Ru En

روستام مينيخانوف: يتم مراقبة تنفيذ مشروع أكاديمية بولغار الإسلامية عن كثب في العديد من الدول الإسلامية

١٧ يونيو ٢٠١٩

رئيس تتارستان روستام مينيخانوف الذي يترأس مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا – العالم الإسلامي"، ترأس جلسة اللقاء مع الشخصيات الدينية، الذي جرى إنعقادها في أكاديمية بولغار الإسلامية في 15 من شهر حزيران – يونيو في إطار مناسبة عقد هذا اللقاء في بولغار المقدسة، وذلك بمناسبة مرور 1097 عاما على إعتناق شعب فولجسكايا بولغار الإسلام.

 

وحضر هذا اللقاء الأعضاء المشاركين، ومنهم المستشار الحكومي لتتارستان، ومؤسس مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا – العالم الإسلامي" مينتيمير شايميف، ورئيس المجلس الحكومي لجمهورية تتارستان فاريت  موخاميتشين، ومدير إدارة أعمال رئيس تتارستان أسغاد سافاروف، ونائب رئيس الوزراء فاسيل  شايخرازيف، ومدير إدارة التعاون من المنظمات الإقليمية لإدارة الرئيس الروسي في السياسة الداخلية يفجيني يريومين، ونائب مدير الوكالة الإتحادية للشؤون الوطنية ميخائل ميشين، " ومفتي تتارستان  كميل خزرات ساميغوللين وغيرهم، ورئيس أكاديمية بولغار الإسلامية  دانيار عبد الرحمانوف، وكذلك الزعماء الإسلاميين لجمهورية الشيشان، وداغستان، وإنغوشيتيا، وشبه جزيرة القرم.

 

وفيما يلي ننشر كلمة الترحيب لروستام مينيخانوف.

 

***

السلام عليكم! بسم الله الرحمن الرحـيم.

 

السادة الأعضاء المشاركين في هذا الإجتماع، أرحب بكم في لقاءنا التلقيدي هذا.

 

إن بولغار لها مكانة جوهرية في الثقافة الروحية لشعوب روسيا. وبفضل الإختيار الذي تم عمله في عام 922 ميلادية، فإن الإسلام أصبح أحد الأديان التقليدية لبلدنا، وقد ساهم في تشكيل الطبيعة السياسية والمذهبية الدينية للدولة الروسية. وكان هذا إلى حدا ما بفضل الثقافة الإسلامية، التي أصبح من الممكن تشكيل حضارة روسية فريدة من نوعها تربط بين الغرب والشرق.

 


الأحداث التي تجري في العالم الإسلامي، تتجلى بشكل كامل في روسيا. وإننا نرى الحاجة إلى وحدة المسلمين، والحاجة إلى تطوير مناهج مشتركة لمواجهة الإتجاهات السلبية. وإن مهمة أكاديمية بولغار الإسلامية هو أن تلعب هذا الدور.

 

 

ومنذ وقت قريب، شاركنا في وضع حجر تذكاري كأساس لأكاديمية بولغار الإسلامية. وفي هذا العام، يخطط لمناقشة أولى أطروحات الدكتوراه في العلوم الدينية الإسلامية. كما ونأمل أن يساهم خريجوا هذه الأكاديمية في تعزيز القيم الروحية التقليدية في المجتمع.

 

ومن الواضح والأكثر ملاحظة للأكاديمية هو إهتمام ممثلين من الدول الأجنبية. فقط في هذا العام، زار المؤسسة التعليمية العلمية ممثلين لوفود من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والعديد من الدول الأخرى. وهذا يدل على أنه يتم مراقبة تنفيذ مشروع أكاديمية بولغار الإسلامية عن كثب في العديد من الدول الإسلامية. وبالنسبة لنا، فهذا شرف عظيم ومسؤولية كبيرة.

 

وفي جمهورية تتارستان هناك تجربة غنية للتفاعل مع المنظمات الإسلامية. وفي عام 2006 ميلادية وبتكليف من رئيس الدولة تم إنشاء مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا – العالم الإسلامي"، التي كان يترأسها يفجيني ماكسيموفيتش بريماكوف و مينتيمير شاريبوفيتش شايميف. ومنذ عام 2014 ميلادية، أنا أترأس هذه المجموعة ووكان هذا بتكليف من رئيس دولتنا فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين. وإنه لمن دواعي سروري، أننا نرى إهتمام القادة المسلمين في أنشطة هذه المجموعة من روسيا ومن الدول الأجنبية.

 


في 19 من شهر حزيران – يونيو، سينعقد في موسكو إجتماعا لوزير الخارجية الروسي سيرجي فيكتوروفيتش لافروف  وسيتم دعوة سفراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامية ومشاركة قادة المناطق الروسية، التي يعتنق سكانها تقليديا الإسلام.

 


ومنذ عام 2010 ميلادية في قازان وبمشاركة من المفتيين والأئمة، سيتم عقد منتدى لعموم روسيا للشخصيات الدينية التترية. وفي هذا العام سيكون المنتدى هو الـ 10 على التوالي.

 

وبدعم من منظمة التعاون الإسلامية، وحكومة روسيا الإتحادية، وقيادة دولتننا، فإنه في عاصمة الجمهورية سنويا يتم عقد المنتدى الإقتصادي الدولي "روسيا – العالم الإسلامي: KazanSummit".

 


إن العديد من مسائل التنمية الروحية والتفاعل بين الدولة والمجتمع الإسلامي إنعكست في العقيدة الإجتماعية للمسلمين الروس، والتي تم إعتمادها في عام 2015 ميلادية في منطقة البلغار.

 


ومع ذلك، فإنه يوجد اليوم في العالم الإسلامي عدد غير قليل من المناطق والبلدان التي يوجد فيها ظروف مضطربة وحالة من عدم الإستقرار، والتي يكون ذلك بفضل أنشطة المنظمات المتطرفة، التي تتظاهر بالإسلام. وبهذا الصدد، فإنه توجد حاجة ملحة إلى توحيد المسلمين، وكذلك مواصلة تطوير وتحسين نظام التعليم الإسلامي. ومن أجل مواجهة هذه التحديات، ينبغي الإستناد إلى التقاليد التاريخية والثقافية لشعوب بلدنا. ويتم إعطاء الدور الأكثر أهمية للشخصيات الدينية. ولقاءنا اليوم معكم – هو فرصة فريدة لمناقشة القضايا الهامة. ومرة أخرى، أود أن أشكر كل واحد منكم على مشاركته.