أكد سفير روسيا لدى قبرص - مراد زيازيكوف، في مقابلة مع صحيفة "سيميريني" القبرصية، استعداد روسيا لتكون القوة التي تُسهم في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، وذلك رداً على سؤال حول الدور الذي يمكن أن تلعبه موسكو في حل أزمة الشرق الأوسط في أعقاب بدء العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وذلك اليوم الاثنين 23 مارس/آذار 2026.
قال مراد زيازيكوف بهذا الصدد: "التصعيد غير المسبوق حول إيران، الذي لا يجد أي دعم في المنطقة، قد خلق وضعاً خطيراً وضع العديد من الدول على حافة حرب شاملة ذات عواقب وخيمة على الاستقرار العالمي والاقتصاد".
وأشار مراد زيازيكوف إلى أن الخسائر اليومية في صفوف الأطفال والمدنيين تُثير حزناً عميقاً.
وأوضح السفير مراد زيازيكوف أن موسكو أعربت عن قلقها إزاء تصاعد المواجهة وانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. وتدعو روسيا باستمرار إلى رفض الأساليب القسرية، وتطالب بتسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة. ونظراً لعلاقات الثقة القائمة مع دول المنطقة، فإن موسكو على استعداد للقيام بالدور الضروري لتحقيق الاستقرار من أجل وقف إطلاق النار في أقرب وقت واستئناف الحوار البنّاء.
ورداً على سؤال حول كيفية تقييم موسكو للتطورات الأخيرة المتعلقة بتسوية القضية القبرصية، قال السفير الروسي: "نعتقد أن إيجاد تسوية للقضية القبرصية أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقرار والأمن في شرق المتوسط. ونشيد بالجهود الدؤوبة التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثته الشخصية ماريا أنجيلا هولغين لتحقيق تقدم في بناء الثقة بين المجتمعات القبرصية في سبيل إيجاد حلول لإحدى أصعب المشكلات وأطولها أمداً في المنطقة."
بحسب زيازيكوف، تسعى روسيا، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، إلى تهيئة الظروف اللازمة لتنمية الجزيرة بشكل مستقر ومثمر بما يعود بالنفع على شعوبها.
كما أكد السفير الروسي أن موسكو تنطلق تقليدياً من ضرورة البحث عن حل شامل وقابل للتطبيق وعادل للمسألة القبرصية ضمن الإطار القانوني الدولي المتفق عليه، مع مراعاة المصالح والشواغل المشروعة للقبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك دون أي ضغوط خارجية.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
Photo: Egor Filin/Unsplash
المصدر: تاس