أشار الباحث الرئيسي في مركز الدراسات العربية والإسلامية - بوريس دولغوف، إلى أن محاولات زعزعة الاستقرار في إيران تشكل وضعاً خطيراً ومهدداً للمصالح الروسية، ومن المهم لروسيا مواجهة ذلك عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وذلك اليوم الإثنين 12 يناير/كانون الثاني 2026.
وعلق الخبير في حديثه لوكالة "تاس" للأنباء على سلسلة من التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة والقيادة الإسرائيلية تجاه إيران. وقال: "التصريحات الأخيرة للرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب بأن الولايات المتحدة قد تتدخل حتى بالقوة المسلحة إلى جانب المحتجين في إيران. كل هذا يخلق وضعاً خطيراً في المنطقة، بما في ذلك بالنسبة للمصالح الروسية"، مشيراً إلى المصالح الاقتصادية لروسيا.
وفقاً لدولغوف، تعتبر إيران مركزاً جغرافياً وسياسياً في المنطقة، تمر عبرها خطوط الاتصالات، بما في ذلك الممر الدولي للنقل "شمال-جنوب". وأضاف الخبير: "بلا شك، ترتبط المصالح الاقتصادية والسياسية والعسكرية التقنية لروسيا بتطوير الاتصالات والعلاقات مع إيران. هناك جوانب تهدد المصالح الروسية في إيران، وهي أن محاولات زعزعة الوضع في إيران ستستمر. وعلى روسيا التحرك في إطار الخطوات السياسية والدبلوماسية، ومواجهة محاولات زعزعة الوضع في إيران، وحتى محاولات تدخل الجهات الخارجية في الوضع في إيران".
كما سلط الخبير الضوء على وجود معاهدة شاملة للشراكة الاستراتيجية بين موسكو وطهران. وأكد قائلاً: "هذه وثيقة مهمة، والعلاقات بين روسيا وإيران تتطور بشكل ديناميكي بما فيه الكفاية. الدعم السياسي والدبلوماسي متوقع بموجب هذه المعاهدة".
حول الأحداث في إيران
في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، بدأت احتجاجات للتجار في طهران بسبب الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني. وفي غضون 48 ساعة من بدء الحدث انضم الطلاب إلى الاضطرابات، لتنتشر الاضطرابات في معظم المدن الإيرانية الكبرى.
وبلغت الاضطرابات ذروتها في مساء 8 يناير، عندما أدت أعمال الشغب إلى مقتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين، بينهم طفل، وعدة من الأجهزة الأمنية، على وجه الخصوص مدعي عام مدينة إسفراين. وأفاد عمدة طهران علي رضا زكاني بأن المحتجين أحرقوا 25 مسجداً في العاصمة، وأتلفوا 26 بنكاً، و3 مراكز طبية، و10 مؤسسات حكومية، و48 سيارة إطفاء، و42 حافلة وسيارة إسعاف، بالإضافة إلى 24 شقة. ووصفت السلطات الإيرانية مثيري الشغب بالإرهابيين وألقت بالمسؤولية عن تنظيم الاضطرابات على إسرائيل والولايات المتحدة.
من جانبه أصدر دونالد ترامب سلسلة من التصريحات بشأن إيران. على وجه الخصوص، في 12 يناير، مفادها أن الولايات المتحدة تدرس بجدية إمكانية الرد على الأحداث في إيران، بما في ذلك باستخدام القوة.
وفي 11 يناير، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي - بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تتطلع إلى إقامة علاقات شراكة مع إيران في حالة تغيير السلطة في طهران.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
الصورة: الموقع الرسمي لرئيس تتارستان
المصدر: تاس