Ru En

بولغار: بحث قضايا التربية الدينية الإسلامية

٢٩ سبتمبر


أفتتحت في الاكاديمية الإسلامية البُلغارية أعمال المؤتمر العلمي - العملي الدولي الثاني "الدراسات الإسلامية وعلم الدين الإسلامي في نظام التعليم الحديث: مشاكل وآفاق" . وناقش الخبراء المجتمعين بمختلف مستوياتهم الروسية والدولية قضايا مستقبل اللاهوت، حيث شارك أكثر من 100 مندوب - من علماء بارزون روس وأجانب وخبراء في التعليم العلماني واللاهوتي وعلماء الدين بشكل عام والإسلام  بشكل خاص وكذا ممثلو سلطات الدولة ورؤساء وممثلو المؤسسات التعليمية الحكومية والدينية ومراكز البحوث والمدرسون وشخصيات اجتماعية ودينية من 22 كيانًا روسيا ومن 12 دولة من الشرقين الأوسط والأدنى.


ولفت المتحدثون انتباه زملائهم الحاضرين بشكل خاص إلى أنه في سياق الدور المتزايد للعامل الديني، فإن أهمية التعليم اللاهوتي كآلية تضع الأساس لفهم أفضل والتنبؤ بالمشكلات المعقدة ذات الطبيعة بين الأديان والأعراق والثقافات والعمل على حلها.

 


ما هي آفاق تطوير التربية الإسلامية؟


لذلك، في إطار الطاولة المستديرة المخصصة لقضايا الساعة المتعلقة بالتنظيم والدعم المنهجي للتعليم في الجامعات الإسلامية، أوضح الخبير من معهد إستراتيجية تطوير التعليم التابع لأكاديمية التعليم الروسية رافيل زيانشينا القضايا الرئيسية المتعلقة بحالة التعليم الإسلامي في روسيا الاتحادية وقال: "من نواح كثيرة، التغييرات الإيجابية اليوم في هذا المجال هي نتيجة الإجراءات الموحدة للمنظمات الدينية الإسلامية وحكومة البلاد، مضيفا، في رأيي من المهم للغاية اليوم العمل على إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمنظمات التربوية الإسلامية لكي يسهل العمل بشكل كبير ويجعله أكثر فعالية".


وافق على هذا الرأي رفيق موخاميتشين رئيس المعهد الإسلامي الروسي، رئيس مجلس التربية الإسلامية، مشيرًا إلى أن هناك نقصا في قاعدة بيانات متكاملة لجميع المؤسسات التعليمية الإسلامية: "بموجب قوائم وزارة العدل الإحصائية يوجد 80 مؤسسة تعليمية إسلامية مسجلة ولكن ليس معروفا في اي وضع ومستوى تقع هذه المؤسسات. في إطار مجلس التربية الإسلامية يجري العمل النشط في هذا الاتجاه: تعمل جميع المؤسسات التعليمية الإسلامية الأعضاء في مجلس التربية الإسلامية وفقًا للمعايير التربوية التي وضعناها واعتمدناها. وهذا يرفع بشكل كبير من مستوى التربية الإسلامية".


بدوره أشار مدير مؤسسة دعم الثقافة الإسلامية والعلوم والتعليم، الأستاذ بقسم اللاهوت في الأكاديمية علي فياتشيسلاف بولوسين، إلى أن المؤسسة تتعاون بشكل وثيق مع مجلس التربية الإسلامية والأكاديمية الإسلامية البُلغارية من خلال اصدار الدليل التعليمي "الهوية المدنية لمسلمي روسيا" وحول طريقة العرض الذي كتبناه سابقًا. كما لفت بولوسين في كلمته انتباه المشاركين في المؤتمر إلى حقيقة أن المتخصصين المعاصرين في مجال التربية الإسلامية يجب أن ينظروا في أشكال جديدة لتقديم المعلومات. ولخص كلمته بأن" شباب اليوم يقعد على الإنترنت وتتكون لديه أفكار  غير منسقة وغير متكاملة. الاهتمام يتغير ويتحول باستمرار ويجب أن يؤخذ ذلك في الاعتبار . لهذا بالنسبة لهم، من الضروري كتابة وصياغة محاضرات شيقة واخراجها للتناول بشكل صوتي ومرئي عن الإسلام لمدة 10-15 دقيقة. يجب على المتخصصين والمهنيين لدينا إتقان هذه الأشكال لجذب انتباه الشباب وإلا فسيقوم بالمهمة هذه أولئك الذين يبشرون بآراء متطرفة".

 


علم اللاهوت الإسلامي


أصبح تطوير علم التفسير في روسيا وايضا التعليم اللاهوتي توجهاً استراتيجياً للسياسة الداخلية والخارجية للدولة. نشهد اليوم أنه قد تم بالفعل تكوين فهم واضح مفاده أن الانسجام بين الأديان وبين الطوائف في البلاد يجب أن يقوم على نظام تعليم ديني يسهل الوصول إليه وعالي الجودة وقادر على دمج التقاليد الوطنية بعناية وإدراجها في مساحة تعليمية واحدة. ومع هذا  يتفق المشاركون في المؤتمر. لذلك، القائم باعمال عميد الأكاديمية الإسلامية البلغارية آينور تيميرخانوف أشار في كلمته الترحيبية إلى أن التعليم اللاهوتي يحتل مكانة مهمة للغاية في المجال العلمي والتعليمي لروسيا والدول الأجنبية. "يعتمد مستقبل المجتمع الإسلامي إلى حد كبير على الوضع الحالي وحل المشكلات الرئيسية لتدريب المتخصصين ذوي المعرفة الحقيقية بتاريخ ثقافة الإسلام ومهارات تطبيقها في ظل الظروف الحالية للعولمة. في هذا الصدد، لتشكيل الدراسات الدينية ومدارس علم التفسير أهمية متزايدة.


وفي كلمته أكد تيميرخانوف على ان "علم اللاهوت في المقام الأول علم لتعزيز النمو الروحي للمواطنين. وهو أهم فرع من فروع المعرفة التي تلامس العديد من العلوم الطبيعية والإنسانية. تطور علم اللاهوت كمشروع انسجام بين الطوائف يشير إلى أن التعليم اللاهوتي هو إحدى وسائل ضمان الأمن القومي في المجال الروحي وهو أمر مهم في عصرنا خصوصا عندما يكون هناك تغيير كبير للقيم التقليدية. في هذه الحالة، من المهم بشكل خاص أن يتلقى طلابنا على مستوى المدرسة والتعليم العالي معلومات كافية عن الدين".


أعمال المؤتمر انقسمت الى أربعة اتجاهات:"التربية اللاهوتية الإسلامية في القرن الحادي والعشرين: الوضع الراهن وآفاق التنمية" ، "الدراسات الإسلامية وعلم الدين الإسلامي: التكامل في طريق حل المشاكل الملحة للتربية الإسلامية" ، "دور الاعمال الوطنية والاجنبية الدينية والدراسات الدينية في تكوين علم التفسير الإسلامي الروسي "و" مسلمو روسيا: التنشئة الاجتماعية الجديدة للإسلام في روسيا".


تم إيلاء اهتمام خاص في إطار المناقشات لطرق إستدلال الافتاء . وفقًا للنائب الأول لمفتي جمهورية داغستان عبد الله أدجيمولاييف، فإن القانون الإسلامي يحمي الحياة والعقل والدين والذرية البشرية والممتلكات. بناءً على هذه المُسلمات يتم تطوير طرق إستدلال الافتاء بما يتناسب والعصر. "الفتاوى الموجهة نحو الحداثة ضرورية للمجتمع. لا يكفي مجرد الاتصال بالإنترنت والحصول على إجابات. في هذا الصدد، هناك مشكلة حادة تتعلق بتدريب الكوادر المؤهلة للإدارات الروحية للمسلمين، حيث يتوجه الناس أولاً وقبل كل شيء للحصول على المشورة والنصائح".


كما أثير في المؤتمر سؤال حول تشكيل "تجمع صحفي" في صرح الأكاديمية والذي تقع عليه مسؤولية تحليل ومنهجية التجربة الإيجابية الحالية في هذا الاتجاه، لتطوير أدلة منهجية ولوائح عمل موحدة. في هذا الاتجاه أيضًا، من المهم ليس فقط العمل على مفهوم توسيع نطاق العمل الاجتماعي الإيجابي في المنظمات الإسلامية ولكن تبادل الخبرات المكتسبة في هذا المجال بانتظام.

 

 



إلميرا جافياتولينا