Ru En

توكاييف يطلب من "منظمة معاهدة الأمن الجماعي" المساعدة ويصف الاحتجاجات بأنها "عمل عدواني"

٠٦ يناير ٢٠٢٢

لجأت كازاخستان إلى شركائها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي للحصول على المساعدة بسبب الوضع في البلاد. ووصف رئيس الجمهورية قاسم جومارت توكاييف، مساء أمس الأربعاء 5 يناير/كانون الثاني 2022، ما يجري بأنه عمل عدواني، كما وصف المشاركون في أعمال الشغب بـ "العصابات الإرهابية" الذين تدربوا في الخارج.

 

هذا وأعلن رئيس الدولة حالة الطوارئ في جميع أنحاء كازاخستان، بما في ذلك حظر التجول وتقييد حرية التنقل. وقد جمعت وكالة أنباء "تاس" المعلومات الرئيسية حول الوضع في الجمهورية في الوقت الراهن.

 

 

الطلب إلى "منظمة معاهدة الأمن الجماعي"

 

 

هذا وناشد قاسم جومارت توكاييف رؤساء الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي بطلب المساعدة "في التغلب على هذا التهديد الإرهابي"، واصفاً أعمال الشغب بأنها "عمل عدواني".

 

وتفترض معاهدة الأمن الجماعي أنه في حالة الاعتداء على أحد أعضاء المنظمة، فإنه يجب على البقية تزويده على الفور "بالمساعدة الضرورية، بما في ذلك العسكرية"، وتقديم الدعم "بالوسائل المتاحة لهم".

 

وتضم منظمة معاهدة الأمن الجماعي حالياً، بالإضافة إلى كازاخستان، روسيا وأرمينيا وبيلاروسيا وقرغيزستان وطاجيكستان.

 

إلى ذلك، أفاد المكتب الصحفي لرئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو بأنه ناقش الوضع في الدولة الاتحادية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، إلا أن الكريملِن لم ينشر أي معلومات حول المحادثة.

 

من جهته، قال رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، الذي يرأس حالياً مجلس الأمن الجماعي لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، إنه بدأ مشاورات مع زملائه فيما يتعلق بالوضع في كازاخستان.

 

 

 

من "عناصر المشاغبين" إلى "العصابات الإرهابية"

 

الرئيس الكازاخستاني، الذي كان قد وصف في خطابه للأمة المشاركين في أعمال الشغب بـ"عناصر المشاغبين"، قال الآن إن الحديث يتحدث عن "عصابات إرهابية" تم تدريبها في الخارج، وبحسب قوله، فقد استولوا على 5 طائرات في مطار ألما آتا، وفي محيط المدينة دخلوا في معركة مع المظليين.

 

وفقا لأحدث المعلومات من وزارة الشؤون الداخلية في كازاخستان، قُتل 8 من ضباط الشرطة وجنود الحرس الوطني وأصيب 317 آخرون خلال أعمال الشغب التي شهدتها البلاد.

 

هذا وفي وقت لاحق، ذكرت وسائل الإعلام المحلية مقتل جنديين آخرين خلال العملية في مطار ألما آتا. ولا توجد بيانات رسمية جديدة عن الضحايا المدنيين حتى الآن.

 

وعلى إثر ذلك، تم فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء كازاخستان، التي كانت سارية المفعول في ألماتا ومانكيستاو، وكذلك في مدينة ألما آتا في المدينة العاصمة - ونور سلطان. وهذا يشمل تقييد حرية التنقل، وحظر التجمعات والمناسبات العامة (بما في ذلك التجمعات العائلية بمناسبة ولادة الطفل أو الزفاف أو الوفاة)، بالإضافة إلى حظر التجول من الساعة 23:00 حتى الساعة 07:00.

 

 

الوضع في البلد

 

يُشار إلى أنه في ألما آتا، التي باتت بؤرة للاضطرابات في البلاد، قام المتظاهرون بالاستيلاء على المطار بعد الاستيلاء على مباني إدارة المدينة وإدارة لجنة الأمن القومي والمقر الرئاسي.

 

وبحسب ما أفاد به مراسل وكالة "تاس"، فقد تعرضت المتاجر وأجهزة الصراف الآلي للنهب، وتم تدمير مواقف للحافلات. وأعلن مكتب حاكم المدينة، مساء الأربعاء، بدء عملية مكافحة الإرهاب.

 

في الوقت نفسه، وقبل ذلك بوقت قصير، تمت استعادة الوصول إلى الإنترنت واتصالات الهاتف المحمول في ألما آتا، والتي كانت غائبة عنها لعدة ساعات. وفي العاصمة نور سلطان، لا يزال الوضع هادئا.

 

ونتيجة لما يحدث، بدأت شركات الطيران في عدد من البلدان في إلغاء أو تأجيل الرحلات الجوية إلى كازاخستان. وفي هذا الخصوص، تم إلغاء أو تأجيل رحلات طيران شركات "إيروفلوت" و"بيلافيا" و"الخطوط الجوية الأذربيجانية" وبعض الشركات الأخرى.

 

وقال مصدر في سلطات الطيران الروسية لوكالة "تاس" إن قرار الرحلات الجوية من روسيا الاتحادية اليوم الخميس سيتخذ بناء على الوضع في كازاخستان.

 

 

 حلول الكوادر

 

من الجدير بالذكر أن أعمال الشغب في كازاخستان أدت إلى إجراء تعديل وزاري جاد في قيادة البلاد، إذ أقال الرئيس قاسم جومارت توكاييف حكومة عسكر مامين وعين النائب الأول لرئيس الوزراء علي خان سمايلوف كرئيس مؤقت لمجلس الوزراء.

 

ثم تم تغيير وزير الدولة للجمهورية وعيّن نائب رئيس إدارته مراد نورتلو نائباً أول لرئيس لجنة الأمن القومي.

 

وبعد الظهر، أعلن توكاييف أنه سيترأس مجلس الأمن في البلاد، الذي، كما افترض سابقاً، سيرأسه مدى الحياة الرئيس الأول لكازاخستان، نور سلطان نزارباييف. ولم يحدد رئيس الدولة سبب هذا القرار.

 

تسارعت الأحداث خلال ساعات ليقيل قاسم جومارت توكاييف رئيس لجنة الأمن القومي كريم ماسيموف. وبدلاً من ذلك، اتخذ هذا الموقف رئيس جهاز أمن الدولة يرميك ساجمباييف.

 

 

رد الفعل الدولي

 

في ردود الفعل الدولية، دعت الولايات المتحدة السلطات الكازاخستانية إلى ضبط النفس، ودعت المحتجين للتعبير عن مطالبهم بشكل سلمي، ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، مزاعم تورط الولايات المتحدة في الاضطرابات في الجمهورية بأنها مجنونة وكاذبة.

 

كما علق ممثلو المنظمات الدولية الرئيسية على الوضع. ودعت الأمم المتحدة الأطراف إلى ضبط النفس والحوار، مشيرة إلى أن موظفي المنظمة العالمية في كازاخستان يواصلون العمل، ولا يوجد تهديد على أمنهم.

 

من جهتها، ذكرت "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا" الحاجة إلى عودة سلمية إلى النظام في كازاخستان، وإقامة حوار بين جميع الكازاخستانيين من أجل الاستقرار في البلاد وأهمية هذا الحوار لاستقرار كل آسيا الوسطى.

 

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: الموقع الرسمي لرئيس روسيا الاتحادية

المصدر:تاس