Ru En

تركيا تتخلص رسمياً من مُسمّى" بلد الديك الرومي"

٢٣ يونيو

في الثاني من حزيران/ يونيو، اعترفت الأمم المتحدة بالتهجئة الجديدة والنطق الصحيح لكلمة تركيا، ومن الآن يجب كتابة وتسمية "تركيا"، كما هي تنطق بالتركية بدلاً من التسمية باللغة الإنجليزية "تركي".


وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن هذه الخطوة "ترفع من قيمة تركيا"، وفقاً للتصريح الذي أدلى به الوزير اليوم الثلاثاء 28 يونيو/حزيران 2022.


كما قال سنان أولجن، مدير مركز إيدام للأبحاث في اسطنبول لشبكة سي إن إن: "السبب الرئيسي وراء تغيير تركيا لاسمها هو إزالة الإلتباس بين كلمة البلد والديك الرومي، مضيفاً إنه بينما يُطلب الآن من المنظمات الدولية استخدام الاسم الجديد لتركيا، بالنسبة لعامة الناس، فإن التغيير لن يحدث بين عشية وضحاها وقد يستغرق الأمر عدة سنوات قبل. 


وهذه ليست المحاولة الأولى لتغيير اسم تركيا. في منتصف الثمانينيات، قام رئيس الوزراء آنذاك تورغوت أوزال بمحاولة مماثلة، ولكن لم يكتب لها النجاح.
حاليا "تركي" تعني تركيا وهي كما يجب وتعني باللغة التركية. ينص الأمر الذي أصدره الرئيس رجب طيب إردوغان بتاريخ 3 كانون الاول/ديسمبر من العام الماضي على ما يلي: "تمثل تركيا وتجسد الثقافة والحضارة والقيم الوطنية لتركيا بشكل أفضل. يُغير مصطلح "صُنع في تركيا"، محل "صُنع في تركي".


ويقول محللون إنه بالنسبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي سيترشح من جديد في الإنتخابات المقبلة، العام المقبل، فإن الاسم الجديد لتركيا يُعبر بشكل أفضل عن "ثقافة وحضارة وقيم الأمة التركية".

 

قال فرانشيسكو سيكاردي، كبير مديري البرامج في مركز أبحاث كارنيغي في أوروبا، إن هذه "استراتيجية أطلقتها الحكومة التركية للوصول إلى الناخبين القوميين". وقال إن تغيير الاسم الحالي للبلاد هو عامل حسم بالنسبة للانتخابات في العام المقبل: "تم الإعلان عن قرار تغيير الاسم في كانون الاول/ديسمبر الماضي، عندما حصل إردوغان في جميع استطلاعات الرأي على نسبة اقل من التي فاز بها في الانتخابات الاخيرة، بعد ان تعرضت تركيا لأزمات اقتصادية على مدار العشرين عاماً الماضية. لكن أولجن يعتقد أن تغيير الاسم له علاقة بتحسين مكانة تركيا الدولية أكثر من كونه حيلة انتخابية.


وفقا لوكالة الأناضول التركية الحكومية، بدأ استخدام الاسم الجديد لـ "تركيا" في اللغات الأجنبية.


وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يطلب منه أن يغير في المحافل الدولية اسم "تركي" بالانجليزية الى اسم "تركيا".


في 31 أيار/مايو الماضي، أعلن أوغلو أنه قد قُدم خطاب رسمي إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بخصوص ذلك.


وأشار ستيفان دوجاريك إلى أن تصحيح اسم تركيا بدأ سريانه منذ اللحظة التي تلقت فيها الأمم المتحدة الرسالة من جاويش أوغلو.


وفي مقابلة حصرية مع وكالة أنباء الأناضول، في نفس اليوم، قال جاويش أوغلو: "لقد نجحنا مع مكتب العلاقات العامة للرئيس في إرساء أساس جيد مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والبلدان للتحول إلى التسمية واللفظ الجديد "تركيا".


وسائل الإعلام الحكومية، بما في ذلك وكالة أنباء "الأناضول" و"تي آر تي"  العالمية، في اخبارها تحولت على الفور إلى تركيا، كما تغيرت التسمية في مواقع القصر الرئاسي ووزارة الخارجية إلى تركيا تقول مريم إلييدا أطلس، الصحفية وعضو مجلس إدارة تي آر تي العالمية: "غالباً ما يشبه الخصوم بكراهيتهم للمسلمين من خلال التسمية "تركي" بانها الديك الرومي، لذلك، من المهم جدًا الحفاظ على سمعة البلاد".


ويُشار في هذا الصدد إلى أنه كان لمعنى كلمة "تركي" بالإنجليزية "ديك رومي" بالفعل مصدر ألم للعديد من الأتراك لعقود من الزمن.


أطلق المكتب الاعلامي التابع للرئيس التركي حملة " أهلا! اللغة التركية"، في شهر كانون الثاني/يناير الماضي لكي يُغير اسم البلد الصحيح ، حيث دعا مدير الوكالة فخر الدين ألتون المجتمع المدني ووسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية إلى دعم تغيير الاسم، وقال: "يمكننا تعزيز اسم تركيا من خلال التضامن مع العالم".

 

 

  "روسيا - العالم الإسلامي" مجموعة الرؤية الإستراتيجية