Ru En

جسر الصداقة والمعرفة: طلاب الأكاديمية الإسلامية البولغارية يعودون من تدريبهم في الأزهر مُعززين الحوار بين روسيا والعالم الإسلامي

١٦ يناير

عاد طلاب الماجستير والدكتوراه من الأكاديمية الإسلامية البولغارية إلى قازان حاملين معهم معارف جديدة وخبرات فريدة، بعد إتمامهم تدريباً أكاديمياً مكثفاً في جامعة الأزهر بمصر، إحدى أقدم وأعرق جامعات العالم. وتُقدَّم هذه الرحلة كخطوة عملية نحو تعزيز التعاون الإنساني بين روسيا والعالم الإسلامي، برعاية مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" برئاسة رئيس تتارستان الروسية - رستم ميننيخانوف.

 

وقد أُتيحت هذه الفرصة التدريبية عقب حدثٍ هام في قازان صيف عام 2025، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين الأكاديمية الإسلامية البولغارية والأزهر بحضور وزير العلوم والتعليم العالي الروسي - فاليري فالكوف، ورستم ميننيخانوف. وقد أرست هذه المذكرة الأساس لتبادل الطلاب، وتطوير برامج مشتركة، وإجراء بحوث تعاونية.

 

بدوره قال مساعد رئيس جمهورية تتارستان، نائب رئيس مبادرة "روسيا-العالم الإسلامي" - ماريت غاتين: "لم يقتصر ما عاد به الطلاب إلى روسيا على اكتساب معارف جديدة فحسب، بل عززوا أيضاً دورهم كجسور حية بين حضارتين. وتُعدّ هذه التجربة العملية مثالاً ملموساً على كيفية مساهمة التعليم والتواصل الشخصي، اللذين تُتيحهما مبادرة "روسيا والعالم الإسلامي"، في بناء تعاون دائم بين روسيا والعالم الإسلامي قائم على الاحترام المتبادل والقيم الدينية المشتركة".

 

وجمع البرنامج بين العمل الأكاديمي المكثف والحوار المباشر. تعرّف الوفد على كلية أصول الدين، وزار "الإبصار"، وهي وحدة متخصصة شاملة للطلاب المكفوفين. وشمل الجانب الأكاديمي محاضرات خاصة ألقاها قادة الأزهر حول الدراسات القرآنية ومنهجية البحث، وزيارة لمكتبة الجامعة الشهيرة التي تضم مخطوطات قيّمة، والتعرّف على خدمة الأزهر الإلكترونية الحديثة للفتاوى، إلى جانب التعمق في تاريخ الجامعة وتقاليدها التعليمية.

 

وكان من أبرز فعاليات الزيارة، التي وُصفت بأنها نقلة نوعية في برنامج التدريب العملي نحو الحوار العالمي، مشاركة الطلاب في المؤتمر الدولي "الفتوى وقضايا الإنسانية المعاصرة". هناك، ناقش الطلاب، برفقة مفتين من مصر وكازاخستان وروسيا والأردن والإمارات وماليزيا ودول افريقية، التحديات التي تواجه إصدار الفتاوى في العصر الرقمي.

 

واختُتمت الزيارة بسلسلة من اللقاءات مع القيادات العليا. وقد أكد شيخ الأزهر، الشيخ أحمد الطيب، على أهمية تعزيز الحوار. وكان من اللحظات الرمزية بشكل خاص لقاء مع وزير الأوقاف المصري - أسامة الأزهري، الذي استذكر مشاركته في حفل وضع حجر الأساس للأكاديمية الإسلامية البولغارية، وأكد استعداده لمواصلة دعم عملها الأكاديمي.

 

وفي ختام الزيارة، شكر نائب مفتي منطقة ساراتوف وطالب الدكتوراه في الأكاديمية - رينات حضرت يافاروف، نيابة عن رئيس الجامعة فرحت خوسنوتدينوف، المضيفين على تنظيم تدريب عملي جوهري، وأعرب عن أمله في تعزيز التعاون الثنائي بشكل أكبر.

 

 

مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"