهرة من تهديدات للمجتمع الدولي عامة والمجتمع الاسلامي على وجه الخصوص.

 

وتطرق النائب الأول للمدير العام لوكالة أنباء "ايتار تاس" الروسية، ميخائيل كالميكوف، الى حقيقة الاخبار المزيفة ووجودها منذ بدء التاريخ، مشيرا الى انها اصبحت اليوم من التحديات التي تواجهها البشرية بسبب الانترنت الذي جعلها "كالتسونامي" على حد تعبيره.

 

ويرى كالميكوف ان "الاخبار الزائفة قضية لا يفهم معظم المتابعين خطورتها، فممارسة السياسة مثلا استنادا للاخبار الوهمية والكاذبة هي عبارة عن تشييد مبنى على قاعدة هشة"، مشددا على ضرورة ارساء قواعد وضوابط تنظم الفضاء الالكتروني بما يضمن الالتزام بالقيم الاخلاقية ويضع حدا للفهم الخاطئ للصحافة على انها مجرد تقديم للمعلومات.

 

وعن تجربة وكالة "تاس" التي لا تقل عن  150 سنة، قال إن مؤسسته تتحمل المسؤولية في الاخبار التي تنشرها وتمثل حاجزا امام تغلغل الاخبار المزيفة، وذلك من خلال البحث عن الخبر والتاكد من صحته والتحقق بعناية من المصادر، وفق ما تنص عليه اخلاقيات المهنة الصحفية. 

 

وأقر بالتاثير الواسع لبعض الاخبار التي تنشر في شبكات التواصل الاجتماعي مما يدفع بالوكالة الى الرد عليها أو التفاعل معها من خلال  التأكد من صحة المعلومات من عدمها انطلاقا من المعنيين بالامر، ثم بث الخبر الصحيح والسليم والدقيق.

 

ومن جهتها، حللت مديرة مركز الدراسات الروسية في جامعة القاهرة، نورهان الشيخ ظاهرة "الأخبار الزائفة" قائلة انها مشكلة تواجه جميع دول العالم وتمس كافة المجالات كما تشكل احيانا خطرا على الامن الوطني للدول، محملة وسائل الاعلام مسؤولية التصدي للاخبار الكاذبة والرد عليها عبر تحديد مصادر المعلومات الكاذبة وفضح من يقف وراء نشرها وكشفها للراي العام، خاصة في ما يتعلق بكل ما يتم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

واقترحت انشاء مواقع الكترونية خاصة بكشف مضامين الاخبار الوهمية المنشورة على الانترنت، مبرزة أهمية دور المجتمع المدني في تنوير الرأي العام وتمكينه من امتلاك التفكير النقدي والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمزيفة، وضرورة ان تقوم الدولة بدورها في تشديد العقوبات الجنائية على مروجي هذه الاخبار الزائفة. 

 

وكان رئيس المنتدى، نائب رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"، السيناتور، فاريت موخاميتشين أكد في الكلمة الترحيبية لرئيس تتارستان روستام مينيخانوف، الذي يرأس مجموعة الرؤية الإستراتيجية لروسيا والعالم الإسلامي، ان قيادة روسيا الاتحادية تدعو دائما الى التعدد والتنوع الثقافي والحوار بين الحضارات وتدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وترفض كل محاولات مهاجمة الاسلام ونشر الكراهية، مشيرا الى ان مواقف روسيا والبلدان الاسلامية متقاربة ومتماثلة وتشترك في الدعوة الى بناء نظام عالمي عادل وديمقراطي بعيد عن التمييز والهيمنة ورغبة بعض البلدان الغربية ايفاد العولمة لمصالح مجموعة ضيقة.

 

سناء كليش