Ru En

الكريملِن: بوتين ورئيسي وإردوغان يتبنون بياناً مشتركاً عقب الاجتماع في طهران

١٨ يوليو

يُخطط رؤساء كل من روسيا الاتحادية وإيران وتركيا، فلاديمير بوتين، وإبراهيم رئيسي، ورجب طيب إردوغان، لاعتماد بيان مشترك لرؤساء "الدول الضامنة" لعملية "أستانا" في أعقاب المحادثات التي ستجري في العاصمة طهران يوم غد الثلاثاء 19 يوليو/تموز 2022.

 

وأعلن ذلك للصحفيين، اليوم الاثنين، يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي.

 

وقال أوشاكوف: "عقب نتائج قمة "أستانا" بصيغة "أستانا" في طهران، سيتم تبني بيان مشترك. وقد تم إعداد المسودة وتم الاتفاق عليها عملياً، وسيعلن اعتمادها فور اجتماع الرؤساء الثلاثة"، مشيراً إلى أن "صيغة أستانا أثبتت ولا تزال تُثبت فعاليتها، وربما تكون الأداة الدولية الوحيدة القادرة على إحداث تأثير إيجابي حقيقي على الوضع في سوريا".

 

ولفت يوري أوشاكوف إلى أنه "اليوم، يتم الحفاظ على وقف مستقر للأعمال القتالية في جزء كبير من الأراضي السورية والوضع على الأرض مستقر بشكل عام".

 

وأضاف: "بفضل الجهود والعمل المشترك لروسيا وإيران وتركيا، انخفض مستوى العنف، وهُزمت المراكز الرئيسية لداعش (الاسم السابق لتنظيم الدولة الإسلامية، المحظور في روسيا الاتحادية - تاس)، وفي بشكل عام، تم تقويض إمكانات الجماعات الإرهابية الأخرى والمتواطئين معها بشكل كبير، واستعادة، وهو أمر يعتبر مُهم للغاية سيطرة الحكومة على معظم أنحاء البلاد".

 

وقال مساعد الرئيس الروسي: "كجزء من عملية أستانا، يجري العمل على مستويات مختلفة، بما في ذلك المشاورات على مستوى الخبراء"، مشيراً إلى أنّه تم عقد ما مجموعه 18 اجتماعاً من هذا القبيل.

 

وقال: "بالإضافة إلى وفود الدول الضامنة، يشارك في المشاورات ممثلو الأطراف السورية، والحكومة السورية، والمعارضة المسلحة، والدول المراقبة (الأردن، وإيران، والعراق). وكذلك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، وموظفو اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، على حد تعبير مساعد رئيس روسيا الاتحادية.

 

كما لفت يوري أوشاكوف الانتباه إلى أنّ "مجموعة العمل للإفراج عن المعتقلين تعمل بفضل جهودها، حيث تم تنظيم 6 عمليات لتبادل الموقوفين بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة - وتم الإفراج عن إجمالي 136 شخصا.

 

كما شدد المسؤول الروسي على أن أحد نجاحات عملية "أستانا" هو "مؤتمر الحوار الوطني السوري" في سوتشي - روسيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 برعاية "الدول الضامنة"، التي عزّزت بنود قرار مجلس الأمن الدولي بشأن تسوية النزاع من خلال التسوية السياسية، وهي عملية ينفذها السوريون بأنفسهم بمساعدة الأمم المتحدة.

 

هذا وأشار أوشاكوف إلى أنّه "عقب نتائج المؤتمر، تم تشكيل لجنة دستورية - وهذا في الواقع هو المنبر الوحيد للحوار المباشر بين الأطراف السورية حول هيكل الدولة المستقبلية لهذا البلد".

 

 

برنامج العمل في طهران

 

وفي السياق، أشار مساعد الرئيس الروسي إلى أن طهران ستستضيف في 19 يوليو /تموز اجتماعا لرؤساء "الدول الضامنة" لعملية "أستانا" لتعزيز التسوية السورية، وسيشارك في القمة فلاديمير بوتين وإبراهيم رئيسي ورجب طيب إردوغان.

 

ولفت إلى أن محادثات "الثلاثية" عُقدت بانتظام على مدى السنوات الخمس الماضية. ولكن في يوليو 2020، وبسبب تدهور الوضع الوبائي، عقدت القمة عبر تقنية الفيديو.

 

وأضاف: "الآن قرّر الرؤساء الاجتماع، لعقد اجتماع وجها لوجه، وهذا بالطبع، أمر مُهم للغاية لأنه بالطبع أكثر منطقية وملاءمة لمناقشة قضايا حساسة مثل التسوية السورية في صيغة وجهاً لوجه".

 

هذا وحدّد يوري أوشاكوف أن الرئيس الروسي لن يشارك في القمة في طهران فحسب، بل سيلتقي أيضاً بالمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وبالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

 

وبيّن أوشاكوف أن برنامج عمل بوتين في طهران سيبدأ بعد ظهر الثلاثاء، بمحادثة مع رئيسي، يليها لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي، وبعد ذلك من المُقرّر إجراء محادثات بوتين مع إردوغان، على أن يبدأ اجتماع تنسيق "أستانا" في وقت متأخر جداً، في حوالي الساعة 21:00، وفقاً لتأكيد المسؤول الروسي.

 

وقال يوري أوشاكوف إن "المفاوضات ستبدأ بشكل مفتوح، وسيدلي الرؤساء ببيانات موجزة، وبعد ذلك سيكون هناك نقاش في صيغة مغلقة بدون صحفيين، وبعد الانتهاء من هذا العمل، سيدلي الرؤساء الثلاثة ببيانات حول النتائج".

 

كما وأضاف أن الجانب الإيراني خطط لإقامة مأدبة غداء عمل، ولذلك لن يعود بوتين إلى موسكو إلا بعد الساعة الثانية من صباح يوم 20 يوليو.

 

الجدير بالذكر أنه سيرافق الرئيس الروسي نائب رئيس الوزراء - ألكسندر نوفاك، والمساعد الرئاسي - مكسيم أوريشكين، والمبعوث الرئاسي الخاص للشرق الأوسط ودول افريقيا - ميخائيل بوغدانوف، ورئيس المديرية الرئيسية لهيئة الأركان العامة للقوات الروسية المسلحة - إيغور كوستيوكوف، والمبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية - ألكسندر لافرنتييف.

 

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Photo: Creative Commons

المصدر: تاس