Ru En

بوتين: دعم أنقرة لباكو في قره باغ نتيجة للعواقب الجيوسياسية لانهيار الاتحاد السوفيتي

١٨ نوفمبر ٢٠٢٠

وصف رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين العواقب الجيوسياسية لانهيار الاتحاد السوفيتي، معتبراً أن انحياز تركيا إلى أذربيجان في النزاع عى إقليم قره باغ ترتب بناءً على هذا الحدث التاريخي.


وعبّر الرئيس الروسي عن هذا الرأي خلال مقابلة مع وسائل إعلام روسية، في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، متسائلاً: "حسنا، ماذا يمكنني أن أقول؟ هذه هي النتائج الجيوسياسية لانهيار الاتحاد السوفيتي، والجانب التركي  اعتمد هذا النهج بوضوح وعبرعنه مرارا وتكراراً ولم يخفه قط".


كما أشار بوتين إلى أنه يتم الحديث حول هذا الأمر بصورة عامة، "إلا أنه هنا محدد للغاية ونشهده الآن، أنا وأنتم"، مؤكداً على أنه لأذربيجان، بما أنها دولة مستقلة ذات سيادة، الحق في اختيار حلفائها بما يتماشى مع رؤيتها.

 


انتهاك القانون الدولي


قال بوتين إنه من الصعب اتهام تركيا بانتهاك القانون الدولي في نزاع ناغورني قره باغ، على الرغم من إختلاف وجهات النظر، موضحاً أنه "يمكنكم إعطاء أي تقييمات لأفعال تركيا، لكن من الصعب اتهام تركيا بانتهاك القانون الدولي"، مشيراً إلى أنه "لم يعترف أحد، ولا حتى أرمينيا، باستقلال قره باغ".


وأوضح الرئيس الروسي بالقول، "ماذا يعني هذا من وجهة نظر القانون الدولي؟ أن أذربيجان أعادت الأرض التي اعتبرتها، واعتبرها المجتمع الدولي بأسره أراض أذربيجانية. وفي هذا الصدد، كان لها الحق في اختيار أي حليف يقدم لها مساعدة معينة في ذلك".


وأكد بوتين أن تركيا كانت في الأصل عضواً في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن تسوية قره باغ، أي أنها كانت داخل آلية التسوية الدولية، مبينا أن تركيا لم تكن ممثلة ضمن الرؤساء المشاركين لكنها مع ذلك كانت جزءً من هذه المجموعة المكونة من 11 دولة.

 


تصرف سلطات الاتحاد السوفيتي


إلى ذلك أشار الرئيس الروسي  إلى أنه في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، لم ترد السلطات السوفيتية بشكل صحيح على الاشتباكات الأرمنية الأذربيجانية، والتي أدت لاحقا إلى الصراع في ناغورني قره باغ.


وفي حديثه عن الوضع في المنطقة، لفت الانتباه إلى تاريخ القضية، حيث بدأ الصراع في عام 1988، عندما اندلعت اشتباكات عرقية في سومجيت (أذربيجان الاشتراكية السوفيتية)، وعانى السكان الأرمن نتيجة لذلك، ثم امتدت هذه الأحداث إلى ناغورني قره باغ.


وأضاف انه بما أن قيادة الاتحاد السوفيتي آنذاك لم تتفاعل بشكل صحيح مع الأحداث التي كانت تجري وهي أمور حساسة، "وهنا لا أريد أن ننحاز إلى أي طرف وعلى من يقع اللوم، ولكن كان من الضروري ترتيب الأمور، لحماية الناس، كان على السكان المدنيين أن يفعلوا ذلك. لم يتم ذلك، ثم حمل الأرمن بأنفسهم السلاح وبدأ هذا الصراع طويل الأمد".


ونتيجة لذلك، ذكر الرئيس الروسي، أن المنطقة أعلنت استقلالها عن أذربيجان، وبعد النزاع العسكري، أصبحت سبع مناطق أخرى متاخمة لناغورني قره باغ تحت سيطرة القوات الأرمينية، منوهاً بأن: "هذا ما حصلنا عليه من الماضي وما يجب الخروج منه"، مذكراً بأن استقلال ناغورني قره باغ لم يعترف به أحد، بما في ذلك أرمينيا.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Photo : ERDEM SAHIN/EPA/ТАСС

المصدر: تاس