Ru En

لافروف: روسيا مهتمة بعلاقات ودّية مع دول آسيا الوسطى

٠٥ مايو ٢٠٢٢

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن موسكو تهتم بالحفاظ على علاقات جيّدة وبنّاءة مع جميع الدول، ولكن في المقام الأول مع الدول المجاورة.

 

وجاء ذلك في مقال للوزير لافروف، نُشر اليوم الخميس 5 مايو/أيار 2022، في صحيفة "روسيسكايا غازيتا" بمناسبة الذكرى الـ 30 على إقامة العلاقات الدبلوماسية مع دول آسيا الوسطى.

 

وقال وزير الخارجية الروسي: "مثل أي عضو مسؤول في المجتمع الدولي، تهتم روسيا ببيئة خارجية معطاءة وبالحفاظ على علاقات حسن الجوار والتفاعل البناء مع الجميع، ولكن قبل كل شيء مع الدول المجاورة والدول المجاورة. وفي هذا الصدد، لا يسعنا إلا أن نفرح لأن لدينا علاقات شراكة استراتيجية مع جميع بلدان آسيا الوسطى، ومع غالبيتها علاقة تحالف".

 

ولفت سيرغي لافروف الانتباه إلى أنه بمناسبة الذكرى الـ 30 للعلاقات الدبلوماسية، فإن موسكو تنفذ برنامجاً غنياً من الفعاليات مع دول آسيا الوسطى.

 

وقال: "على مدى السنوات الماضية، قطعنا شوطاً طويلاً. في العمل المشترك، اعتمدنا دائماً على روابط الصداقة التاريخية التي توحد شعوبنا، وتقاليد غنية من الدعم المتبادل والثقة والاحترام".

 

وبحسب وزير الخارجية الروسية، فإن العلاقات التجارية والاقتصادية مع دول آسيا الوسطى تتطور بشكل ديناميكي بغض النظر عن "تقلبات الوضع الجيوسياسي"، وشدّد لافروف على أن "معدل تبادل السلع يتزايد مع كل دول المنطقة تقريباً"، إذ يتكون هيكلها، بالإضافة إلى المواد الخام، من السلع الصناعية والمنتجات الزراعية والمنتجات الكيماوية والبتروكيماويات والأدوية والتعدين والسيارات وإنتاج الآلات.

 

وتابع وزير الخارجية الروسي: "في الفترة من 2010 إلى 2021 وحدها، بلغ حجم الاستثمارات الروسية المتراكمة نحو 30.5 مليار دولار. ويعمل أكثر من 10 آلاف مشروع روسي ومشترك في دول آسيا الوسطى، مما يوفر 900 ألف فرصة عمل".

 

 

العوائد داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي

 

وفي سياق متصل، أشار سيرغي لافروف إلى نمو التبادل التجاري، وإزالة الحواجز أمام حركة السلع ورأس المال والخدمات، وغيرها من الفوائد الملموسة لأعضاء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، تجعل الاتحاد جذاباً لدول منطقة آسيا الوسطى. 

 

وأشار وزير الخارجية إلى أن دول "الاتحاد الاقتصادي الأوراسي" تضم في الوقت الحالي دولتين من آسيا الوسطى هما كازاخستان وقرغيزستان، مبيناً أنه "منذ عام 2020، تشارك أوزبكستان في عمل الاتحاد بصفة مراقب. كما وتبدي كل من طاجيكستان وتركمانستان اهتماما بأنشطة الاتحاد"، داعيا إلى "توسيع التعاون العملي".

 

كما شدّد سيرغي لافروف على أن جاذبية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ترجع إلى "الفوائد الملموسة للمشاركين فيه".

 

وأردف: "بما في ذلك نمو التجارة المتبادلة، وإزالة الحواجز أمام حركة البضائع ورأس المال والخدمات وموارد العمل"... في إطار الاتحاد، يتم ضمان سياسة منسقة وموحدة في القطاعات الرئيسية للاقتصاد، والعمل جار لخلق سوق مشتركة لصناعة الطاقة الكهربائية والنفط والغاز".

 

 

ساحة للصراع الجيوسياسي

 

هذا وأكد وزير الخارجية لافروف في مقاله على أن روسيا - على عكس الغرب - لا تعتبر منطقة آسيا الوسطى منطقة مواجهة جيوسياسية.

 

وأوضح في هذا الجانب: "على عكس بعض الدول الغربية، لا تنظر روسيا إلى منطقة آسيا الوسطى على أنها ساحة للمواجهة الجيوسياسية بروح المفهوم الاستعماري للعبة الكبرى. وفي هذا الصدد، نرحب فقط بالتكامل الإقليمي المتنامي والاجتماعات التشاورية المنتظمة لرؤساء دول آسيا الوسطى ".

 

وأضاف سيرغي لافروف أن علاقات روسيا الاتحادية مع دول المنطقة تتّسم بالانسجام والتكافؤ والمنفعة المتبادلة، وتمثل أيضاً "مثالاً واضحاً على كيفية بناء التعاون بين الدول في القرن الحادي والعشرين."

 

ووفقا لوزير الخارجية الروسي فإن موسكو وشركاؤها في آسيا الوسطى يحافظون على موقف متبادل "لتوسيع وتعميق التعاون والإغناء المتبادل".

 

واختتم سيرغي لافروف مقاله في "روسيسكايا غازيتا" بالإشارة إلى "إنّنا نرى إمكانات كبيرة لمزيد من تطوير التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والطاقة والعلمية والتقنية، وتنفيذ فرص النقل لبعضنا البعض. إن جميع المتطلبات الأساسية اللازمة لجلب روابطنا إلى آفاق جديدة موجودة وأهمها روابط الصداقة والثقة التي توحد شعوبنا".

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: وزارة الخارجية الروسية

المصدر: تاس