Ru En

موسكو: التضحية بسمعة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتلبية طموحات واشنطن الجيوسياسية

٢٣ أبريل ٢٠٢٠

أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن سمعة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) كهيئة خبراء موثوقة في مجال نزع السلاح الكيميائي "يتم التضحية بها في الواقع من أجل الطموحات الجيوسياسية للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط".

 

يُذكر أنه بتاريخ 8 نيسان/ أبريل الجاري، نشرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقريرا عن التحقيق في الهجمات الكيميائية في سوريا عام 2017.

 

وبحسب ما توصل إليه فريق التحقيق، فقد "نفذ سلاح الجو غارات جوية على محافظة حماه باستخدام قذائف الكلور والسارين"، على حد تعبيره.

 

وأكدت وزارة الخارجية السورية حينها أن التقرير يحتوي على استنتاجات مزيفة ومتناقضة والغرض منها تشويه الحقائق واتهام السلطات السورية، كما شددت دمشق على أن "قوات الجمهورية العربية السورية لم تستخدم أسلحة كيميائية نهائيا".

 

وفي هذا الجانب، قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "إن التقرير جاء بتكليف من الضغوط السياسية من قبل الدول الغربية".

 

وأضافت الخارجية الروسية: "نكرر عدم شرعية القرارات التي يتخذها "فريق التحقيق والتحديد" في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتمويل هذا الفريق من الميزانية العادية للمنظمة وقد اتخذت هذه القرارات بشكل ينتهك اتفاقية الأسلحة الكيميائية، وهذا الفريق الذي يهيمن على موظفيه ممثلو الدول الغربية، يتعدى على السلطات الحصرية لمجلس الأمن الدولي ويهدف إلى حل المهام السياسية بطريقة تشوه سمعة السلطات السورية المنتخبة شرعيا".

 

وقال السلك الدبلوماسي الروسي في هذا الخصوص "إن روسيا لا تنوي التعاون مع فريق التحقيق والتحديد أو تمويل أنشطته".

 

ولفتت الخارجية الروسية إلى أنه "في دليل واضح على الطبيعة المتحيزة لتقرير الفريق المذكور، هو حقيقة أنه قبل يوم واحد من نشر فريق التحقيق لتقريره الرسمي، قد ظهر في صحيفة الغارديان البريطانية مقال يتحدث عن أنه تم تحديد الحكومة السورية على أنها ضالعة ومذنبة في هجمات كيميائية بحسب تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

 

وهنا يتم طرح سؤال منطقي: "كيف وعلى أي أساس تمكنت وسائل الإعلام الغربية من الوصول إلى هذه المعلومات السرية قبل أن تصبح متاحة للدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؟"، مضيفة: نود أن نتلقى توضيحات حول هذا الموضوع من قيادة الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

 

وأكدت الخارجية أن التقرير الذي أعده "فريق التحقيق والتحديد" المكلف ستتم دراسته بدقة أكبر في روسيا الاتحادية وعلى مستوى الخبراء.

 

وقالت الخارجية الروسية: "إن الفريق لا يخفي مهامه: إن الغرض من هذا الهيكل ليس فقط مساعدة الهيئات الإدارية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ولكن أيضا المحاكم والهيئات القضائية على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي"، بما في ذلك ما يسمى بالآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في الجرائم في سوريا. وهذا انتهاك صارخ آخر لأحكام اتفاقية الأسلحة الكيميائية، وهو يؤدي في الواقع إلى إعادة جعل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كأداة للضغط السياسي من الولايات المتحدة وحلفائها على الحكومات التي تعارضها. ونتيجة لذلك، نأسف لملاحظة أن سمعة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كهيئة خبراء موثوقة في مجال نزع السلاح الكيميائي قد تم التضحية بها في الواقع من أجل الطموحات الجيوسياسية لهذه المجموعة من الدول في الشرق الأوسط ".