أعلن عضو اللجنة المركزية الروسية للانتخابات - بافيل أندرييف، الذي زار بنغلاديش بصفة مراقب دولي، أن الانتخابات البرلمانية في بنغلاديش أُجريت بطريقة سلمية ووفقًا للمعايير القانونية الوطنية، وذلك اليوم الجمعة 13 فبراير/شباط 2026.
وفي معرض حديثه عن نطاق المهمة، أشار أندرييف إلى أن "مراقبين من اللجنة المركزية الروسية للانتخابات زاروا أكثر من 40 مركز اقتراع في دكا وفي منطقة نارايانغانج خلال الانتخابات البرلمانية في بنغلاديش، وكانوا حاضرين في كل مرحلة من مراحل العملية من افتتاح مراكز الاقتراع إلى بدء فرز الأصوات".
وقال بافيل أندرييف: "لاحظنا مستوى عالٍ من الاستعداد داخل النظام الانتخابي لإجراء هذه الانتخابات البرلمانية المتزامنة، إلى جانب اهتمام شعبي واضح بالمشاركة. فقد رأينا في كل مركز اقتراع زرناه بروتوكولاً محكماً يتّبعه أعضاء اللجنة، وهو ما يفي بمتطلبات التشريعات الوطنية ولجنة الانتخابات في البلاد. كان رؤساء اللجان مدربين تدريباً جيداً ونظموا العمل بكفاءة، محافظين على جو ودي وبنّاء طوال العملية الانتخابية".
وأكد المسؤول الروسي اهتماماً خاصاً بمشاركة الجمهور في العملية الانتخابية، مشيراً إلى أنه "بالنسبة للكثيرين، واستناداً إلى تعليقاتهم، كان هذا حدثاً طال انتظاره بعد الإطاحة بالحكومة في يوليو/تموز 2024. حتى أن البعض اصطحب أطفاله إلى مراكز الاقتراع. واقتصر التعبير عن الخلافات والمنافسات السياسية على علامات الاقتراع فقط؛ وظل الجو العام سلمياً، بل واحتفالياً في بعض الأحيان".
كما تطرق أندرييف إلى الجوانب الفنية للانتخابات، بما في ذلك استخدام أساليب جديدة، منوّهاً بأن "كانت الاستعدادات لفرز الأصوات في المركز الذي تمركزنا فيه دقيقة، وأُجريت بحضور مراقبين من الأحزاب السياسية وتحت المراقبة بالفيديو، كما فحصنا عن كثب تنظيم التصويت البريدي، الذي طُبِّق لأول مرة على المواطنين في الخارج. وكانت نسبة الإقبال على التصويت البريدي مُبهرة، إذ بلغت حوالي 75% وفقاً للبيانات التي قُدِّمت لنا. ومع ذلك، نُصرّ على موقفنا بأن التصويت البريدي وسيلة غير مضمونة للتعبير عن الإرادة، ولا نستخدمه في روسيا".
وفي كلمته الختامية، لخص بافيل أندرييف قائلاً: "إن أهم إنجاز لمنظمي الانتخابات هو ضمان إجراء التصويت في بيئة هادئة وآمنة، مع الالتزام التام بالقانون. كما أن الحوادث الفردية لم تُؤثر على العملية برمتها أو مسارها. وبينما لا يزال الفرز جارياً، وقد تحدث أمور كثيرة، فقد حقق المنظمون أهدافهم حتى الآن"، ليختتم تصريحه بالقول ان الجانب الروسي دعا نظراءه البنغلاديشيين للاطلاع على المزيد حول الممارسات الانتخابية الروسية من خلال برنامج المراقبة الدولية في انتخابات مجلس الدوما المقبلة.
خلفية الانتخابات
أُجريت الانتخابات البرلمانية الثالثة عشرة في 12 فبراير 2026، لتكون أول انتخابات وطنية منذ استقالة رئيسة الوزراء السابقة - شيخة حسينة وحزبها في أغسطس/آب 2024، عقب احتجاجات واسعة النطاقـ بعد أن حكمت البلاد خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية حكومة انتقالية بقيادة الخبير الاقتصادي، المصرفي الحائز على جائزة نوبل للسلام - محمد يونس.
هذا وبحسب البيانات الأولية والإحصاءات غير الرسمية، حقق "الحزب الوطني" البنغلاديشي أغلبية ساحقة، ومن المتوقع أن تُعلن لجنة الانتخابات النتائج الرسمية النهائية في وقت لاحق اليوم.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
Photo: K M Asas/World Bank/Creative Commons 2.0
المصدر: تاس