تخطط الإدارة الأمريكية لسحب للقوات المسلحة كاملاً من سوريا، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، وذلك اليوم الجمعة 23 يناير/كانون الثاني 2026.
وتأتي هذه التقارير في ظل سعي الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية - أحمد الشرع، إلى تعزيز سيطرته على شمال شرق البلاد، وهي منطقة تسيطر عليها حالياً "قوات سوريا الديمقراطية" الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، فيما لا يزال نحو ألف جندي أمريكي متواجدين في سوريا، يتمركزون بشكل أساسي في الشمال الشرقي إلى جانب وحدات من "قسد".
وصرح مسؤولون أمريكيون، لم يُكشف عن أسمائهم، لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن أحداث الأسبوع الماضي دفعت وزارة الحرب الأمريكية - الـ بنتاغون - إلى التشكيك في جدوى المهمة العسكرية الأمريكية في سوريا بعد هزيمة "قوات سوريا الديمقراطية". كما أشارت المصادر إلى صعوبات التعاون مع قوات دمشق كعامل مُعقّد.
وفي هذا الشان كان سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، الذي يشغل كذلك منصب المبعوث الخاص لسوريا - توم باراك، قد صرّح في 20 يناير الجاري بأن الإدارة الأمريكية لم تعد تعتبر "قوات سوريا الديمقراطية" شريكاً أساسياً في الحرب ضد "تنظيم الدولة" (داعش، المحظور في روسيا). وأكد أن الولايات المتحدة لا تنوي الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد في البلاد.
جاء هذا التحول عقب هدنة وافقت عليها قوات دمشق في 18 يناير مع القيادة الكردية. وينص الاتفاق على انتقال واسع النطاق للسلطة، حيث ستخضع محافظتا دير الزور والرقة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة بشكل كامل. علاوة على ذلك، سيتم دمج المؤسسات المدنية التي أنشأتها السلطات الكردية في محافظة الحسكة ضمن جهاز الدولة السورية، علماً أن الجيش الوطني السوري سيتولى مسؤولية تأمين جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز الحيوية في المنطقة.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
Photo: Bernard Gagnon/Creative Commons
المصدر: تاس