أشار قسطنطين كوساتشيف - نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، إلى أن قرار روسيا الامتناع عن التصويت على مشروع القرار الذي أعدته مملكة البحرين في مجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط ،يتوافق مع المصالح الوطنية للبلاد، وذلك اليوم الخميس 12 مارس/آذار 2026.
وكتب كوساتشيف في قناته على الـ"تيليغرام"، أن مسألة ما إذا كان ينبغي لروسيا استخدام حق النقض (الـ فيتو) كان من الممكن أن تحظى بإجابة إيجابية لو كان الدافع هو العواطف. ومع ذلك، أوضح السيناتور من وجهة نظر المصالح الوطنية، أن الأمر لم يكن يستحق التعامل معه عل هذا النحو، لأن دول الخليج بالنسبة لموسكو دول شريكة شأنها في ذلك شأن إيران، مشدداً على أن قرار الامتناع عن التصويت أصبح، في الوضع الراهن، اختياراً بين خيارات غير مواتية، ومعرباً عن أمله في أن تؤكد هذه الخطوة مع مرور الوقت توافقها مع المصالح طويلة الأجل لروسيا.
كما أكد كوساتشيف أن الوضع في مجلس الأمن كان معقداً بالنسبة للدبلوماسية الروسيةـ إذ نوّ بأن موسكو سعت إلى التوسط لتحقيق حل توافقي بين المواقف المتعارضة لكل من إيران والولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج التي وجدت نفسها بين هذه الأطراف. ولهذا الغرض، اقترحت روسيا مشروع قرار لم يذكر أياً من أطراف النزاع، داعياً إلى تهدئة فورية، لكن الولايات المتحدة استخدمت حق الفيتو ضد القرار.
وتابع قسطنطين كوساتشيف، قدمت البحرين، التي تعكس موقف دول الخليج، مشروع قرار يدين بشدة الضربات الإيرانية على أراضيها، في حين لم يذكر النص الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك حق إيران في الرد. وقد تم اعتماد الوثيقة، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، إذ لفت كوساتشيف في هذا الصدد إلى أنه يعتبر القرار غير عادل وأُحادي الجانب، حسب تقييمه، على الرغم من أن إيران تتصرف بقسوة مفرطة، إلا أن المسؤولية عن الصراع الحالي لا تقع عليها، بل على دولتين تحاولان، في رأيه، تحقيق تغيير السلطة في إيران رغماً عن إرادة مواطنيها.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي، اعتمد يوم أمس الأربعاء 11 مارس، القرار الذي أعدته مملكة البحرين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، وهو قرار يدين النهج الإيراني دون التطرق إلى الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ صوّت 13 عضواً في مجلس الأمن ن أصل 15 عضواً لصالح القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
يركز مشروع القرار، الذي أعدته البحرين بدعم من دول الخليج العربية، حصرياً على ما توقم به إيران ولا يتضمن أي ذكر للولايات المتحدة وإسرائيل. على وجه الخصوص، تدين الوثيقة بأشد العبارات هجمات إيران على أراضي البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات والأردن، والتي تُصنف على أنها انتهاك للقانون الدولي. بالإضافة إلى ذلك، يطالب القرار طهران بوقف الضربات، ويستنكر المصوتون لاعتماده إجراءات السلطات الإيرانية الرامية إلى تقييد حرية الملاحة عبر مضيق "هرمز".
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
الصورة: مجلس الإتحاد الروسي
المصدر: تاس