Ru En

لافروف يناقش التعاون بين البلدين والتكامل الأوراسي مع وزير الخارجية الأوزبكي

٢٢ مايو ٢٠٢٣

سيجري وزير الخارجية الروسي - سيرغي لافروف محادثات ذلك اليوم الاثنين 22 مايو/أيار 2023 مع وزير الخارجية الأوزبكي - بختيور سعيدوف، الذي وصل إلى موسكو في زيارة عمل.

 

واجتمع وزراء الخارجية في نيسان/ابريل الماضي في سمرقند، حيث ناقشوا التعاون في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية وغيرها.

 

ووفقاً لوزارة الخارجية الروسية، وهذه المرة وزراء تنوي أيضاً النظر في مجموعة كاملة من التعاون الثنائي، الذي يقوم على "الشراكة الاستراتيجية والتحالف".

 

وسيركز الطرفان أيضاً على الحالة في آسيا الوسطى والأمن الإقليمي والتكامل الأوروبي الآسيوي.

 

 

حول الشراكة بين البلدين

 

أشارت روسيا وأوزبكستان مراراً إلى أنهما صديقين حميمين وحلفين وشريكين استراتيجيين. وفي سياق تفاقم العديد من التهديدات والتحديات في العالم. ووفقاً لسعيدوف، فإن الحوار القائم على الثقة والتفاهم المتبادل بين أوزبكستان ودول آسيا الوسطى الأخرى وروسيا له أهمية خاصة.

 

وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن وزيريّ خارجية البلدين سيتبادلان وجهات النظر حول الوضع الإقليمي، خلال الاجتماع الحالي "مع الأخذ في الاعتبار المساهمة المنسقة في تطوير التعاون، وكذلك الحفاظ على الاستقرار والأمن في آسيا الوسطى وعلى النهج لذلك".

 

كما سيناقش الطرفان المشاكل المشتركة لدول الفضاء الأوروبي الآسيوي وعمليات التكامل في القارة. وفقاً للعديد من الخبراء، نظراً لموقع أوزبكستان في أعماق أوراسيا، فهي مهتمة بالعلاقات مع المراكز الاقتصادية العالمية والوصول إلى الأسواق الدولية. بالنسبة لروسيا، كما أشار الرئيس الروسي - فلاديمير بوتين، فإن تعزيز العلاقات في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يمثل أولوية. وأعربت السلطات الروسية مراراً عن أملها في مشاركة أوزبكستان الكاملة في الاتحاد، الأمر الذي سيفتح فرصاً للحد من العقبات التي تعترض التجارة بين البلدين. ومن المرجح أن يثير الوزراء خلال اجتماعهم في موسكو قضايا الدعم الدبلوماسي لهذه المشاركة. في الوقت نفسه، أشارت سلطات أوزبكستان، التي تتمتع بوضع دولة مراقبة في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، إلى أنها تعمل بنشاط على تهيئة ظروف مواتية لإقامة شراكة متبادلة المنفعة مع الاتحاد.

 

 

العلاقات التجارية والاقتصادية

 

تشهد العلاقات التجارية بين روسيا وأوزبكستان معدلات نمو عالية لدوران التجارة، بمعدل 20٪ سنوياً. كما هو مبين في وزارة خارجية الاتحاد الروسي، سينظر الوزراء في العديد من القضايا الرئيسية للتعاون التجاري والاقتصادي، بما في ذلك قد يتم إيلاء اهتمام خاص للتعاون الاستثماري. على وجه الخصوص، تتصدر روسيا قائمة المستثمرين في أوزبكستان، وأكدت طشقند اهتمامها بتوسيع وجود الأعمال الروسية في الجمهورية في مختلف قطاعات الاقتصاد.

 

هذا ومن الممكن أن يناقش الطرفان أيضاً التعاون في قطاع الطاقة، إذ أعلن وزير الطاقة في أوزبكستان - زورابيك ميرزاماخمودوف، أنه من المقرر تنفيذ إمدادات الغاز إلى أوزبكستان من روسيا عبر خط أنابيب الغاز الرئيسي في آسيا الوسطى. وكما أشار إلى أن الطرفين سيبدآن المفاوضات بشأن الإمدادات بعد حساب تكاليف بناء محطات الضاغط اللازمة لضخ الغاز العكسي.

 

ويُذكر أنه قد يتطرق وزيرا خارجية البلدين أيضاً إلى القضايا المتعلقة بمشروع اتحاد الغاز بين روسيا وكازاخستان وأوزبكستان. وكما لاحظ لافروف عقب زيارته إلى سمرقند في ابريل، فقد أحرزت البلدان تقدماً نشطاً في مناقشة هذا المشروع الواسع النطاق. ووفقاً للوزير، فإنه سيعزز أمن الطاقة وسيكون مفيداً لجميع الأطراف.

 

كما يُذكر أن روسيا اقترحت على أوزبكستان وكازاخستان إنشاء "اتحاد غاز ثلاثي" لتنسيق المصالح التجارية للدول الثلاث في هذا المجال في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي. وفي يناير/ كانون الثاني من هذا العام، وقعت وزارتا الطاقة في أوزبكستان وكازاخستان خطة تعاون مع شركة "غازبروم".

 

هذا ومن المفترض أن مسألة توسيع التجارة بالعملات الوطنية بين الدول ستطرح أيضاً للمفاوضات، إذ أشار وزير الخارجية الروسية مراراً إلى أن الميل إلى التخلي عن الدولار في التسويات المتبادلة في التجارة العالمية أمر لا رجعة فيه. في سبتمبر/أيلول2022، تم إطلاق السوم الأوزبكي في بورصة موسكو، ثم أعلنت السلطات الروسية أن هذه الخطوة ستحفز تطوير المستوطنات بالعملات الوطنية للكيانات الاقتصادية في كلا البلدين.

 

ووفقاً للوزارة، توجد نقطة منفصلة في الاجتماع بين لافروف وسعيدوف، هي التفاعل ذي الطبيعة الثقافية والإنسانية.

 

 

الموضوع الأفغاني

 

الوضع في أفغانستان هو أيضاً حله في مصالح البلدين بالنسبة لروسيا وأوزبكستان. في ابريل، عقد مؤتمر وزاري للدول المجاورة لأفغانستان في سمرقند، تم تكريسه لمناقشة المزيد من الخطوات من قبل الشركاء الإقليميين لتعزيز التسوية السياسية الأفغانية، وتحقيق الاستقرار في الوضع الإنساني والاجتماعي والاقتصادي في هذا البلد. وترأس الوفد الروسي وزير الخارجية - سيرغي لافروف، وحضر المؤتمر أيضاً وزراء خارجية إيران والصين وطاجيكستان وتركمانستان وباكستان.

وأشار كذلك وزير الخارجية الأوزبكي إلى أن الوضع في أفغانستان لا يزال صعباً، وحث المجتمع الدولي على ألا يقتصر على تقديم المساعدة الإنسانية للشعب الأفغاني فقط، بل على تعزيز المشاريع الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية في البلاد.

 

بعد الاجتماع، أشار سيرغي لافروف إلى أن تحسين الوضع في أفغانستان في بعض الجوانب، بما في ذلك تشكيل حكومة شاملة ومعالجة قضايا حقوق الإنسان في البلاد، سيكون خطوة مهمة نحو الاعتراف القانوني بسلطة طالبان (حركة طالبان المحظورة في روسي). في الوقت نفسه، أضاف الوزير أنه لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه لتشكيل حكومة شاملة في البلاد.

 

وعُقِد المؤتمر حول أفغانستان في الدوحة - قطر يومي 1 و2 مايو الجاري برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة - أنطونيو غوتيريش. وحضره ممثلون خاصون عن روسيا، وبريطانيا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيران، وكازاخستان، وقطر، وقيرغيزستان، والصين، والنرويج، والإمارات، وباكستان، والسعودية، والولايات المتحدة الأمريكية، وطاجيكستان، وتركمانستان، وتركيا، وأوزبكستان، وفرنسا، واليابان، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي ومنظمة "التعاون الإسلامي". ومع ذلك، كما قال الممثل الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان، مدير إدارة آسيا الثانية بوزارة الخارجية - زامير كابولوف لوكالة "تاس"، فإن الاجتماع لم يسفر عن نتائج بسبب النهج غير البنّاء للغرب.

 

وأشار زامير كابولوف أيضاً إلى الفرق بين مواقف اللاعبين الإقليميين وممثلي الغرب-روسيا والصين وإيران وباكستان ودول آسيا الوسطى والهند تعتبر إنشاء قيادة دولة شاملة في أفغانستان أولوية، مما سيؤدي إلى حل قضايا أخرى مهمة للغاية، ويضع الغرب القضايا القانونية في المقدمة. هذه الاختلافات، وفقاً للدبلوماسي الروسي، يمكن التغلب عليها شريطة أن "النهج الاقاليمي سيكون المهيمن".

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا – العالم الإسلامي"

Photo: وزارة الخارجية الروسية

المصدر: تاس