Ru En

قازان: بدء إلقاء المحاضرات عن الإسلام في حوض الفولغا

١٧ فبراير

يُعتبر الإسلام ثاني أكثر الديانات انتشارا في روسيا الحديثة. في الوقت نفسه، يمكنك مقابلة ناس من مختلف القوميات يعيشون بين المسلمين. إذا تحدثنا عن جمهورية تتارستان، فإن الإسلام في هذه البلاد له تاريخ طويل، حيث نحتفل هذا العام وعلى نطاق واسع بالذكرى الـ  1100 لدخول بولغار الفولغا دين الإسلام. لكن يقول المؤرخون والباحثون إن الإسلام منذ فترة طويلة كان معروفا ومنتشرا في إقليم بولغار الفولغا القديمة، أي قبل وصول بعثة ابن فضلان عام 922 بوقت طويل.


ومع ذلك، وصول بعثة الخلافة العباسية عام 922 أصبح علامة بارزة في حياة الدولة وفتح صفحة جديدة في تاريخ بولغار الفولغا من خلال اعتماد دين الإسلام دينا للدولة والمجمتع. في المصطلحات الحديثة، كان هذا الحدث يعني اعترافاً دبلوماسياً من أقوى دولة أقوى وأكثرها نفوذاً في ذلك الوقت، مما جعل من الممكن القضاء على التبعية لخانية الخزر. وهنا ينتظر بولغار الفولغا توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع العالم الخارجي وخصوصاً مع البلدان الاسلامية. وهكذا، حصلت بولغار الفولغا على حلفاء مؤثرين يمكنهم مساعدتها في التغلب على بعض الأعمال المتراكمة من مراكز حضارة العالم الأخرى بعد ان كانت في السابق على هامش الخريطة السياسية للعالم.
ومن هذا التاريخ بداء انتشار الاسلام في أراضي منطقة الفولغا، مما لعب دوراً مهماً في الحفاظ على هوية التتار في السنوات الصعبة. لذلك، ليس من المستغرب أنه في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ازدهر الفكر الديني للتتار.

 


ماهو الاسلام عند التتار؟


الإسلام جزء لا يتجزأ من الدولة والثقافة الروسية. وهو إلى جانب الأديان التقليدية الأخرى قدم  ولا يزال يقدم مساهمة لا تقدر بثمن في الحفاظ على السلام والوئام كونه أحد ركائز التنمية المستدامة للأمة والدولة. في إطار الاحتفال بالذكرى 1100 لإعتماد دين الإسلام ديناً للدولة والمجمتع في بولغار الفولغا، أطلق مركز الدراسات الإسلامية التابع لأكاديمية العلوم بجمهورية تتارستان سلسلة من المحاضرات العامة التي ستخصص لتاريخ الإسلام و تنمية المجتمع المسلم بين التتار.


ما هو الاسلام عند التتار؟ ما هو الدور الذي لعبه في حياة كل الشعب؟ ما هي مكانة المسلمين التتار في الأمة العالمية؟ أثيرت هذه الأسئلة خلال المحاضرة التي ألقاها دانيار جيلموتدينوف كبير الباحثين في مركز الدراسات الإسلامية في أكاديمية العلوم بجمهورية تتارستان والتي تعتبر المحاضرة الأولى من سلسلة محاضرات قادمة.


وفقاً للمحاضر، قلة من الشعوب المسلمة في العالم لها مثل هذا التاريخ الضخم أرتبط بالإسلام ونسبه الإسلامي. التتار بهذا المعنى هم مثال، نموذج ، كالنجوم المرشدة للعديد من الشعوب، لغالبية الشعوب المسلمة الموجودة اليوم. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن التتار جمعوا بين صفتين - إسلام السكان الأصليين وإسلام المجتمع المهاجر. ومثل هذا الشعب على وجه كوكبنا قليل. هذه العلاقة ممتعة للغاية من جانب حوار الثقافات ووجود الإسلام في بيئة غير مسلمة.


وفي كلمته أشار جيلموتدينوف إلى مجموعة من الحقائق عن الشعب التتاري، أولاً: سمات التحديث التي أثرت على الإسلام. التتار جلبوا للاسلام هذه الموجة من التحديث. وهذه السمة، سمة التحديث تعتبر الاتجاه السائد في الحياة الإسلامية العامة. التقطع في التاريخ والتفاعلات الثقافية بين الأجيال: غالباً ما كان التتار وأسلافهم عرضة التقلبات التاريخية بدون إرادتهم ورغبتهم فقد كانوا يتحملوا أعباء تلك الاحداث الأحداث السياسية أو العسكرية. ونتيجة لذلك تغيرت هويتهم وثقافتهم وتاريخهم ودولتهم، وهذا بحد ذاته ساهم أيضاً في فهم الإسلام . حقيقة أخرى هي أن التتار المسلمين يعيشون بعيداً عن مراكز العالم الإسلامي، والثقافة العربية كان من الصعب فهمها وتقبلها بالنسبة للتتار المسلمين. دائماً يشعر التتار بأنهم جزء من العالم الإسلامي، ولكن من الصعب القول إنهم ارتبطوا تماماً بهذا العالم وفي نفس الوقت ينظروا كيف يعيش المسلمون في مركز العالم الإسلامي.

 


الاباطرة الروس والإسلام


خلال المحاضرة، أولى المتحدث اهتماماً خاصاً لكيفية تغير موقف الأباطرة الروس تجاه الإسلام والشعوب المسلمة في روسيا مع مرور الوقت وتحت تأثير أحداث معينة. على سبيل المثال، تميز الحكام الروس بعدم تطابق المواقف الخارجية والداخلية تجاه الإسلام وعدم الفهم الكامل لكل ما يتعلق بالإسلام.


وأوضح المحاضر كيف تعامل القيصر بطرس الأول: "لنأخذ القيصر، بطرس الأول. نعم، لقد فعل الكثير لفهم الإسلام: فقد أمر بترجمة القرآن وأنشأ مطبعة بالخط العربي وافتتح المتحف الآسيوي. كما أنه خلال سنوات حكمه قام بالعديد من الأعمال التي كانت مفيدة لفهم الإسلام بشكل عام وجوهره الحقيقي".


في سانت بطرسبرغ عام 1716، طُبعت الترجمة الأولى للقرآن إلى الروسية لكن الترجمة كانت من اللغة العربية، بل كانت من اللغة الفرنسية لأندريه دو ريو والعنوان الكامل للعمل هو "القرآن عن محمد أو القانون التركي المترجم من الفرنسية إلى الروسية. طُبع بأمر من جلالة القيصر في مطبعة سانت بطرسبرغ عام 1716، في شهر كانون الأول/ ديسمبر.

 

في 19 تشرين الثاني /نوفمبر 1742، بموجب مرسوم من الإمبراطورة إليزابيت بتروفنا، تم التوقيع على مرسوم بشأن هدم جميع المساجد التي شُيدت بدون موافقة البناء عليها، فبدأت عملية هدم المساجد في العديد من المستوطنات وفي نفس الوقت ناشد ممثلو التتار الحكومة بوقف هذه السياسة وترميم المساجد المدمرة. لذلك، في 13 نيسان /أبريل 1744، قرر مجلس الشيوخ بموجب مرسومه السماح ببناء المساجد فقط في تلك القرى التي لا يوجد فيها روس ولا مُعمدين روس حديثا.


على خلفية هذا الوضع برمته، هناك حدث آخر مهم للغاية للمجتمع المسلم المحلي - في عام 1745، حصل تاجر من زكازانية ساجيت خيالين على إذن لتأسيس مستوطنة صغيرة مخصصة للقومية التتارية في كارجالا ليست بعيدة عن شمال أورينبورغ. تم تسكين 200 عائلة تترية هنا، معفاة من الضرائب والرسوم  وتم بناء مسجد خاص بهم.

سرعان ما بدأ عبر هذه المستوطنة بالعبور حجم هائل من التجارة قادماً من السهوب الكازاخستانية وآسيا الوسطى . تم بناء المدارس الدينية هنا أيضا، والتي أصبحت لسنوات عديدة مركزاً معروفاً للتعلم ليس فقط في مقاطعة قازان، ولكن أيضاً مركز كل الحياة الإسلامية في الإمبراطورية الروسية، أرسل أمراء بخارى رسائلهم إلى العلماء هنا. في وقت لاحق، تم إنشاء مجلس مدينة التتار هنا كهيئة تتمتع بالحكم الذاتي، وتم تغيير اسم المستوطنة إلى سيتوف بوساد.


كما أوضح جيلموتدينوف: "وهكذا، نرى أن النصف الثاني من القرن الثامن عشر قد تميز بتغيير جذري في الموقف تجاه التتار، أن كاثرين الثانية، التي كانت في ذلك الوقت معتلية عرش الحكم تعاملت بشكل جيد مع تتار قازان، وأعطت الإذن ببناء مساجد على أراضي قازان بغض النظر بارتفاع ومساحة والمسجد. ومع ذلك، أضاف الخبير، في الوقت نفسه، تركت الإمبراطورة انطباعاَ سيئاَ على حدود القوقاز والغرب. هذا يتحدث مرة أخرى عن التناقض بين المواقف تجاه المسلمين "الداخليين" و"الخارجيين".


تجري الأحداث المهمة لتاريخ الإسلام في روسيا في نهاية عهد كاترين الثانية. في 28 كانون الثاني/يناير 1783، أصدرت الإمبراطورة مرسوماً "بشأن السماح لرعايا القانون المحمدى بانتخاب أخون أنفسهم". ومع ذلك، كان على هؤلاء الأخون أن يكونوا من رعايا الإمبراطورية الروسية. في عام 1784، يقول المرسوم "يسمح لأمراء التتار ومرزاتهم بالاستمتاع بجميع مزايا النبلاء الروس"، وبموجبه مُنح التتار مرزاس ورؤساء عمال بشكير حقوق النبلاء الروس.


في 22 أيلول/سبتمبر 1788، بموجب مرسوم صادر عن كاثرين الثانية، تم تنظيم "التجمع الديني للقانون المحمدي" في أوفا، والتي تضمنت سلطاتها إدارة الشؤون الدينية للسكان المسلمين في روسيا، باستثناء أراضي خانية القرم السابقة. بمعنى آخر، تم إنشاء منظمة حكومية تنظم حياة الأمة الروسية على المستوى الرسمي. وفي نفس اليوم، وبموجب مرسوم آخر، تم تعيين أخون كارجالي محمد جان خوسينوف مفتياً، وتم تعيين ثلاثة من بين "تتار قازان" مساعدين له. في الوقت نفسه، خضع المتقدمين للامتحانات من قِبَل المفتي في المجمع الديني، لكن كان عليهم أيضاً الحصول على شهادات جدارة بالثقة موقعة من الحكومات المحلية، وقد استمر هذا النظام حتى عام 1917.


كما اضاف جيلموتدينوف بهذا الخصوص"إذا تحدثنا عن الإسلام بين التتار ككل، فقد كان ولا يزال الإسلام تركيا، إذا لم نأخذ التغييرات الحديثة (نحن نتحدث عن التعريب). الآن، للأسف، نشهد إغتراب عن ثقافتنا الوطنية. مُجبر الإسلام اليوم على التنافس مع أنماط الحياة الأخرى والثقافات الفرعية الأخرى مع تدفق المعلومات والأحداث العادية الأخرى، التي تملأ الحياة اليومية للإنسان. ومن أجل قبول وفهم الإسلام وكذا الثقافة التقليدية، فمن الضروري الانغماس في الذات والتفكير في الهوية الخاصة وفي فهم أسس نظرة الناس وبعضهم البعض. نحن اليوم منغمسون في عالم الأحلام التي تولدها صناعة السينما الحديثة. تصبح شخصيات الأفلام أكثر إثارة وجاذبية وتلهي الانسان عن معرفة الحقيقة والبحث الداخلي والاهتمام بالثقافة.هذه المشاكل تجعل من الممكن فهم سبب وجود الاغتراب عن فهم ثقافة المرء التقليدية".

 


أسس المدارس الدينية الأولى المسلمون الأتراك

 
خلال المحاضرة، لفت الخبير الانتباه بشكل خاص إلى أهمية التعليم الديني والمستوى العالي الذي اشتهر به التتار دائماً، مضيفاً:"من الجدير بالذكر أن المدارس الدينية الأولى التي تعمل بشكل مستقل، مواقعها بعيدة عن المساجد، أسسها المسلمون الاتراك وهذا ليس مفاجئاً، لأنها لعبت دوراً  مهما في عالم الإسلام التركي، وبفضل مجال التعليم تم نقل مفهوم الإسلام من جيل إلى جيل آخر".


كانت المدارس الدينية في مدن منطقة الفولغا موجودة في فترة ماقبل عصر الحشد الذهبي لكنها دُمرت بعد سقوط خانات قازان وأستراخان في عام 1550. في مطلع القرنين السابع عشر و الثامن عشر، تم إحياء التعلم الإسلامي بين التتار. قاد التتار بأنفسهم عملية  إحياء التعليم المدرسي وخصوصا أولئك الذين تلقوا التعليم في البلدان الإسلامية أوتعلموا على يد المهاجرين من الدول الإسلامية، والأفضلية كانت للمعلمين من القوقاز ومدينة بخاري.


كانت المدارس الدينية المعروفة بمستواها العالي بالمناهج والتدريس متواجدة خارج قازان وكارجالي، في كيشكار (مقاطعة أرسكي)، وماشكارا (منطقة كوكمورسكي)، وستيرليباش (الأورال).


مثلت تأسيس مدرسة "المرجانية" في قازان في سبعينيات القرن التاسع عشر والحُسينية" في أورينبورغ و"الرسولية" في ترويتسك، في تسعينيات القرن التاسع عشر بداية الإعتماد التقليدي في الهيمنة النظرية للمدارس الدينية الحضرية على المدارس الريفية في منطقة الفولغا وجنوب الأورال. وكان هدف المدرسة في ظل غياب التقدم التكنولوجي الملحوظ هو تأهيل النخب الدينية والعلمانية الوطنية.


كما أكد الخبير أنه "في النصف الثاني من القرن الثامن عشر- الثلث الأول من القرن التاسع عشر كانت كانت مدارس كارجالي أكبر مجمع للتعليم الديني التخصصي بين التتار. وكانت مؤسسات تعليمية إسلامية تشبه مدارس آسيا الوسطى ومؤسسو جميع المدارس الدينية الشهيرة والشعبية في منطقة فولغا- الأورال كانوا أشخاصا من المؤسسات التعليمية في بخارى.


من وجهة نظر الاستمرارية والتغطية الإقليمية بين المدارس الدينية الريفية، كانت المدرسة الأكثر دلالة هي مدرسة ماسكارة التابعة لمقاطعة ومحافظة قازان، التي أصبحت الآن منطقة ككمورسكي في تتارستان. يعود تاريخ وجود المدرسة في قرية ماسكارة إلى عام 1758. بالنسبة إلى قازان، بدءً من الربع الثاني من القرن التاسع عشر، أصبحت مدرسة أبانايفسكي مركزاً للتعليم. يعود تأسيسها إلى عام 1770، عندما تم بناء المسجد الحجري الثاني في قازان.


يعود تاريخ مدرسة "المرجانية" إلى سبعينيات القرن الثامن عشر، عندما تم الانتهاء من بناء أول جامع كبير في قازان. وتمكنت لأول مرة من إنشاء نوع كلاسيكي من المدارس، كان المدرس فيها شخصية مستقلة تماما. وكان هذا نوعاً جديداً من العلاقة بين المدرسين والأهالي وبين المعلمين والتلاميذ. كان نموذج اللاهوتي المعروف نموذجاً علمياً وتعليمياً في المقام الأول، قام بإنشاء في إطار المدرسة مجلس الأمناء وحصل على ترخيص من الجمعية الدينية المحمدية في أورينبورغ، أي أنه أخرج المدرسة من التبعية لجهة ما متمتعة بالاستقلالية.


في مطلع القرنين التاسع عشر والعشرين، تمكن مؤسس التجديدية، إسماجيل جاسبرينسكي من ضمان وحدة النخبة الوطنية. لذلك، أصبحت مراكز التجديدية بين التتار المدارس التالية: "المحمدية" و"أبانايفسكوي" (قازان) و"العلية" و"العثمانية" (أوفا) و "الحسينية" (أورينبورغ) و"الرسولية" (ترويتسك) و"بوبي"، حيث تضمنت المناهج تعليم الدين على أساس القرآن والسنة وتاريخ الإسلام واللغات العربية والروسية والتتارية والتاريخ التركي - التتاري والتخصصات العلمية. تأسست مدرسة "المحمدية" في قازان عام 1882 على يد الإمام عليم جان جالييف (بارودي) ووالده التاجر محمدزيان جاليف. سرعان ما أصبحت هذه المدرسة أول مدرسة جديدة في روسيا، عندما بدأ بارودي عام 1891 بتعليم الملحتقين أصول الدين الاسلامي. لمدة 14 عاماً، درسوا هنا اللغة العربية والتركية والروسية، البلاغة، الخط، الرياضيات، الهندسة، الفيزياء، الجغرافيا، علم النفس، المنهجية والتربية، الطب والنظافة، الفقه، الفلسفة، التاريخ العام، تاريخ روسيا وتاريخ الشعوب التركية وغيرها من العناصر. وشملت المواد الدينية في المنهج الجديد الفقه والتفسير ودراسات الحديث والسيرة والتوحيد والأخلاق وتاريخ الإسلام. وقد دعا بارودي ممثلين بارزين عن العلوم والثقافة والشخصيات السياسية والعامة إلى المدرسة للتنوير وشرح الدروس.


وأختتم المحاضر كلمته: "تأسست مدرسة الحسينية في أورينبورغ في العام الدراسي 1889- 1890 من قبل الأخوين أحمد باي حسينوف وجاني باي حسينوف. فترة الدورة الدراسية 14 سنة. في المدرسة، بطرق التجديد تم تدريس التخصصات الدينية مثل الفقه والتفسير ودراسات الحديث والسيرة والأخلاق وتاريخ الإسلام وفن الخطب والوعظ. في الوقت نفسه، تم أيضاً تدريس تخصصات دورات في العلوم الطبيعية: الفيزياء والكيمياء والهندسة وعلم المثلثات وعلم النفس والمنطق والقانون الأولي لغير المسلمين والنظافة والمعرفة الطبية والاقتصاد السياسي والتجارة والمحاسبة. لكن المدرسة اشتهرت بالدرجة الأولى بمناهجها الإنسانية. درس طلاب المدرسة الروسية والعربية والفارسية والفرنسية والألمانية، وللملتحقين تم تدريس الأدب التتاري والروسي والعربي والفارسي، كما دُرس في المدرسة التاريخ العالمي والروسي وتاريخ التتار".

 


إلميرا جافياتولينا