Ru En

بوتين: من مصلحة روسيا خروج أفغانستان من حالة الحرب الأهلية

٢٢ أكتوبر

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه من مصلحة روسيا بخروج أفغانستان من حالة الحرب الأهلية التي طال أمدها، وذلك اليوم الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2021، في اجتماع لنادي فالداي الدولي، .

 

 

وأضاف بوتين "بدون أدنى شك، في الحقيقة، مصالح روسيا تتمثل بأن تخرج أفغانستان في نهاية المطاف من الحرب الأهلية التي طال أمدها. وحتى يشعر شعب هذا البلد بعد المعاناة الطويلة ودون أي مبالغة، بأنه آمن في إطار حدوده وتكون لديه فرصة للتنمية والازدهار. وسنسعى بكل السبل الممكنة لتحقيق مثل هذا الهدف".

 

في الوقت نفسه، أعرب رئيس الدولة الروسية عن رأي مفاده" أن دور وأهمية باكستان في هذا الوضع لا يقل عن دور وأهمية روسيا أو الصين". وأضاف الرئيس بوتين: "نحن مهتمون بتطوير التعاون في سبيل تحقيق النتيجة المرجوة المشتركة".

 

 

التنازلات داخل المجتمع

 

ووفقًا لبوتين، فإن روسيا مهتمة بإيجاد حلول وسط مقبولة داخل المجتمع الأفغاني، بما في ذلك مراعاة حقوق المرأة، وأضاف: "نحن على اتصال مع جميع القوى السياسية في أفغانستان، ولدينا علاقة ثابته إلى حد ما مع الجميع. لكننا نود أن نرى حلول وسط مقبولة وأن القضايا التي تواجه البلاد لا يتم حلها فقط عبر الأسلحة ،كما كان عليه الحال في الآونة الأخيرة، مع أخذ مصالح المرأة في الاعتبار".

 

 

وأشار الرئيس الروسي إلى أن حركة "طالبان" (الحركة محظورة في روسيا) تتكون أساساً من ممثلين عن البشتون، لكن نسبة كبيرة - تصل إلى 47٪ وفقًا لبعض التقديرات - من سكان أفغانستان هم من الطاجيك. قال بوتين "اسمعوا، هذا كثير، أليس كذلك؟ ثم هناك الأوزبك والهزارة وغيرهم . نعم، أعرف، الآن حتى في قيادة (طالبان)، هناك ممثلون لهذه الجماعات في الحكومة ولكن ليس في الريادة . والناس تطمح لشغل مناصب مهمة في نظام حكم البلاد. فيجب إيجاد هذا التوازن".

 

وأضاف فلاديمير بوتين أن "روسيا الاتحادية ترى أن حركة (طالبان) تحاول محاربة المتطرفين والمنظمات الإرهابية مثل الدولة الإسلامية (منظمة إرهابية دولية محظورة في روسيا ). وأوضح بوتين: "نعم، لقد كانوا رفقاء وفي طريق واحد ونحن نتفهم ذلك، وننطلق من الأمر الواقع بأن الرفاق السابقين هم أنفسهم الأن يهاجمون طالبان".

 

وبحسب الرئيس بوتين، لا ينبغي للولايات المتحدة وأوروبا إعفاء نفسيهما من المسؤولية عما يحدث في أفغانستان، ولا ينبغي فرض أي شيء على الشعب الأفغاني.

 

قال الرئيس الروسي: "أعتقد أن قراره (الرئيس الأمريكي) كان صحيحاً عندما سحب القوات (من أفغانستان). لكن الآن ، بالطبع ، علينا الجميع النظر إلى المستقبل". كما قلتم ، خلطوا الأمور، لهذا يجب ألا يعفوا أنفسهم من المسؤولية لما تجرى من أحداث وعن المستقبل أيضا".

 

وأضاف بوتين: "هناك الكثير من الأدوات للتأثير على الوضع في أفغانستان، أولاً وقبل كل شيء (هناك) أدوات مالية، بما في ذلك تلك الموجودة في أوروبا. والأوروبيون يتحملون المسؤولية أيضا عما حصل".

 

وأكد فلاديمير بوتين على ضرورة "إنضمام الجميع " لمساعدة الشعب الأفغاني"، ملخصاً ذلك بقوله إن ما جرى: "يجب أن ننطلق من حقيقة، علينا عدم تكرار أخطاء الماضي، ولا يمكننا فرض على الشعب الأفغاني ما حاول الاتحاد السوفيتي فرضه، أو ما حاولت الولايات المتحدة فرضه".

 

بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في الربيع الماضي عن قرارها سحب قواتها المسلحة من البلاد ، شنت "طالبان" عملية واسعة النطاق لفرض سيطرتها على أفغانستان. في 15 أغسطس الماضي، دخلت حركة "طالبان" كابول دون قتال، وغادر رئيس الجمهورية الإسلامية أشرف غني البلاد. في 6 سبتمبر، أعلنت حركة "طالبان" أنها فرضت سيطرتها على كامل الأراضي الأفغانية ، لتعلن بعد مضي ساعات على ذلك تشكيل حكومة مؤقتة، ضمت بشكل حصري أعضاء الحركة الراديكالية وممثلي "البشتون" بشكل أساسي. وفي هذا الصدد، صرحت دول عديدة أن مثل هذا المجلس الوزاري ليس شاملاً، داعية "طالبان" إلى ضم الأقليات العرقية والدينية والنساء.

 

 

مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي

Photo: Creative Commons

المصدر: تاس