Ru En

النص الكامل لخطاب تنصيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

٠٧ مايو

نشر الكريملِن على موقعه الإلكتروني النص الكامل لخطاب تنصيب فلاديمير بوتين، الذي ألقاه خلال الحفل الذي أقيم في الكريملِن اليوم الثلاثاء 7 مايو/أيار 2024، وقد نقلت وكالة" تاس" النص كاملاً وجاء فيه:

 

أعزائي رعايا روسيا!

 

السيدات والسادة!

 

أصدقائي الأعزاء!

 

وبينما أقف هنا، وأتولى منصب الرئيس، أشعر بتأثر عميق للتعبير عن امتناني العميق لمواطني روسيا في كل ركن من أركان أرضنا الشاسعة، ولسكان أراضينا التاريخية الذين دافعوا بثبات عن حق الوقوف إلى جانب شعبنا - الوطن الأم.

 

أتقدم باحترامي المتواضع لأبطالنا، ولأولئك الذين يشاركون في العملية العسكرية الخاصة، ولجميع الذين يواصلون القتال من أجل الوطن.

 

مرة أخرى، أشكركم على الثقة والدعم الثابت الذي منحتموني إياه. والآن أتحدث مباشرة إلى كل مواطن في روسيا.

 

قبل لحظات، قرأت رسمياً كلمات القسم الرئاسي، ويلخص جوهرهاً الهدف الأسمى لرئيس الدولة – وهو حماية روسيا وخدمة شعبنا.

 

إنني أدرك تمام الإدراك أن هذا شرف عظيم وواجب والتزام مقدس، وهذه القناعة هي التي وجهت جهودي في السنوات السابقة، حيث أتعهد بمواصلة إعطاء الأولوية لمصالح وأمن الشعب الروسي قبل كل شيء.

 

إن الإرادة الموحدة للملايين تشكل قوة هائلة، وهي شهادة على إيماننا الجماعي الراسخ بأننا وحدنا من سيشكل مصير روسيا، للأجيال الحالية والمستقبلية.

 

إن تأييدكم لمسار الأمة يحمل أهمية كبيرة، خاصة ونحن نواجه تحديات هائلة. إنني أرى في هذا فهماً عميقاً لتطلعاتنا التاريخية المشتركة، وعزماً على الدفاع بثبات عن المسار الذي اخترناه، وقيمنا، وحريتنا، والمصالح الوطنية لروسيا.

 

وأنا على ثقة من أننا سنجتاز هذه الفترة المحورية الصعبة بكرامة، وسنخرج منها أقوى، ونحقق بثبات خططنا طويلة المدى ومشاريعنا الطموحة التي تهدف إلى تحقيق أهدافنا التنموية.

 

ومن أهم هذه الأهداف رفاهية شعبنا، وأنا على يقين من أن التزامنا بالقيم والتقاليد العائلية العريقة سيستمر في توحيد المنظمات المجتمعية والدينية، والأحزاب السياسية، وجميع مستويات الحكم.

 

ويجب أن تكون قراراتنا المتعلقة بتنمية البلاد والمناطق فعالة وعادلة، بما يعزز رفاهية ونوعية حياة الأسر الروسية.

 

لقد كنا وسنظل منفتحين على تعزيز العلاقات الودية مع كل الدول التي تنظر إلى روسيا باعتبارها شريكاً جديراً بالثقة ويتمتع بالمبادئ، وهو الشعور الذي تتقاسمه أغلبية دول العالم.

 

كما نوجه الدعوة للحوار إلى الدول الغربية، والخيار أمامهم: فإما أن يستمروا في إعاقة تقدم روسيا، وإدامة سياسة العدوان والضغوط المستمرة على مر السنين، أو أن يسعوا إلى طريق التعاون والسلام.

 

واسمحوا لي أن أكرر: الحوار أمر ممكن تحقيقه، بما في ذلك الحوار بشأن المسائل الأمنية والاستقرار الاستراتيجي، ومع ذلك، يجب أن تتم على قدم المساواة، بعيداً عن الغطرسة أو التبجح أو الاستثناء، مع الاحترام المتبادل لمصالح الطرف الآخر.

 

وبالتعاون مع شركائنا في التكامل الأوراسي ومراكز التنمية السيادية الأخرى، سنستمر في تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب وإطار أمني منصف وغير قابل للتجزئة.

 

وفي مشهد عالمي معقد سريع التطور، من المهم بالنسبة لنا أن نكون مكتفيين ذاتياً وقادرين على المنافسة، وأن نرسم آفاقاً جديدة لروسيا، كما كانت الحال طوال تاريخنا.

 

ومع ذلك، يجب علينا أن ننتبه إلى دروسها، واضعين في اعتبارنا الخسائر المأساوية الناجمة عن الصراعات والاضطرابات الداخلية. لذلك، يجب أن تكون دولتنا وبنيتنا الاجتماعية والسياسية قوية ومرنة في مواجهة أي تحديات وتهديدات، بما يضمن التنمية التقدمية والمستقرة والوحدة الوطنية والاستقلال.

 

ومع ذلك، فإن الاستقرار لا يعني الركود، إذ يجب أن تكون دولتنا ونظامنا الاجتماعي مرنين، مما يعزز الظروف للتجديد والتقدم إلى الأمام.

 

ونحن نلاحظ كذلك تطور الروح المجتمعية، حيث تعتبر الموثوقية والمسؤولية المتبادلة والإخلاص والنزاهة والنبل والشجاعة فضائل محترمة، وأتعهد بتسهيل صعود الأفراد الذين يجسدون هذه الصفات، والذين أظهروا التزامهم الثابت بوطنهم من خلال الأفعال، إلى أدوار بارزة داخل إدارة الدولة والاقتصاد وجميع مجالات المجتمع.

 

كما يجب علينا ضمان الاستمرارية الثابتة في تنمية أمتنا للأجيال القادمة، ورعاية وتعليم الشباب الذين سيعززون قوة روسيا، ويعززون دولتنا القائمة على الوئام العرقي، ويحافظون على تقاليد جميع الشعوب التي تعيش داخل حدودنا - حضارة مرتبطة ببعضها البعض، اللغة الروسية وتراثنا الغني متعدد الثقافات.

 

 

أصدقائي الأعزاء!

 

سأبذل قصارى جهدي لتبرير ثقتكم، باستخدام جميع الصلاحيات الدستورية المخوّلة لرئيس الدولة، ومع ذلك، فإنني أؤكد أن نتيجة مساعينا تعتمد بشكل حاسم على وحدتنا وتماسكنا وتطلعنا الجماعي لخدمة الوطن وحمايته وخدمته بإخلاص لا يتزعزع.

 

اليوم، نحن نجيب على تاريخنا الممتد لآلاف السنين ولأسلافنا، لقد ارتقوا إلى مستويات لا يمكن تحقيقها لأنهم كانوا دائماً يضعون الوطن الأم في المقام الأول، مدركين أن الإنجازات الضخمة حقاً لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الوحدة مع بلدهم وشعبها، وبالتالي تشكيل قوة عالمية، وطننا الأم، وتحقيق الانتصارات التي لا تزال تلهمنا حتى اليوم.

 

وبعزم لا يتزعزع، نتطلع إلى المستقبل، ونرسم مسارنا، وصياغة وتنفيذ مشاريع وبرامج جديدة مصممة لزيادة تسريع تنميتنا، وتعزيز قدرتنا على الصمود.

 

نحن أمة متحدة، ومعاً، سوف نتغلب على جميع العقبات، ونحقق كل ما تصورناه - معاً، سوف ننتصر!

 

 

مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: الموقع الرسمي لرئيس روسيا

المصدر: تاس