Ru En

لافروف: روسيا وقطر وتركيا تشدد على أهمية تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين

١١ مارس

أشارت كل من روسيا وتركيا وقطر إلى أهمية تقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى الشعب السوري والتي تعيق وصولها العقوبات الغربية غير المشروعة المفروضة من جانب واحد.

 

وصرّح بذلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الخميس 11 مارس/آذار 2021، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيريّ الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، والقطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

 

وقال وزير الخارجية الروسي: أكدنا على أهمية تزويد السوريين بالمساعدات الإنسانية العاجلة، بما في ذلك في إطار مكافحة عواقب انتشار فيروس كورونا، فضلاً عن المساعدة في ترميم البنية التحتية المدنية التي دُمرت خلال الحرب. ومن الواضح أن حل هذه المسائل العاجلة تعرقله العقوبات غير المشروعة التي فرضها الغرب من جانب واحد على السلطات الشرعية في الجمهورية العربية السورية وعلى الشعب السوري بشكل عام".

 

وبحسب لافروف، فقد أعرب الوزراء أيضاً عن رأيهم بالإجماع ومفاده أنه في كافة سياسات بلدانهم ونهج اللاعبين الدوليين الآخرين، "من الضروري احترام استقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها"، مشيراً إلى أن "الأهداف المشتركة للدول الثلاث انعكست في البيان الوزاري المشترك، الذي يؤكد العزم على محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، ومعارضة تنفيذ المخططات الانفصالية التي تنال من وحدة أراضي سوريا وتهدد الأمن القومي لدول الجوار".

 

كما أكد سيرغي لافروف أن روسيا وتركيا وقطر أعربت عن عزمها المشاركة بنشاط في الجهود الدولية لضمان العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين والمهجرين إلى أماكن إقامتهم الدائمة. وفي الوقت نفسه، تابع لافروف، أنه تم التركيز على الموقف العام لدعم المبادرات الرامية إلى بناء الثقة بين الأطراف السورية، بما في ذلك إطلاق سراح المعتقلين.

 

 

صيغة "أستانا"

 

هذا ولفت الوزير الروسي إلى أن "المشاورات الثلاثية بين روسيا وتركيا وقطر، بشأن التسوية السورية، لا تحل عوضاً عن العمل في إطار صيغة (أستانا)، وإنما مكمّلة لها فقط".

 

وأضاف: "هذه الصيغة موجودة منذ أكثر من عام. وقد عقد ممثلونا ثلاثة اجتماعات على الأقل من أجل تبادل وجهات النظر حول كيفية المساعدة في حل الأزمة السورية، وفقاً للقرار (من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة) رقم 2254. وبالطبع، لا يتم استبدال صيغة (أستانا) بأي شكل من الأشكال".

 

كما شدّد سيرغي لافروف على أن صيغة "أستانا" خلقت الأساس للقرار الدولي 2254، من خلال عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي، وساهمت في كل الجهود التي تُبذل حاليا لتجاوز الأزمة في سوريا.

 

واسترسل قائلاً: "لا يسعني إلا أن أرحب برغبة قطر في المساهمة بتهيئة الظروف للتغلب على الوضع المأساوي الحالي في الجمهورية العربية السورية. بالطبع، سنرحب بالدور الذي تهتم به قطر. وهذا تعبير عن رغبة طبيعية في مساعدة دولة عربية شقيقة".

 

وفي سياق متصل بالشأن السوري، أشار سيرغي لافروف إلى أنه لا تتم مناقشة تسيير دوريات مشتركة في سوريا خارج إطار الاتفاقات السابقة بين روسيا وتركيا بشأن إدلب، لافتاً إلى أنه بحث مع وزير الخارجية التركي، في العاصمة القطرية الدوحة، الأوضاع في منطقة خفض التصعيد في إدلب.

 

وقال: "تطرقنا إلى هذا الأمر اليوم، وعقدنا أنا والسيد تشاويش أوغلو يوم أمس اجتماعاً ثنائياً، حيث تمت مناقشة كافة هذه القضايا". وبحسب لافروف، فقد اتفقت روسيا وقطر وتركيا على مواصلة تنسيق الجهود للتوصل إلى تسوية للوضع في سوريا، وسيتم التعامل مع ذلك من قبل ممثلين خاصين عن الدول الثلاث.

 

كما أوضح وزير الخارجية الروسي أنه "تم الاتفاق على أن يكون ممثلونا الخاصون مسؤولين عن مسألة التنسيق المباشر لجهودنا الإضافية الجماعية، لتحقيق الأهداف المشتركة، على النحو المنصوص عليه في البيان، ومن وقت لآخر سوف نعقد اجتماعات أخرى على المستوى الوزاري".

 

وبحسب وزير الخارجية الروسي "ستكون الاتصالات الثلاثية السابقة بمثابة إضافة مفيدة للغاية للعمل الذي تقوم به روسيا وتركيا وإيران في إطار صيغة أستانا".

 

 

عودة سوريا إلى الجامعة العربية

 

في شأن متصل صرّح الوزير سيرغي لافروف بأنه "في إطار ما يتم الحديث عنه حالياً، لا يسعني إلا أن أرحب بالتقدم في تكوين رأي عربي جماعي حول ضرورة إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية".

 

وأضاف في هذا الجانب: أعتقد أن هذا سيكون قرارا موحداً، وسيلعب دوراً إيجابياً في استقرار هذه المنطقة الكبيرة برمّتها، تماماً كما لعبت استعادة وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤخراً دوراً إيجابياً للغاية". مؤكدا: "نحن دائماً مع الجهود المشتركة وليس مع الخلافات".

 

الجدير بالذكر أنه تم تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وسط اشتداد الصراع المسلح في هذا البلد.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: وزارة الخارجية الروسية

المصدر: تاس