Ru En

لافروف: ضرورة وقف التصعيد وخطاب المواجهة بين الأطراف حول قره باغ

١٩ أكتوبر ٢٠٢٠

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه "من الضروري التوقف عن إثارة خطاب المواجهة ووقف الأعمال العدائية في ناغورني قره باغ".

 

وأشار الوزير الروسي خلال مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع الأمينة العامة لمجلس أوروبا ماريا بيتشينوفيتش بوريتش، إلى أنه أبلغ الزملاء في الأمانة العامة لمجلس أوروبا "كيفية رؤية روسيا للوضع في قره باغ، وما هي الخطوات التي تتخذها في هذا الاتجاه".

 

"نحن مقتنعون بأن أهم شيء الآن، وربما لا يتطلب الكثير من الجهد، هو التوقف فورا عن تصعيد خطاب المواجهة بين الأطراف ومن خلال اللاعبين الدوليين المسؤولين. وهذا لا يتطلب أي جهود كبيرة. فالخطوة التالية ضرورية للغاية، ويجب أن يتم ذلك بالتزامن مع إنهاء خطاب المواجهة ووقف الأعمال العدائية، ووضع حد للضربات ضد الأهداف المدنية، وهذا بالطبع هو المطلب ذاته الوارد في بيان رؤساء روسيا الاتحادية والولايات المتحدة وفرنسا بصفتهم رؤساء دول مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا".

 

وأضاف الوزير لافروف: إن نفس الشيء ورد في وثيقة موسكو التي أبرمت بمساعدتنا من قبل وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وهو الأمر ذاته الذي أكدته الوثيقة التي اتفقا عليها في 18 أكتوبر، في محاولة لوقف نزيف الدماء من جديد".

 

وبدأ القتال على خط التماس في ناغورني قره باغ في 27 سبتمبر/ أيلول. وتتهم أرمينيا وأذربيجان بعضهما البعض بإطلاق العنان للأعمال العدائية، وفي قره باغ تم الإبلاغ عن قصف مدفعي للمناطق السكنية المسالمة للجمهورية غير المعترف بها، بما في ذلك عاصمتها ستيباناكيرت.

 

وأعلنت أرمينيا الأحكام العرفية في البلاد وللمرة الأولى حالة التعبئة العامة، وهي تزعم أن أنقرة تطالب بقوة بالدعم الفعّال لباكو.

 

وتم إدخال حالة التعبئة الجزئية في أذربيجان وتطبيق الأحكام العرفية في بعض الأماكن بالبلاد. كما دعا قادة روسيا والولايات المتحدة وفرنسا الأطراف المتنازعة إلى وقف الاشتباكات والبدء في مفاوضات دون شروط مسبقة.

 

وفي 9 أكتوبر، وصل وزيرا خارجية أذربيجان وأرمينيا إلى موسكو بدعوة من فلاديمير بوتين وعقدا مع نظيرهما الروسي لافروف محادثات استمرت أكثر من 10 ساعات. ونتيجة لذلك، اتفقت يريفان وباكو على وقف إطلاق النار في قره باغ اعتبارا من ظهر يوم 10 أكتوبر، وتبادل الأسرى وجثث القتلى، والاتفاق أيضا على تفاصيل محددة للهدنة.

 

مع ذلك، في اليوم نفسه، بدأ الطرفان في اتهام بعضهما البعض بانتهاك وقف إطلاق النار.

 

وفي وقت سابق، قررت يريفان وباكو إعلان الهدنة من الساعة 00:00 يوم 18 أكتوبر (23:00 بتوقيت موسكو يوم 17 أكتوبر). ومع ذلك، اتهم الطرفان مساء الأحد بعضهما البعض بانتهاك وقف إطلاق النار، وفي صباح الأحد، أفاد المتحدث الصحفي باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان، بأن الجانب الأذربيجاني شن هجوما في الاتجاه الجنوبي لخط التماس في ناغورني قره باغ على الحدود مع إيران.

 

وبدأ الصراع في قره باغ في العام 1988، عندما أعلنت منطقة ناغورني قره باغ المتمتعة بالحكم الذاتي انسحابها من جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفيتية.

 

وفي سياق المواجهة المسلحة في 1992- 1994، فقدت أذربيجان سيطرتها على ناغورني قره باغ وسبع مناطق مجاورة. ومنذ عام 1992، كانت المفاوضات جارية حول تسوية سلمية للنزاع في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، برئاسة ثلاثة رؤساء مشاركين: روسيا والولايات المتحدة وفرنسا. وتصر أذربيجان على الحفاظ على وحدة أراضيها، وتحمي أرمينيا مصالح الجمهورية غير المعترف بها، لأن جمهورية ناغورني قره باغ ليست طرفا في المفاوضات.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: وزارة الخارجية الروسية

المصدر: نوفوستي