سيناقش أكثر من 50 خبيراً وسياسياً روسياً وأجنبياً من 16 دولة حول العالم اتجاهات جديدة في المنطقة في مؤتمر "فالداي" الخامس عشر للشرق الأوسط الذي ينظمه نادي "فالداي" الدولي للحوار، والذي سيعقد يومي 9 و10 فبراير في العاصمة موسكو. الموضوع المعلن للمناقشة في عام 2026 هو "الاستمرارية والابتكار: الشرق الأوسط في ظل نظام عالمي منهار".
يُعد مؤتمر "فالداي" للشرق الأوسط أحد أكبر الأحداث الدولية السنوية للنادي: في عام 2026، سيشارك في المناقشات ممثلون عن دوائر الخبراء من الجزائر، المملكة المتحدة، مصر، العراق، إيران، لبنان، هولندا، الإمارات العربية المتحدة، باكستان، فلسطين، روسيا، سوريا، تونس، الهند، الصين، اليونان، إسرائيل، وتركيا. وسيكون وزير الخارجية الروسي - سيرغي لافروف ضيف الشرف التقليدي للفعالية.
وستشمل برنامج المؤتمر لمدة يومين حفل الافتتاح، وست جلسات موضوعية، ولقاء المشاركين في المؤتمر مع لافروف. وسيكون لقاء رئيس الدبلوماسية الروسية مغلقاً أمام الصحافة، مثل بعض الجلسات الأخرى.
كما تم إعداد تقرير "فالداي" الجديد "على عتبة التحول: الشرق الأوسط في بداية الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين" خصيصاً للمؤتمر بالتعاون مع معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، والذي يرصد الاتجاهات الرئيسية للعلاقات الدولية في المنطقة. كما يلاحظ مؤلفو التقرير، في بداية عام 2026، تتطور الأحداث في الشرق الأوسط بسرعة كبيرة بحيث يمكن فقط النظر في بعض الاتجاهات الرئيسية التي بدأت عملياً في إعادة توازن العلاقات الدولية في المنطقة، مع افتراضات حذرة للخطوط المحتملة للتغييرات الإضافية.
النظرة من موسكو
وفقاً لخبراء نادي "فالداي"، فإن الوضع في المنطقة، كما هو الحال في العالم ككل، أصبح أكثر عدم استقراراً: تختفي الأطر التي تحد من تصرفات الدول، ويتغير ميزان القوى، ويزداد عدم اليقين عند اتخاذ القرارات الخارجية. هذا العام، يلاحظ منظمو المؤتمر أيضاً هيمنة العوامل الداخلية على الخارجية في الشرق الأوسط ويقترحون على الخبراء مناقشة النماذج الاجتماعية والسياسية في ظل عدم الاستقرار العالمي وأزمة الثقة العامة، وكذلك السيادة المعلوماتية وطرق تحقيقها في العصر الرقمي.
وأفاد المكتب الإعلامي لنادي "فالداي" بأن "الهدف من المؤتمر هو تسجيل الاستمرارية والاتجاهات الجديدة في العمليات الإقليمية، وتقييم عواقبها وافتراض سيناريوهات التطور المحتملة ضمن دائرة واسعة من الخبراء وممثلي دول الشرق الأوسط."
سيكون التركيز أيضاً على القضايا الإيرانية الإسرائيلية، واليمنية، والفلسطينية، والسورية، والتي يميزها منظمي المؤتمر على أنها أساسية للعمليات الجارية في الشرق الأوسط. وسيناقش المشاركون في المؤتمر أيضًا مبادئ التسوية وشروط التوازن المستدام للقوى، والروايات الأيديولوجية السائدة ودروس الحروب، ودور العوامل الداخلية والخارجية في الشرق الأوسط.
تعد روسيا، نظراً لقربها الجغرافي، مهتمة أيضاً باستقرار الوضع في الشرق الأوسط. كما يلاحظ محللو "فالداي"، فإن روسيا لا تبقى فقط عنصراً مهماً في ميزان القوى الإقليمي ووسيطاً محتملاً، بل إن حضورها يسمح بالحد من تصعيد الصراع متعدد الأطراف، وهي أيضاً مستعدة لتقديم خبراتها في تحقيق السيادة المعلوماتية والتكنولوجية.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
الصورة: فالداي
المصدر: تاس