أكد سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية - توفيق جوامع أن الشعب الجزائري لا يزال ممتناً للغاية للشعبين السوفييتي والروسي، لدعمهما الثابت طوال النضال من أجل الاستقلال، وذلك خلال اجتماع طاولة مستديرة، عُقد في مقر "الحزب الشيوعي" الروسي، اليوم الخميس 12 فبراير/شباط 2026.
وتم التركيز بالاجتماع على الذكرى الخمسين لإعلان استقلال الجزائر.
وأعرب السفير في كلمته عن امتنان بلاده للشعب الروسي، وللاتحاد السوفييتي سابقاً، على الدعم الحيوي الذي تلقته الجزائر من موسكو خلال نضالها من أجل الاستقلال، مشيراً إلى أن دعم روسيا استمر حتى فترة ما بعد الاستقلال، وأن هذا الدعم لا يزال قائماً حتى اليوم.
كما أوضح توفيق جوامع أن الشعب الجزائري يُقدر أيضاً موقف السلطات الروسية الداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرهم، منوّهاً بأن بلاده تأمل بأن يستمر هذا الدعم ويتعزز، إذ إن قضية الصحراء الغربية تمر حالياً بمرحلة حرجة، مشدداً على ضرورة أن يزداد التضامن العالمي وأن يصبح أكثر فعالية.
تجدر الإشارة إلى أن الجزائر كانت مستعمرة فرنسية من عام 1830 إلى عام 1962، ونالت استقلالها في نهاية المطاف بعد حرب تحرير وطنية استمرت من عام 1954 إلى عام 1962. ولأعوام طويلة، طالبت حكومة الجزائر باريس باعتذار رسمي وشامل عن الجرائم التي ارتُكبت خلال الحقبة الاستعمارية.
وفي ملف الصحراء الغربية يُشار إلى أن الوضع ظل في محل نزاع دولي لعقود. فمنذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، سعت جبهة "البوليساريو" إلى استقلال المنطقة. وبعد انسحاب القوات الاستعمارية الإسبانية في فبراير 1976، أعلنت الجبهة قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وبدأت كفاحاً مسلحاً بدعم جزائري.
وقد استمرت الاشتباكات المسلحة في منطقة النزاع حتى عام 1991، حين تم التوصل إلى وقف إطلاق النار تحت إشراف بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة. ورغم العديد من مبادرات السلام الدولية، لا يزال النزاع قائماً دون حل.
يُشار في هذا الصدد إلى أن المملكة المغربية تعتبر الصحراء الغربية جزءً لا يتجزأ من أراضيها، ولا تمنحها سوى الحكم الذاتي داخل المملكة. ومنذ يونيو/حزيران 2007، انخرطت المغرب وجبهة "البوليساريو" في أربع جولات من المفاوضات، انتهت جميعها دون تحقيق أي تقدم ملموس، علما أن المغرب يسيطر حالياً على نحو 80% من أراضي الصحراء الغربية.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
المصدر: تاس