Ru En

علييف يؤكد استمرار الديناميكيات الإيجابية في العلاقات بين باكو وموسكو

١١ مايو ٢٠٢١

أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف على استمرار الديناميكيات الإيجابية في علاقات بلاده مع روسيا الاتحادية.

 

وقال الرئيس الأذربيجاني خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين 10 مايو/ أيار 2021 إنه "بعد ستة أشهر من زيارتكم الأخيرة إلى باكو، يمكننا أن نعلن بارتياح استمرار الديناميكيات الإيجابية في علاقاتنا".

 

واستذكر علييف أنه بتاريخ 10 مايو، أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأن "هنأنا بعضنا البعض بشكل شخصي على النصر المشترك، على الانتصار على الفاشية"، مؤكداً أن بلاده "تتوقع المزيد من التعاون مع روسيا من أجل تطبيع الوضع في المنطقة".

 

وأضاف: "نتطلع بشدّة إلى استمرار التعاون مع روسيا، شريكنا الاستراتيجي، في العمل بنشاط من أجل تطبيع الوضع في المنطقة. من وجهة النظر العسكرية، يمكننا اعتبار أن الوضع طبيعي بالفعل، ولكن من وجهة نظر الجوانب السياسية والاقتصادية وطرق النقل والجوانب الأخرى للتعاون المستقبلي، هناك بكل تأكيد الكثير للقيام به في المستقبل. وبطبيعة الحال، نأمل أن تواصل روسيا - صديقنا و شريكنا الاستراتيجي وجارتنا كدولة لها قوات حفظ سلام على أراضي أذربيجان - المساعدة في تخفيف التوتر".

 

وبحسب إلهام علييف، فإن الوضع الجديد الذي ظهر في جنوب القوقاز "يعطي ملامح جديدة" للعلاقات الثنائية، منوهاً بأن "نتعاون بنشاط كجيران مقرّبين وأصدقاء جيّدين".

 

إلى ذلك، شكر الرئيس الأذربيجاني الجانب الروسي على الحل السريع لمسألة إمداد بلاده بلقاح "سبوتنيك V"، مؤكداً أن هذا اللقاح "يكتسب شعبية متزايدة في العالم اليوم"، ومضيفاً أن "الحقيقة التي توصلنا إليها، بالطبع، بأنه سيساعدنا على التعامل بسرعة مع هذه المشكلة".

 

 

الأنشطة الداخلية

 

وفي سياق الشؤون الداخية، كشف إلهام علييف أن أذربيجان تعمل بنشاط على إعادة تأهيل البنية التحتية لطرق النقل في المنطقة، بعد انتهاء الأعمال القتالية في قره باغ.

 

وأضاف في هذا الجانب أن "اجتماعاً ثلاثياً (عُقد) مؤخراً لنواب رؤساء وزراء الدول الثلاث (روسيا وأذربيجان وأرمينيا)، حيث أعتقد أنه تم اتخاذ خطوات مُهمّة في إطار تنفيذ بند هام في البيان المشترك (البيان الثلاثي بتاريخ 9 نوفمبر  - تشرين الثاني 2020 - تاس)، وهو فتح ممرات النقل. ومن جانبنا، نعمل بنشاط على إعادة تأهيل البنية التحتية لخطوط السكك الحديدية والبنية التحتية للطرقات. لقد حدّدنا شروطاً معيّنة وسنحاول تلبية هذه الشروط كي يبدأ هذا المشروع في العمل بالمستقبل القريب".

 

وبحسب الرئيس الأذربيجاني، فإن حالة ما بعد الصراع تُملي الحاجة إلى تقوية الاتصالات على كافة المستويات.

 

إلى ذلك شدد إلهام  علييف على أن "كل هذا يؤدي إلى واقع ملحوظ يتمثّل بتطور إيجابي، وبتعزيز الأمن والاستقرار، وبأننا نقلّل من مخاطر استئناف االعمليات القتالية، ونسعى إلى طيّ هذه الصفحة، الصفحة السوداء من تاريخنا"، مضيفا أن باكو "جاهزة لذلك".

 

واختتم علييف قائلاً إن أذربيجان، من جانبها، "ليس بالقول فحسب، بل بالأفعال أيضا"، تبذل قصارى جهدها من أجل ضمان "سير حالة ما بعد الصراع في جو هادئ وخال من التوتر، ومراعاة الحاجة إلى بناء المستقبل، وأن تكون العلاقات في منطقة جنوب القوقاز، قائمة على أساس الاستقرار والقدرة على التنبؤ بها".

 

هذا ويُذكر أن باكو ويريفان تتنازعان على ملكية إقليم قره باغ منذ فبراير/ شباط 1988، عندما أعلن الإقليم انفصاله عن جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفيتية. وفي 27 سبتمبر/ أيلول 2020 تدهور الوضع في المنطقة حيث اندلعت اشتباكات مسلحة بشكل فعلي.

 

بعد ذلك، بتاريخ 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، تم التوقيع على بيان ثلاثي لوقف إطلاق النار من قِبَل قادة روسيا وأرمينيا وأذربيجان.

 

وينص هذا الاتفاق على أن تتوقف قوات طرفيّ الصراع المسلح، أرمينيا وأذربيجان، كلُ عند المواقع التي وصل إليها جرّاء العمليات العسكرية، وأن يخضع عدد من المناطق لسيطرة باكو، وأن تنتشر قوات روسية لحفظ السلام على طول خط التماس ومعبر لاتشين.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: الموقع الرسمي لرئيس روسيا الاتحادية

المصدر: تاس