استقبل رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان ، رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" ، أحد أهم الأعياد الإسلامية، عيد الفطر المبارك، بعد اكتمال صوم شهر رمضان المبارك في مسجد خشبي فريد من نوعه، والذي يُعدّ موقعًا تراثيًا ثقافيًا ذا أهمية إقليمية، بعد أن تم ترميمه بشكل كامل، والواقع في قرية أيباش بمنطقة فيسوكوغورسكي في تتارستان.

وألقى كامل ساميغولين، مفتي تتارستان، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية تتارستان، خطبة العيد وأقام الصلاة . كما تلى تهنئة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمسلمين بهذا العيد، وفيها أكّد رئيس الدولة على الأهمية الدائمة للعيد، وأشار إلى أن المسلمين الروس يكنّون احترامًا عميقًا للتقاليد التاريخية والروحية لأجدادهم. ووجّهت من خلال التهنئة كلمات شكر خاصة لمن يدافعون عن الوطن اليوم.

كما قرأ المفتي رسالة تهنئة رئيس جمهورية تتارستان، رستم مينيخانوف للمسلمين بهذ العيد، أشار فيها إلى المكانة المرموقة للعاصمة القديمة للجمهورية، قائلاً: "تحتفل قازان، مدينتنا العريقة، هذا العام بعيد الفطر المبارك بمكانة خاصة، فهي العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي. وندعو إخواننا في الدين إلى بذل كل ما في وسعهم لتعزيز وحدة الأمة الإسلامية، وتنمية الحوار الحضاري والثقافي، وتوحيد جميع ذوي النوايا الحسنة حول القيم الأخلاقية الراسخة".

ويُعدّ موقع الاحتفال دليلاً على عمق الجذور التاريخية للإسلام في تتارستان، وذلك في مسجد يعود تاريخه الى "أوائل القرن العشرين" يقع في قرية أيباش، التابعة لمقاطعة فيسوكوغورسكي، والمسجد معلم تراثي فريد من نوعه في فن العمارة الخشبية، أُعيد ترميمه بعد سنوات طويلة من الإهمال.

بالنسبة لسكان قرية أيباش والقرى المجاورة، يعتبر المسجد أكثر من مجرد معلم معماري، بل قلبًا روحيًا نابضًا. وينتمي هذا المبنى إلى نمط المساجد المعروف في النظرية المعمارية باسم "التتار"، بأبعاده الرشيقة ومئذنته الشاهقة وتفاصيله الفريدة، يُعدّ جوهرة حقيقية في فن العمارة الدينية. وقد أصبح هذا المسجد نموذجًا للعديد من المساجد الخشبية الحديثة التي بُنيت في روسيا بعد الحقبة السوفيتية.

يعود تاريخ قرية أيباش الكبيرة إلى عهد خانية قازان. ووفقًا لـ"نشرة الرعايا الإسلامية في مقاطعة قازان"، فقد ظهر المجتمع المسلم هنا حوالي عام 1590. وفي مطلع القرن العشرين، شُيّد مبنى جديد ليحل محل المسجد المتهالك، وهو نفسه الذي أُعيد افتتاحه اليوم بعد ترميمه. وبعد تجديده مع الحفاظ على روحه، أصبح المسجد جاهزًا لاستقبال المصلين من جديد.

كما شاركت أمانة مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" في تقديم التهاني. وباسم الأمانة ألقى رئيس المجموعة رستم مينيخانوف ونائبه مارات غاتين كلمةً أمام المسلمين، أكدا فيها على الرسالة الجامعة لهذا العيد وأهمية الحوار بين الثقافات.
وجاء فيها :"يجمع هذا العيد البهيج الذي طال انتظاره المسلمين من جميع أنحاء العالم، ويملأ قلوبهم فرحًا وامتنانًا وشوقًا إلى الروحانية. لطالما رمز هذا العيد، منذ القدم، إلى الرحمة والكرم والاهتمام بالآخرين والتمسك بالقيم الأخلاقية السامية المتوارثة جيلًا بعد جيل".
وأعربت أمانة المجموعة عن ثقتها بأن العمل الإبداعي لتطوير الحوار بين الثقافات والشعوب يُسهم في تعزيز الثقة والوئام المتبادلين، ويعزز الحفاظ على أفضل التقاليد:"هذا هو جوهر العمل الذي نقوم به معًا ضمن مجموعة الرؤية الاستراتيجية ، حيث نوحد مناطق روسيا ودول العالم الإسلامي في التزام مشترك بالشراكة والاحترام المتبادل".
وفي الختام، تمنى رستم مينيخانوف لجميع المسلمين الصحة والعافية وراحة البال والسلام والوئام.
مجموعة الرؤية الإستراتجية "روسيا - العالم الإسلامي"
الصورة: الموقع الرسمي لرئيس جمهورية تتارستان