Ru En

لافروف: دول الـ "ناتو" لا تحبذ تطوّر منظمة معاهدة الأمن الجماعي

٠٨ يونيو

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن دول حلف شمال الأطلسي لا تحبذ تطوير "منظمة معاهدة الأمن الجماعي".

 

وصرح وزير الخارجية الروسي بذلك في مقابلة خاصة مع فيلم "حلفاء منظمة معاهدة الأمن الجماعي - 30 عاماً على حراسة الأمن الجماعي"، والذي نُشر يوم أمس الثلاثاء 7 يونيو/حزيران 2022، على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الروسية.

 

وأضاف لافروف: "ستتطور منظمة معاهدة الأمن الجماعي اعتمادا على الاحتياجات التي تنشأ حقا في الحياة العملية. ولا يحب الجميع تطور هذه المنظمة، بما في ذلك زملاؤنا في الـ ناتو".

 

وأشار الوزير إلى أنه منذ منتصف العقد الأول من القرن الحالي، اقترحت منظمة معاهدة الأمن الجماعي، بما في ذلك على مستوى رؤساء الدول المشاركة، على منظمة حلف شمال الأطلسي لإنشاء آليات للمشاورات وتبادل المعلومات والتفاعل في مجالات معينة للحفاظ على الأمن في المنطقة الأورو -أطلسية. وفي المقام الأول في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. بينما تجاهل أعضاء الـ "ناتو" - وهم يواصلون معاملة الدول والهياكل الأخرى بغطرسة - هذه النداءات.

 

ولفت الوزير الروسي إلى أنه "اندلعت مناقشة ساخنة الآن حول كيفية تنفيذ قرارات قمم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن ضمان عدم قابلية الأمن للتجزئة. وهذا هو أحد الأسئلة الأساسية التي نطرحها. صيغة عدم قابلية الأمن للتجزئة، التي وقع عليها جميع رؤساء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في الـ ناتو، وهي من بين أمور أخرى، تعني رفض محاولات أي دولة أو مجموعة دول أو أي منظمة للمطالبة الدور المهيمن في المنطقة الأورو -أطلسية".

 

كما شدّد سيرغي لافروف على أن الناتو يفعل بالضبط ما هو محظور بكل أنشطته وما تعهد أعضاؤه بعدم القيام به.

 

وأضاف في هذا الجانب: "نطرح هذه الأسئلة على محاورينا لأنه، بالإضافة إلى الالتزام بعدم تعزيز أمن أي شخص على حساب أمن الآخرين، فقد التزم الجميع بعدم السماح لأي هيكل، في هذه الحالة الناتو، بالمطالبة بالحصرية في الأحداث وفي العمليات الأمنية في المنطقة الأورو- أطلسية، وسنسعى بإصرار للحصول على هذه الإجابات".

 

وتابع لافروف في لقاءه، "ليس الأمر كذلك: لقد وعدوا ووقعوا، ثم يفعلون ما يريدون. لذلك، يجب أن تعمل منظمة معاهدة الأمن الجماعي كعامل يضمن التوازن في المنطقة الأورو- أطلسي".

 

كما أعرب وزير الخارجية الروسي عن ثقته في أنه مع تقدم المناقشات والمبادرات حول الأمن في المنطقة، فإن سلطة منظمة معاهدة الأمن الجماعي، "ستكون أكثر أهمية".

 

وبحسب الوزير، فإن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تستفيد إلى أقصى حد من خبرة المنظمات الدولية الأخرى، بما في ذلك في مجال حفظ السلام.

 

وقال في هذا الجانب: "من المُهم أن نحاول الاستفادة القصوى من خبرة المنظمات الدولية الأخرى، بما في ذلك في مجال حفظ السلام"، معتبراً أن هناك اتفاقيات بين منظمة معاهدة الأمن الجماعي ورابطة الدول المستقلة، وبين منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شنغهاي للتعاون.

 

وبحسب سيرغي لافروف أيضاً قثد "تم التوقيع على الاتفاقية الثلاثية في ذلك الوقت في موسكو بين منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومركز مكافحة الإرهاب التابع لرابطة الدول المستقلة وجهاز مكافحة الإرهاب الإقليمي التابع لمنظمة شنغهاي للتعاون".

 

وبالإضافة إلى ذلك، أشار الوزير الروسي إلى أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تقيم علاقات مع منظمات دولية مختلفة.

 

وقال: "استقرت العلاقات وأقيمت مع الأمم المتحدة، مع إدارة عمليات حفظ السلام. وهناك اتصالات مع منظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وتجري اتصالات مع الاتحاد الافريقي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا".

 

وبحسب الوزير، فإن "المكانة الدولية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي دليل على إنجازات المنظمة والاعتراف بقابليتها للبقاء". هذا وشدّد لافروف على أنه خلال عمل منظمة معاهدة الأمن الجماعي "تم تحقيق الكثير، خاصة في ما يتعلق باستخدام قدرات المنظمة لحل المشاكل اليومية".

 

وأضاف: "بعد كل شيء، بالإضافة إلى العدوان الذي تجلّى في كازاخستان، هناك أيضاً تهديدات يومية لا تتعلق بالتدفقات عبر الدول للإرهابيين والمتطرفين فحسب، وإنما بالقضايا المتعلقة بتعزيز الحدود وحل مشاكل الهجرة والهجرة غير الشرعية والتي كثيرا ما تظهر في بلادنا وخاصة على الحدود الجنوبية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في دول آسيا الوسطى وتهريب المخدرات وغير ذلك الكثير".

 

هذا ولفت لافروف الانتباه كذلك إلى العدد المتنوع من الآليات التي وضعتها منظمة معاهدة الأمن الجماعي في حالة حدوث أزمة، منوّهاً بأن "هذه أيضاً قوة جماعية للانتشار السريع".

 

وأوضح وزير الخارجية الروسي أنه "تم إنشاؤها منذ فترة طويلة للرد على التهديدات المختلفة في منطقة آسيا الوسطى، في منطقة مسؤولية المنظمة - هناك أيضاً قوة جماعية للرد السريع، والتي تضم عنصراً هاماً من القوات الخاصة من جميع أعضاء منظمتنا، وهناك قوات حفظ سلام جماعية تتطور على أساس اتفاقية وقعتها الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي".

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Photo: Creative Commons

المصدر: تاس