Ru En

موخاميتشين: مجموعة "روسيا - العالم الإسلامي" توسع منصة اتصالاتها الدولية

٠٥ مارس

أعلن نائب رئيس مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" - فريد موخاميتشين، أنه خلال السنوات الأخيرة، قامت مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" بتوسيع منصة الاتصال الدولية بشكل تدريجي، حتى يتمكن ممثلو التشكيلات العامة والجمعيات الدينية في روسيا ودول العالم الإسلامي من التعاون معاً في محاولة لإقامة حوار بين الحضارات وبناء جسور التفاهم بين الثقافات والأديان، وذلك اليوم الثلاثاء 5 مارس/آذار 2024.

 

وقال فريد موخاميتشين في اجتماع لقيادة مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" مع سفراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المعتمدين في موسكو إن "بناء عمل المجموعة يجري وفقاً للمفهوم المحدث للسياسة الخارجية الروسية بتاريخ 31 مارس (آذار) 2023. ولأول مرة، تم تضمين قسم "العالم الإسلامي" في المفهوم، ويؤكد أن دول الحضارة الإسلامية الصديقة أصبحت أكثر طلباً وشركاء موثوقين لروسيا في مسائل ضمان الأمن والاستقرار، وكذلك حل المشكلات الاقتصادية على المستويين العالمي والإقليمي".

 

وأشار إلى أنّ الحدث الرئيسي في أجندة أعمال محموعة "روسيا – العالم الإسلامي" خلال في عام 2023 كان اجتماعا للمجموعة حول موضوع: "روسيا – العالم الإسلامي: القيم الدينية والأخلاقية التقليدية كأساس للتعاون بين الأديان، حضره شخصيات حكومية واجتماعية وسياسية ودينية بارزة، بالإضافة إلى برلمانيين ودبلوماسيين وممثلين عن العلوم والثقافة والتعليم من روسيا و 56 دولة.

 

وتمت مناقشة مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالدولة وآفاق التعاون بين روسيا ودول العالم الإسلامي في اجتماع المجموعة. كما تم التركيز بشكل خاص على قضايا الحماية المشتركة وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية المشتركة، والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي والحضاري لشعوب روسيا والدول الإسلامية، وتوسيع التفاعل والتعاون على أساس الشراكة، واحترام السيادة، والتنوع الحضاري والاكتفاء الذاتي لبعضها البعض.

 

كما حظي الاجتماع بأهمية خاصة من خلال خطاب البطريرك كيريل من موسكو وعموم روسيا، والذي يهدف إلى تعزيز وحماية الهوية الثقافية والحضارية لروسيا ودول العالم الإسلامي. ولأول مرة، تم تنظيم اجتماع خاص للبطريرك مع شخصيات حكومية وعامة ودينية من الدول الإسلامية - أعضاء مجموعة الرؤية الاستراتيجية داخل أسوار الأكاديمية الإسلامية الـ بولغارية.

 

خلال الاجتماع، أعرب طريرك موسكو وعموم روسيا كيريل عن ثقته في أن المزيد من التطوير والتوسع في التعاون بين الأرثوذكسية والإسلام سيساعدنا على مواجهة تحديات وإغراءات الحداثة بشكل فعال، إذ يتمتع المسيحيون والمسلمون بإمكانيات روحية وخلاقة وثقافية هائلة للدفاع عن حقهم في العيش وفقاً لوصايا الله، ومن خلال ذلك، لتحقيق السلام والعدالة للناس.

 

كما تضمنت خطابات المشاركين الروس والأجانب رفيعي المستوى في اجتماع المجموعة تحليلاً متعمقاً للوضع الاجتماعي والسياسي والديني في العالم الحديث، وقد لوحظ بحق أن تغيرات جذرية تحدث في الساحة الدولية، وهو ما ينعكس في العملية المعقدة الجارية لتشكيل نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب أكثر عدلا يلبي مصالح غالبية البشرية.

 

وفي الوقت نفسه، فإن بلدان الغرب الجماعي غير راغبة في تحمل مثل هذا المسار من الأحداث، مما يهددها بفقدان الهيمنة العالمية وانهيار سياسة الاستعمار الجديد. وهناك في ترسانتهم هناك محاولات لفرض مخططات أيديولوجية ليبرالية متطرفة على بقية العالم، التي تتناقض بشكل واضح مع القيم الدينية والأخلاقية التقليدية وتؤدي بالمجتمع الغربي الحديث إلى التدهور الأخلاقي.

 

ووفقاً لـ فريد موخاميتشين، فإن التعاون مع الأمانة العامة والمؤسسات الهيكلية والمنظمات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، واتحاد وكالات المعلومات في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الـ إيسيسكو) والمنظمات الوطنية في البلدان الإسلامية آخذ في التوسع كل عام، ويجري العمل المستمر لتكثيف التعاون البرلماني الدولي مع كل من البرلمانات الوطنية والاتحاد البرلماني لمنظمة التعاون الإسلامي.

 

وتابع موخاميتشين حديثه، إلى جانب الاجتماعات السنوية للمجموعة، يتم عقد عدد من الأحداث الدولية في الداخل والخارج، بما في ذلك مهرجان "قازان" السينمائي الدولي للمسلمين، ومنتديات للدبلوماسيين الشباب ورجال الأعمال الشباب في دول منظمة التعاون الإسلامي؛ عرض أزياء يوم أزياء قازان؛ المعرض الدولي الإسلام في روسيا؛ المدارس الصيفية الدولية "حوار الثقافات البولغاري"، بالإضافة إلى عدد من المؤتمرات والموائد المستديرة الأخرى حول القضايا الرئيسية في عصرنا، وكذلك المشاورات مع كبار السياسيين الأجانب والزعماء الدينيين في العالم الإسلامي في المجالات الثقافية والإنسانية والإعلامية والتحليلية والعلمية والتقنية.

 

وخلال هذا العام، في ما يتعلق بالتوصيات المقدمة في اجتماع "قازان" للجمعية العامة "روسيا – العالم الإسلامي"، ظهرت قضايا مناقشة مناهج تشكيل نظام عالمي متعدد المراكز في المقدمة في أنشطة المجموعة. وبالتالي، تجري الاستعدادات حالياً لعقد حدث خاص في عاصمة جمهورية تترستان - مدينة قازان في 16 مايو/أيار 2024 – مؤتمر دولي مع جدول الأعمال: "روسيا-العالم الإسلامي: نظام عالمي عادل متعدد الأقطاب وتنمية آمنة".

 

ويُشار أيضاً إلى أنه من المتوقع أن يتضمن المؤتمر الدولي خطباً يلقيها ممثلون رسميون لروسيا والعالم الإسلامي مُكرّسة لمناقشة المبادئ والمعايير الأساسية لتشكيل نظام عالمي جديد وعادل متعدد الأقطاب يقوم على أساس برنامج ايديولوجي مشترك للحضارات الروسية والإسلامية وغيرها من الحضارات العالمية.

 

هذا واختتم نائب رئيس مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" حديثه بالقول: "ننطلق من حقيقة أن عالماً جديداً آمناً وعادلًا لا يمكن بناؤه إلا على القيم الدينية والأخلاقية العالمية الطبيعية والتقليدية، وعلى مبادئ الاحترام غير المشروط لتنوع نماذج التنظيم الاجتماعي والسياسي للدول ذات السيادة وفقا لميثاق الأمم المتحدة الحالي. كما نتوقع أن يصبح مؤتمر "قازان" الدولي لممثلي روسيا والدول الإسلامية منصة دولية دائمة، إذ يمكن الاستمرار في مناقشة هذا الجانب الموضوعي في المؤتمر القادم في إحدى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي".

 

 

مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي "

الصورة: مجلس الإتحاد الروسي