صرح سفير روسيا الاتحادية لدى الممكلة العربية السعودية - سيرغي كوزلوف، بأن المملكة العربية السعودية تراقب احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران بقلق متزايد، إذ تعتبر الوضع مقلقاً وغير مرغوب فيه على الإطلاق، وذلك اليوم الخميس 19 فبراير/شباط 2026.
وقال سيرغي كوزلوف لقناة "آر بي سي" التلفزيونية إن "المملكة العربية السعودية تنظر إلى هذا الوضع على أنه مقلق وغير مرغوب فيه للغاية. في السنوات الأخيرة، أعادت المملكة العربية السعودية عملياً العلاقات الطبيعية مع إيران. وبينما يتقدم التطبيع، ربما ليس بالسرعة التي يأملها البعض، فإن العلاقة مقبولة بشكل عام من كلا الجانبين".
وحذر السفير الروسي من أن الضربة الأمريكية قد "تدمر كل شيء". وأوضح أن هناك قلقاً متزايداً في الرياض من أن مثل هذا الهجوم قد يزعزع استقرار الشرق الأوسط بأكمله. وتابع قائلاً: "السعوديون لا يحتاجون إلى هذا على الإطلاق. مهمتهم الأساسية الآن هي تنفيذ برنامجهم الاستراتيجي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولذلك فهم بحاجة إلى بيئة خارجية مواتية".
كما أشار سيرغي كوزلوف إلى أن أي "مغامرات" من جانب الولايات المتحدة أو غيرها من الدول، التي قد تقوّض أو تدمر الاستقرار الإقليمي، ستحول دون تحقيق المملكة العربية السعودية لخططها العالمية الطموحة.
وأكد الدبلوماسي الروسي أن أي عمل عسكري ضد إيران ينطوي على مخاطر مباشرة على المملكة، لا سيما في ظل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وتابع قائلاً: "لقد حذر الإيرانيون من أنهم سيردون بكل ما في وسعهم في حال شنت الولايات المتحدة ضربة عسكرية. فهم قادرون، من الناحية العملية، على استهداف إسرائيل، الدولة المعادية لإيران، فضلاً عن ضرب القواعد والمصالح الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة. وبطبيعة الحال، لا أحد هنا في السعودية يرغب في حدوث ذلك".
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" التلفزيونية، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، بأن الإدارة الأمريكية تدرس شن ضربة على إيران في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل.وفي الوقت نفسه تمت الإشارة عبر التقرير إلى أن القرار النهائي "لم يُتخذ بعد"، إذ يواصل البيت الأبيض دراسة مخاطر التصعيد مقابل التداعيات السياسية والعسكرية المترتبة على الامتناع عن شن هجوم.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" Photo: Richard Ricciardi/Creative Commons 2.0
المصدر: تاس