Ru En

"ظل أمي": الشعر الشيشاني يتصدر المشهد في القاهرة

٣٠ يناير

شهدت فعاليات معرض "القاهرة" الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين حدثاً بارزاً، مُدشّنةً فصلاً جديداً في الحوار الثقافي بين روسيا والعالم العربي. وقد أثبت العرض الأول للنسخة العربية من ديوان "ظل أمي"، للشاعر الشيشاني - سليمان الحاج أوتاييف، قدرة الشعر على تجاوز المسافات الشاسعة.

 

 

وأكّد هذا العرض على الدور المحوري الذي تضطلع به مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" في تعزيز العلاقات الدولية. وأشار نائب رئيس المجموعة ومساعد رئيس جمهورية تتارستان - مارات غاتين، إلى أن هذه المبادرات تتجاوز الترجمة الحرفية، قائلاً: "لا تقتصر هذه المشاريع على ترجمة الكلمات فحسب، بل تتعداها إلى ترجمة الروح. إنها تبني أقوى جسور التفاهم بين شعوبنا، وهذا هو نوع الدبلوماسية العامة الذي نلتزم به".

 

 

وصف الدكتور أنور إبراهيم، المترجم المعروف الذي استضاف الأمسية، الكتاب بأنه نافذة فريدة على التقاليد الشيشانية وقيم الأسرة. وأوضح أن عنوان الكتاب نفسه، "ظل أمي"، بمثابة عدسة بالغة الأهمية للقارئ. وأضاف أنور إبراهيم: "إنه يربط بين الأم كحامية للأمان والوطن الأم باعتباره رمز الأمومة الأسمى".

 

وتحدث المترجم، الدكتور محمد الجبالي، عن دقة عمله. وأكد الباحث الروسي، وهو أحد تلاميذ الدكتور انور إبراهيم، أن الشعر ربما يكون أصعب وسيلة للترجمة. وعلق قائلاً: "يمكنك إنتاج نص جميل، ولكن إذا ابتعد كثيراً عن النص الأصلي، فإنه يفقد روحه". وقد نجحت ترجمته في إيصال كلمات أوتاييف، المتجذرة في كل من الأدب القوقازي والروسي، إلى جمهور جديد ناطق بالعربية.

 

وقد زاد حضور ابن الشاعر، توربال أوتاييف، الذي يعمل دبلوماسياً في السفارة الروسية بالقاهرة، من أجواء الأمسية. بعد أن شارك رسالة من والده وذكريات من طفولته، أشار إلى أن ترجمة الشعر إلى لغة أخرى تتطلب "موهبة خاصة وخبرة واسعة".

 

وصفت ولاء أبو ستيت، التي أصدرت دار النشر الخاصة بها "دار أم الدنيا" النسخة العربية من الكتاب، الكتاب بأنه علامة فارقة لدارها. وأوضحت للحضور أن الطبيعة الرمزية والتصويرية للشعر تجعله التحدي الأكبر أمام الناشرين، مضيفةً أن الكاتب "يحمل وطنه في قلبه".

 

وتحولت الأمسية من حفل إطلاق كتاب إلى شهادة على كيف يُرسي التبادل الثقافي، بدعم من هيئات مثل "مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا - العالم الإسلامي"، احتراماً دائماً. وأظهرت أن الشعر يبقى لغة عالمية للحوار.

 

تأسست "مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا - العالم الإسلامي" عام 2006 بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين. وقد أشرف على سنواتها الأولى رئيس الوزراء السابق - يفغيني بريماكوف. منذ عام 2014، يرأس المجموعة رئيس جمهورية تتارستان الروسية الحالي - رستم ميننيخانوف. وتواصل المجموعة اليوم جمع الدبلوماسيين والعلماء والزعماء الدينيين، لبناء شراكات أقوى بين روسيا والعالم الإسلامي.

 

مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"