أعلن المجلس الرئاسي اليمني، في بيان صدر عنه، أنه صوّت على عزل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي - عيدروس الزبيدي من منصبه، وإحالة قضيته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى، وذلك اليوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2026.
وذكر المجلس أن عيدروس بن قاسم الزبيدي استغل المحافظات الجنوبية لارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، وأضرّ بالاستقرار السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وقوّض الدستور ومؤسسات الدولة، وعرقل جهود مقاومة الانقلابات والتمردات، وحرّض على الفتنة الداخلية.
وأفادت وكالة "فرانس برس" بأن السعودية نفّذت ما لا يقل عن 15 غارة جوية على مواقع المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف عرقلة تقدّم الانفصاليين وإحباط مساعي الزبيدي لتصعيد النزاع. ذكرت وكالة "رويترز" في وقت سابق أن الزبيدي لم يستقل طائرة متجهة إلى الرياض، حيث كان من المقرر أن يشارك في منتدى لحل أزمة جنوب اليمن. ولا يزال مكان وجوده مجهولا.
وقد تصاعدت التوترات بشكل حاد منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن. ورداً على ذلك، دعا الرئيس رشاد العليمي التحالف الذي تقوده السعودية إلى تقديم مساعدة عسكرية.
وفي 2 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلن محافظ حضرموت - سالم الخنبشي، عن عملية حكومية لاستعادة القواعد العسكرية التي يسيطر عليها المقاتلون الانفصاليون. وفي اليوم نفسه، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي بدء مرحلة انتقالية نحو إقامة دولة مستقلة تُسمى "الجنوب العربي"، وعاصمتها عدن، ضمن حدود جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة (1967 - 1990).
بعد يوم، اقترح الرئيس العليمي عقد مؤتمر عام في الرياض لتوحيد الفصائل السياسية الجنوبية وحل الأزمة. ورحبت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي علناً بهذه المبادرة. وبحلول مساء الثالث من يناير، أعلنت القوات الحكومية استعادة سيطرتها الكاملة على حضرموت والمهرة.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
Photo: yeowatzup/Creative Commons 2.0
المصدر: تاس