أعربت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية - ماريا زاخاروفا، عن استياء بلادها الشديد حول كيفية تنسيق قرار البحرين بشأن الصراع في الشرق الأوسط وإقراره في مجلس الأمن الدولي، وذلك اليوم الخميس 12 مارس/آذار 2026.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي وافق يوم أمس الأربعاء، على القرار الذي يدين إيران، لكنه أغفل الإشارة إلى الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وصوّت 13 عضواً من أصل 15 عضواً في المجلس لصالح القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
وامتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت لاختلافهما مع جوهر الوثيقة، التي صيغت بمعزل عن السبب الجذري للتصعيد الإقليمي الحالي. فهي توحي بأن إيران بدأت مهاجمة أهداف في الدول المجاورة بمحض إرادتها وبنية خبيثة مزعومة. وقد صرّحت موسكو مراراً وتكراراً بأن جوهر أزمة الشرق الأوسط الحالية هو العدوان غير المبرر من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأعربت زاخاروفا أيضاً عن استيائها الشديد من طريقة التفاوض على هذا القرار.
كما أشارت الناطقة الرسمية كذلك إلى أن واضعي القرار البحرينيين رفضوا إدراج أي اقتراح من روسيا أو الصين يهدف إلى موازنة النص "غير المتوازن".
ويركز المشروع البحريني، المدعوم من دول الخليج، بشكل حصري على الأعمال الإيرانية. وهو "يدين بأشد العبارات الهجمات الصارخة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات والأردن"، واصفاً إياها بأنها انتهاكات للقانون الدولي. ويطالب القرار طهران بوقف غاراتها، ويدين محاولات عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
الالتزام بإنهاء النزاع
أشارت ماريا زاخاروفا إلى أن نتائج التصويت على مشروع القرار الروسي تُثير تساؤلات حول ما إذا كان الأعضاء الآخرون يرغبون حقاً في إنهاء سريع للأعمال العدائية. وذكّرت الحضور بأن روسيا، بدعم من الصين، قدّمت مسودة بديلة تُركّز على خفض التصعيد بشكل عاجل وإدانة الضربات على جميع الأهداف المدنية دون توجيه اللوم إلى جهات مُحدّدة.
وقالت المتحدثة أيضاً خلال إفادة إعلامية: "يُفترض أن يحظى قرارٌ محايدٌ كهذا من مجلس الأمن الدولي بدعم جميع أعضائه المسؤولين. إلا أن الصين وباكستان والصومال فقط هي التي صوّتت لصالح مبادرتنا. وصوّتت الولايات المتحدة ولاتفيا ضدها، بينما امتنعت بقية الدول عن التصويت، رغم عدم اعتراضها على النص الروسي خلال المشاورات. يبدو أنهم غير مهتمين بإنهاء المواجهة الحالية في الشرق الأوسط."
واختتمت زاخاروفا حديثها بالتأكيد مجدداً على أنه بغض النظر عن نتيجة تصويت 11 مارس، فإن روسيا "تعتبر من المهم التأكيد مرة أخرى على حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كغيرها من الدول، في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة". ووصفت الضربات التي استهدفت البنية التحتية المدنية في إيران والدول العربية المجاورة بأنها غير مقبولة، وحثت الولايات المتحدة وإسرائيل على "وقف عدوانهما والعودة إلى طاولة المفاوضات".
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
الصورة: وزارة الخارجية الروسية
المصدر: تاس