Ru En

بوتين يوجه برفع نسبة الأسلحة الحديثة في قوات الردع النووي إلى 88 بالمئة

٢١ ديسمبر ٢٠٢٠

حدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهمة زيادة نسبة الأسلحة الحديثة في قوات الردع النووي إلى 88% خلال العام القادم 2021، وشبّه رئيس الدولة سرعة التغيير الحاصل في الجيش بالسرعة خلال سباقات "الفورمولا 1" المعروفة.

 

وقال بوتين خلال اجتماع لمجلس إدارة وزارة الدفاع الروسية إنه "من غير المقبول إطلاقاً أن نقف مكتوفي الأيدي اليوم. سرعة التغييرات في جميع المجالات الحيوية للقوات المسلحة عالية بشكل غير عادي، وهذه ليست حتى سباقات "الفورمولا 1"، إن سرعة التغيير هنا كونية".

 

وحذّر القائد الأعلى للقوات المسلحة: "لو توقفنا لمدة ثانية واحدة على الأقل فإننا سوف نبدأ على الفور في التخلف عن الركب. لذلك، بالفعل في العام 2021، يجب أن تصل نسبة قوى الردع النووي بمستواها الحديث إلى 88.3%".

 

كما قال الرئيس: "نحن نعرف بالضبط ما يجب القيام به، وعلى أي مواقع، ومن حيث القوات المسلحة ذات الأغراض العامة، وفي عام 2024 يجب أن نصل إلى مستوى 75.9%، أي ما يقارب نسبة 76%".

 

 

مستوى تجهيز القوات الروسية بالأسلحة الحديثة

 

وبحسب فلاديمير بوتين، فإن مؤشرات تجهيز القوات الروسية بأسلحة حديثة تُظهر قدرة الجيش على ضمان أمن البلاد، مبيناً أنه "بحلول منتصف ديسمبر/كانون الأول 2020، بلغت نسبة الأسلحة والمعدات الحديثة في القوات الروسية بالفعل أكثر من 70% في صفوف القوات المسلحة العامة، وفي القوات النووية نسبة 86%".

 

وشدّد على أنه "بهذه الطريقة وصل الجيش والثالوث النووي إلى مستوى يتيح ضمان الأمن لروسيا".

 

كما استشهد بوتين ببيانات من قيادة وزارة الدفاع حول كيفية تجهيز الجيش الروسي بأسلحة حديثة خلال السنوات السابقة، منوهاً بأنه "في عهد الاتحاد السوفيتي، كانت القوات المسلحة، أي المواكبة، بمعنى عدد الأسلحة والمعدات الحديثة التي كان يمتلكها في ذلك الوقت، حيث كان مجهزاً بأسلحة حديثة بنسبة 54% في صفوف القوات المسلحة، وفي القوات النووية الاستراتيجية بنسبة 65 إلى 70%، "وهذا يعتبر لائقاً"، وقال الرئيس "إنه مؤشر جيد".

 

وتحدث عن الأرقام للعام 2000 أيضا. وقال الزعيم الروسي: "إن مستوى الأسلحة الحديثة في القوات المسلحة انخفض إلى مستوى كبير للغاية بنسبة 12%، ولقوات الردع النووي إلى 35%".

 

وأضاف بوتين مشاركاً ذكرياته: "أتذكر جيدا محادثاتي الأولى حول هذا الموضوع مع وزير الدفاع آنذاك (إيغور) سيرغييف، لقد كان رجلاً محترماً للغاية ومهندس صواريخ محترف للغاية، ثم قال لي:" ماذا يمكنني أن أفعل؟ لا توجد أموال كافية حتى للحفاظ على القوات النووية".

 

 

تطوير جميع مكونات الثالوث النووي

 

وأصدر فلاديمير بوتين تعليماته بضرورة التركيز على تطوير جميع مكوّنات الثالوث النووي. وقال "أوصيكم بالتركيز على تأدية المهام الرئيسية التالية، الأولى هي الحفاظ على استعداد قتالي عالي للقوات النووية، وتطوير جميع مكونات الثالوث النووي، مشيراً إلى أن هذا مهم بشكل أساسي من أجل ضمان أمن بلادنا والحفاظ على التكافؤ الاستراتيجي في العالم".

 

وبحسب قوله، فإن مقاربات روسيا في هذا المجال "ذات طبيعة دفاعية بحتة وهي منصوص عليها في الوثيقة المعتمدة للعام 2020، أي وثيقة "أسس سياسة الدولة في مجال الردع النووي"، مؤكداً أن السلطات ستواصل بنشاط تطوير القوات المسلحة وزيادة جاهزيتها القتالية وكفاءتها.

 

كما أشار إلى أن القوات المسلحة الروسية يجب أن تكون مستعدة للرد بسرعة على نشر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى بالقرب من حدود روسيا الاتحادية. واعتبر أنه "من المهم بنفس القدر تعزيز إمكانات قوى الردع غير النووية، وخاصة الأسلحة عالية الدقة".

 

وقال: "نحن لا ننوي إنتاج ونشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في الجزء الأوروبي من روسيا ومناطق أخرى من البلاد. لكن يجب أن نكون مستعدين للرد بسرعة على نشر الدول الغربية لوسائل مماثلة بالقرب من حدودنا"، مشدداً على أنه "في حال لزم الأمر، يجب على القوات المسلحة الروسية تنفيذ كافة الإجراءات الانتقامية، وفي أقصر وقت ممكن".

 

كما صرّح  فلاديمير بوتين بالقول "ليس لدي شك في أننا سنفعل ذلك، سواء فيما يتعلق بقواعد الأنظمة المقابلة التي ستهددنا، وفيما يتعلق بنقاط سيطرتها".

 

 

كفاءة وزارة الدفاع

 

إلى ذلك عبّر الرئيس الروسي عن تقديره البالغ لمهنية وفعاليّة وزارة الدفاع الروسية في العام 2020 في ظل الوضع العالمي الصعب.

 

وقال: "لقد تبيّن أن العام المنصرم كان صعباً وقاسياً على الجميع، العالم يواجه وباء انتشار عدوى فيروس كورونا، يبدو أن الوقت نفسه يتطلب أقصى قدر من المسؤولية من قادة الدول، ومن المجتمع الدولي بأسره، للانضمام إلى تلك الجهود، ولكن مع الأسف، لم يكن هذا هو الحال دائمًا". واستشهد بوتين: "لقد رأينا كيف اندلعت صراعات إقليمية جديدة وطويلة الأمد وكيف تم اتخاذ إجراءات لتقويض الاستقرار العالمي".

 

وعلى حد قوله، "في هذا الوضع الصعب وغير المسبوق إلى حد كبير، تم تنفيذ جميع المهام الموكلة من قبل وزارة الدفاع ووحدات وأقسام الجيش والبحرية باحتراف وفعالية".

 

 

العمل على التطوير في كافة الأحوال

 

كما أعرب الرئيس الروسي عن ثقته بأن القوات الروسية المسلحة تتمتع بالإمكانات الكافية لإثبات القدرة على التطور في أي ظروف خلال العام 2021.

 

وأضاف: "العام الماضي كان صعباً وقاسياً. إن القوات المسلحة، وكامل المكون المسلح في الدولة، وكل ما يتعلق به، أظهروا استعدادهم العالي للتعبئة العالية وليس فقط القدرة على البقاء، وإنما القدرة على التطور في أي ظرف من الظروف. لقد نجحتم في ذلك. وأتمنى نفس العمل الإيجابي في العام المقبل"، كما توجه بوتين بالشكر إلى جميع العسكريين على خدمتهم.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: الموقع الرسمي لرئيس روسيا الاتحادية

المصدر: تاس