Ru En

ميتروبوليت قازان وتتارستان كيريل: أنتم بحاجة إلى معرفة وفهم بعضكم البعض

٢١ يناير

أكد ميتروبوليت تتارستان وقازان، البطريرك كيريل، أن تتارستان تُعرف في جميع أنحاء روسيا وحتى في العالم بالعلاقات الدافئة والوثيقة وطويلة الأمد بين ممثلي مختلف الجنسيات والمعتقدات، وذلك اليوم الجمعة 21 يناير/كانون الثاني 2022.


وبحسب البطريرك كيريل، الذي حل محل البطريرك فيوفان في منصبه، "يجب نقل هذه التجربة الفريدة ليس فقط إلى مناطق روسيا الاتحادية الأخرى، وإنما أيضا إلى البلدان الأخرى".


وفي إشارة إلى اجتماع مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" الذي انعقد في مدينة جدّة في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، قال البطريرك إن المسلمين لديهم اهتمام حيوي ولطيف بالأرثوذكس.


وأضاف: "بالنسبة لنا، هذا (الوصول إلى جدة والمشاركة في الاجتماع - المحرّر) هو بمثابة اكتشاف ليس فقط المملكة العربية السعودية، ولكن أيضاً العالم الإسلامي الداخلي الذي نراه من حولنا. نحن نشهد كيف يتم الحفاظ على التقاليد الوطنية، وكيف يحترم المسلمون ليس فقط ثقافتهم الخاصة، وإنما ثقافة وعادات الآخرين. بدون هذا الاحترام المتبادل، لا يُمكننا أن نعيش اليوم. يجب أن يكون العالم تقليديا. كلما ازدادت التقاليد الموجودة في حياتنا، والمحافظة على تقاليدنا، زادت فرصنا للحوار والتفاهم على كافة المستويات. هناك اهتمام حيّ، حيث يوجد تقليد إسلامي عمره قرون، إذ لا يوجد عداء، وإنما هناك فقط رغبة داخلية في العالم المفكك الحديث للعيش بهدوء وسلام مع بعضنا البعض. يمكن للمسيحي المؤمن أن يعيش في شقة ما، ويمكن للمسلم المؤمن أن يعيش في مكان قريب. ويذهبون معا إلى الفناء، ويذهبون إلى المتجر، ويستقلون وسائل النقل، ويذهب أطفالهم إلى نفس المدرسة. من المُهم أن يحترم كل منهما الآخر، ولهذا عليكم أن تعرفوا وتفهموا بعضكم البعض".


وأضاف البطريرك كيريل: "هذا الاتصال يمنحنا الفرصة لفهم والتغلغل دون الخروج عن معتقداتنا، عن تقاليدنا، في نفس الوقت، لمحاولة فهم واحترام تقاليد أحبائنا قدر الإمكان". وبحسب الميتروبوليت كيريل، فإن مثل هذه الاجتماعات، التي تعقد بانتظام من قبل مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"، هي طريقة أخرى للتعرف على العالم الذي نعيش فيه.


وتابع كيريل كلمته: "إن تتارستان جمهورية متعددة الثقافات والجنسيات، حيث تتعايش فيها الثقافات المختلفة بسلام لقرون عديدة، وهذا نتيجة السياسة الحازمة من جانب حكومة الجمهورية، والتي تمتد إلى حياة الناس الأحياء. يجب دراسة هذه التجربة، بما في ذلك في بلدنا. أنا شخصياً أتواصل بانتظام مع المفتي، ويتفاعل كهنتنا مع الأئمة، ويلتقون، ويقيمون الصداقات، ويعقدون فعاليات اجتماعية ورياضية مشتركة. بالنسبة لنا، فإن أسلوب الحياة في تتارستان، عندما تدعم الدولة جميع المجتمعات الوطنية، حتى الأصغر منها، وتدعم الأعياد الوطنية مالياً، أمر طبيعي".


هذا وقد حضر رستم مينيخانوف، رئيس تتارستان، رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" جميع الأحداث الوطنية، واختتم قائلاً: "وهذا مؤشر واضح على أن لدينا أمة واحدة غير مقسمة إلى مجموعات".

 


إلميرا غافياتولينا