Ru En

لافروف يختتم جولته الخليجية باجتماعات في العاصمة القطرية الدوحة

١١ مارس

يستكمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الخميس 11 مارس/آذار 2021، في عاصمة دولة قطر الدوحة، زيارته إلى منطقة الشرق الأوسط، التي حط خلالها في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

 

وكان لافروف قد وصل إلى العاصمة القطرية يوم أمس الأربعاء، وقام بإجراء محادثات مع نظيره التركي مولود تشاويش أوغلو، التي عُقِدت بعيداً عن وسائل الإعلام.

 

وفي الدوحة، من المقرر أن يستقبل الوزير لافروف، اليوم الخميس، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ويلتقي مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

 

 

 

المصلحة المتبادلة

 

يُشار إلى أن الاجتماع السابق لوزراء الخارجية في روسيا وقطر عُقِد بتاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول في العاصمة الروسية موسكو. وبالتالي، لم يطل انتظار رد هذه الزيارة. وقد أكد الجانبان في المؤتمر الصحفي عقب الاجتماعات نهاية عام 2020، اهتمامهما ببناء التعاون في جميع المجالات، وتعزز هذه الرغبة الاتصالات والاتفاقيات على أعلى مستوى.

 

من جهته أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في اجتماع عُقِد في ديسمبر، عزم بلاده زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة مع روسيا، وهو ما سيكون موضوعاً آخراً للنقاشات المقبلة.

 

إلى ذلك أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن موسكو والدوحة تخططان للنظر في قضايا تنسيق المشاريع الجديدة في العديد من مجالات الطاقة والصناعة والزراعة، ومشاريع البنية التحتية والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

 

بالإضافة إلى ذلك، تعتزم قطر المشاركة في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي المرتقب يومي 2 و 5 يونيو/حزيران 2021 كدولة ضيفة، الأمر الذي يدلل كذلك على روح العمل التي تتمتع بها قيادتها.

 

 

السلام في المنطقة

 

الجدير بالذكر أن روسيا الاتحادية رحبت في وقت سابق بقرار دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر، الذي اتخذته خلال قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، حول إعادة العلاقات مع قطر وإنهاء القطيعة البرية والجوية، ورفع الحصار البحري عن هذا البلد.

 

 وأعربت موسكو عن أملها في أن يساعد حل هذه الأزمة، التي ظهرت في عام 2017، في دفع "أجندة تأسيسية بنّاءة" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

وفي الخارجية الروسية، تم الإعلان، عشية جولة الوزير لافروف في الشرق الأوسط، عن العزم على إيلاء اهتمام خاص لمسألة استقرار الوضع في منطقة الخليج العربي، بالاعتماد على المفهوم الذي اقترحته روسيا الاتحادية، بما في ذلك إنشاء مجموعة جماعية لهذا الغرض. ومن الواضح أن القرار الذي تم اتخاذه في قمة دول مجلس التعاون الخليجي في يناير/كانون الثاني 2021، كان بمثابة مساعدة جيدة للبدء بها، ومناقشة هذه الأفكار.

 

وفي الإجمال، قامت السلطات القطرية أكثر من مرة بتقييم إيجابي لجهود روسيا الاتحادية في حل مشاكل المنطقة وأبدت استعدادها للتعاون في هذا الاتجاه. ومن المنتظر أن يبحث الطرفان آفاق التسوية السلمية للأزمات في سوريا وليبيا واليمن والصراع العربي - الإسرائيلي.

 

 

 

حل الأزمة الأفغانية

 

وفي ملف الأزمة الأفغانية الحاضر في المشهد السياسي العالمي، فإنه من الوارد أن  يكون هذا الملف، للتسوية في أفغانستان، ضمن أحد القضايا الطروحة للنقاش بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمسؤوليين في قطر، سيّما وأن هذا الموضوع كان أحد بنود المباحثات في قطر، التي جمعت بين وزيريّ الخارجية الروسي والتركي، سيرغي لافروف ومولود تشاويش أوغلو على التوالي.

 

ومن المعروف أن دولة قطر تقوم بتوفير منبر للاجتماعات بين ممثلي الولايات المتحدة وكابول الرسمية وممثلي حركة "طالبان" (المحظورة في روسيا الاتحادية)، فضلاً عن مساحة للمفاوضات بين الأطراف الأفغانية.

 

بالإضافة إلى ذلك، فقد أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" في 7 مارس/آذار الجاري، نقلاً عن وثيقة حصلت عليها، أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بعث رسالة إلى الرئيس الأفغاني أشرف غني، اقترح فيها عقد مؤتمر حول تسوية سلمية في الجمهورية تحت رعاية الأمم المتحدة، انطلاقاً من أن مفاوضات السلام، بحسب رأيه، لا تتقدم بالسرعة الكافية. بدورها، ذكرت قناة "Tolo News" التلفزيونية، أنه قد يتم عقد مثل هذا الاجتماع في 27 مارس/ آذار 2021 في مدينة اسطنبول التركية.

 

 يُذكر في السياق ذاته أن المجتمع الدولي يسعى في الآونة الأخيرة إلى إعطاء دفعة لعملية التسوية بين الأطراف الأفغانية، في سبيل إيجاد طريقة للخروج من الأزمة التي طال أمدها وفي أسرع وقت ممكن. وعلى سبيل المثال، من المقرر أن يتم إجراء مشاورات "الثلاثية" الموسّعة (روسيا والولايات المتحدة والصين وباكستان) حول التسوية السلمية في أفغانستان، وذلك في العاصمة موسكو بتاريخ 18 مارس/آذار 2021.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: وزارة الخارجية الروسية

المصدر: تاس