Ru En

لافروف: روسيا تؤكد استعدادها لتعزيز قدرة باكستان في مكافحة الإرهاب

٠٧ أبريل

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو "أكدت استعدادها لتزويد باكستان بتجهيزات عسكرية لتعزيز إمكانات البلاد في مكافحة الإرهاب"، مشيراً في مؤتمر صحفي، عقب محادثاته مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، إلى أن "أكدنا استعداد الجانب الروسي لمواصلة المساعدة في تعزيز إمكانات باكستان في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك توفير المعدّات المناسبة".

 

ولفت الوزير لافروف في المؤتمر الذي عُقِد في 7 ابريل/نيسان 2021،  إلى أن "ذلك يصب في مصلحة جميع دول المنطقة. لقد اتفقنا على مواصلة ممارسة التدريبات التكتيكية المشتركة المنتظمة (الصداقة) في المناطق الجبلية"، وكذلك تدريبات "الرياح الموسمية العربية" البحرية بهدف مكافحة الإرهاب وعمليات القرصنة".

 

وأضاف سيرغي لافروف أن روسيا ترحب كذلك بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها باكستان والهند في سبيل تطبيع العلاقات الثنائية بينهما.

 

إلى ذلك نوّه وزير الخارجية الروسي بأنه تمت خلال المحادثات مناقشة الوضع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بالتفصيل، مشيراً إلى أن "هناك الآن عمليات غامضة تتكشف، وتقسم الهياكل الجيوسياسية تحت رعاية واشنطن، كما يتم الترويج لاستراتيجيات تتعارض حتى الآن مع كل ما تم القيام به في منطقة آسيا والمحيط الهادئ".

 

هذا وشدّد سيرغي لافروف على أن روسيا تعارض بشكل قاطع إقامة خطوط فاصلة في المنطقة، لافتاً إلى أن "نحن نؤيد الحفاظ على الهياكل المفتوحة التي تم تشكيلها مع الدور المركزي لرابطة دول جنوب شرق آسيا".

 

 

 

 

الحرب الأهلية

 

وفي شأن آخر قال وزير الخارجية الروسي إن موسكو وإسلام أباد اتفقتا على مساعدة أفغانستان في تشكيل هياكل قوة شاملة، وذلك بتصريحه أن "اتفقنا على زيادة تعزيز تهيئة الظروف للأطراف المتحاربة للتوصل إلى حلول بنّاءة، من شأنها إنهاء الحرب الأهلية في أفغانستان من خلال اتفاقيات حول تشكيل هياكل سلطة شاملة".

 

وأشار الوزير إلى أن مواقف الإرهابيين تتعزز في شمال وشرق أفغانستان، الأمر الذي يثير القلق في موسكو وإسلام أباد.

 

 

التعاون الاقتصادي

 

أما في ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي بين روسيا وباكستان، فإنه بحسب الوزير الروسي، سيعقد الاجتماع المقبل للجنة الحكومية الدولية الروسية - الباكستانية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني في عام 2021، على أن تحتضن روسيا هذا الاجتماع.

 

وقال لافروف بهذا الصدد: "يسعدنا أنه خلال العام الماضي كان هناك رقماً قياسياً للتجارة الثنائية، حيث زاد حجمها بأكثر من 45% ووصل إلى 790 مليون دولار. كما لدينا رأي مشترك بأن هذا ليس الحد الأقصى ونحن بحاجة للبحث عن طرق لزيادة تعميق تعاوننا الاقتصادي. والدور الحاسم هنا ستلعبه اللجنة الحكومية الدولية التي ستعقد اجتماعها هذا العام في روسيا". ويُشار إلى أن الاجتماع السادس السابق للّجنة عُقد في ديسمبر/كانون الأول 2019 في عاصمة باكستان إسلام أباد.

 

 

 

 

خطط الطاقة النووية

 

بالإضافة إلى ذلك، تناقش الدولتان التعاون في مجال الاستخدام "غير الطاقوي" للتقنيات النووية للأغراض السلمية. كما أن هناك مجالاً جديداً للتعاون يتعلق بالطاقة، وهو التعاون بين شركة "روس أتوم" وهيئة الطاقة النووية الباكستانية. وقال الوزير "الآن، ومن الناحية العملية، تجري مناقشة التفاعل الملموس في مجال الاستخدام غير الطاقوي للطاقة النووية، للأغراض السلمية، ولا سيما في الطب والصناعة".

 

وتعليقاً على جوانب التعاون التجاري بين موسكو وإسلام أباد، أشار سيرغي لافروف إلى أنه منذ بعض الوقت كان هناك اهتمام مشترك بتوريد الغاز الطبيعي الروسي المُسّال عبر خطوط "غازبروم" و"روسنفت" و"نوفاتك"، موضحاً أنه "تم تقديم مقترحات ذات صلة، ونحن ننتظر الرد من شركائنا الباكستانيين".

 

واسترسل سيرغي لافروف قائلاً: "نحن مهتمون بجعل الاتجاه المتمثل في زيادة حجم التجارة مستداماً. ولهذا نحتاج إلى تنويع علاقاتنا في هذا المضمار.أعتقد أن هذه المجالات وغيرها ستساعد في توفير استقرار إضافي لعلاقاتنا".

 

 

خط أنابيب "السيل الباكستاني"

 

وفي شأن التعاون الروسي - الباكستاني صرّح سيرغي لافروف بأن  روسيا تتوقع الاتفاق على كافة القضايا المتعلقة بمشروع بناء خط أنابيب الغاز "شمال – جنوب" (تم تغيير اسمه إلى "السيل الباكستاني")، من كراتشي إلى لاهور، بغية البدء بتنفيذه في أقرب وقت ممكن.

 

كما قال: "لقد ناقشنا آفاق التعاون في قطاع الطاقة. المشروع الرئيسي هنا هو خط أنابيب الغاز بين الشمال والجنوب من كراتشي إلى لاهور. لدينا اتفاق حكومي دولي مماثل في عام 2015، ويتم الآن توضيح بعض القضايا التي ستصبح جزءً من بروتوكول هذه الاتفاقية، وآمل أن يتم التوقيع عليها، بما يمهّد للبدء بالعمل في الحال".

 

هذا ويُذكر أن هناك اتفاق حكومي دولي على إنشاء خط غاز "شمال – جنوب" بطول حوالي 1.1 ألف كيلومتر وبطاقة 12.4 مليار متر مكعب سنوياً، وقد تم التوقيع على ذلك بين روسيا وباكستان في أكتوبر/تشرين الأول 2015.

 

وكان من المفترض أن يوقع الطرفان اتفاقيات تجارية في عام 2016، كما كان مقررا أيضاً تشغيل المنشأة بحلول عام 2018، إلا أنه تم تأجيل الجدول الزمني لتنفيذ المشروع عدة مرات.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: وزارة الخارجية الروسية

المصدر: تاس