نشر الجيش اللبناني وحداته العسكرية على الجسور الرئيسية في العاصمة بيروت ومحيطها بعد محاولات المتظاهرين قطع حركة المرور، وفقاً لبيان صادر عن المكتب الإعلامي للجيش اليوم الأربعاء 18 فبراير/شباط 2026.
وبحسب البيان الصادر، تقوم وحدات العمليات الخاصة بواجبها لضمان أمن المدينة، وحثّ الجيش المواطنين على الحفاظ على سلمية الاحتجاجات نظراً للظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان حالياً.
بدأت الاضطرابات يوم أمس الثلاثاء، مع اندلاع مظاهرات في شوارع وسط العاصمة بيروت. وجاءت هذه الاحتجاجات ردًا على ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 25% وزيادة ضريبة القيمة المضافة من 11% إلى 12%.
وخلال المظاهرات، تم إغلاق جسر "الرينغ"، وهو شريان حيوي يربط بين شرق بيروت وغربها. وقد وصلت دوريات عسكرية وأمنية إلى الموقع لإعادة فتح الطرق ولإبعاد المتظاهرين عن الطريق، كما وردت تقارير عن قيام سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة بإغلاق طرق مماثلة في مناطق أخرى من البلاد.
بدوره وجّه رئيس الوزراء - نواف سلام خطاباً الأمس للشعب، موضحاً أن قرار الحكومة كان إجراءً ضرورياً، مؤكداً أن الزيادات الضريبية تهدف إلى تمويل رواتب أعلى في القطاع العام ومعاشات تقاعدية للمتقاعدين.
في المقابل، أعرب الاتحاد العام للعمال اللبنانيين عن رفضه الشديد لهذه الخطوة، إذ دعا رئيس الاتحاد - بشارة الأسمر الحكومة إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة، محذراً من أن الزيادات الضريبية تُثقل كاهل الطبقة العاملة وجميع شرائح المجتمع. وأضاف أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود سيؤدي حتماً إلى ارتفاع شامل في أسعار السلع والخدمات.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
الصورة: djedj\Pixabay
المصدر: تاس