شارك مساعد رئيس جمهورية تتارستان، نائب رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" - مارات غاتين، في اجتماع رسمي لنادي "حكيموف"، وهو منصة متخصصة في الدبلوماسية العامة. وقد نُظّم هذا الحدث بالتعاون مع سفارة المملكة العربية السعودية في روسيا، مُدشّناً سلسلة من الفعاليات التذكارية احتفالاً بالذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأدار الاجتماع السفير المتجوّل، رئيس نادي "حكيموف" - أوليغ أوزيروف.
وكان من بين الحضور البارزين: سفير المملكة العربية السعودية لدى روسيا - سامي بن عبد الله الصالح؛ نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الروسية - مكسيم مكسيموف؛ سفير جامعة الدول العربية لدى روسيا - وليد حامد شلتاغ؛ وقادة رابطة الدبلوماسيين الروس.

ومن بين المشاركين البارزين أيضاً السفير فوق العادة المفوّض بوغوس أكوبوف، الذي احتفل هذا العام بعيد ميلاده المئة، متزامناً مع مرور قرن على العلاقات الدبلوماسية الروسية - السعودية. كما حضر أندريه باكلانوف، الذي شغل منصب سفير روسيا لدى المملكة العربية السعودية من عام 2000 إلى عام 2005، وعدد من الضيوف الكرام.
يُعدّ نادي "حكيموف"، الذي سُمّي تيمناً بالدبلوماسي السوفييتي الشهير - كريم حكيموف، مشروعاً خاصاً لوزارة الخارجية الروسية. ويجمع هذا النادي دبلوماسيين محترفين ومستشرقين وشخصيات عامة لتعزيز الحوار مع العالم العربي.

وقدّم السفير السعودي - سامي بن عبد الله الصالح شكره للنادي والوزارة على تنظيم هذا اللقاء، واصفاً إياه بأنه "نقطة انطلاق لقرن قادم من الصداقة والعمل المشترك". وذكّر الحضور بأن الاتحاد السوفييتي كان أول دولة في العالم تعترف بالمملكة العربية السعودية وتقيم علاقات دبلوماسية معها عام 1926، وهي علاقات تعمقت منذ استئنافها عام 1990.
وأشار مكسيم مكسيموف، الدبلوماسي الروسي السفير المفوّض فوق العادة لدى الجمهورية العراقية منذ عام 2016 حتى 2021، إلى أن اعتراف الاتحاد السوفييتي التاريخي بالمملكة العربية السعودية ضمن حدوده الحالية قد أرسى أساساً متيناً للتعاون متعدد الأوجه، منوّهاً بأن موسكو والرياض تتشاركان اليوم مواقف متقاربة أو متطابقة بشأن معظم القضايا العالمية والإقليمية، انطلاقاً من التزامهما بالقانون الدولي ووحدة أراضيهما.
كما سلّط مكسيموف الضوء على النمو المتسارع في العلاقات التجارية والاقتصادية، وعمل اللجنة الحكومية الدولية، واتفاقية الإعفاء من التأشيرة، وتوسيع نطاق التبادلات الإنسانية. وتشمل فعاليات الذكرى السنوية المخطط لها هذا العام إزاحة الستار عن لوحة تذكارية لكريم حكيموف في جدة، ومعرضاً للصور في وزارة الخارجية الروسية.
من جانبه شدد أندريه باكلانوف على توسيع التعاون في المجال العلمي وأهمية أجندة الشباب، وأكد على استضافة المملكة العربية السعودية للمنتدى الاقتصادي العالمي السابع عشر 2025، وأعلن عن مزيد من الاحتفالات بهذه المناسبة.
خلال كلمته، أكد مارات غاتين أن مجموعة "روسيا - العالم الإسلامي" تعمل بتعاون وثيق مع نادي "حكيموف"، وتعتزم مواصلة هذه الشراكة المثمرة، لافتاً إلى أن "العمل المشترك على منصات الدبلوماسية العامة يُتيح لنا تعزيز الحوار بين روسيا ودول العالم الإسلامي بشكل فعّال".
وكان من أبرز فعاليات الاجتماع تقديم طبعة مُحدّثة من كتاب أوليغ أوزيروف، "كريم حكيموف: سيرة حياة".
من المهم أن نلاحظ أن مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا — العالم الإسلامي"، برئاسة رستم مينيخانوف ، رئيس جمهورية تتارستان ، ساعدت في نشر هذا الكتاب. تتضمن النسخة المحدثة ، المخصصة لتاريخ الذكرى السنوية ، مواد أرشيفية وصور فوتوغرافية لم تنشر من قبل تكشف عن صفحات غير معروفة في حياة الدبلوماسي الذي وقف على أصول العلاقات الروسية السعودية.
كما شدد مارات غاتين على أن مساهمة المجموعة في هذا الكتاب شرفٌ عظيم، إذ إن الحفاظ على ذكرى شخصيات مثل كريم حكيموف أمرٌ بالغ الأهمية، لتثقيف الأجيال الجديدة من الدبلوماسيين ولتعزيز العلاقات التاريخية العريقة، منوّهاً بدور تتارستان كجسر طبيعي في هذا الحوار، ومشيراً إلى تجربة الجمهورية الفريدة في التناغم بين الأعراق والأديان.
هذا وأظهر الاجتماع الطلب المتزايد على منصات الدبلوماسية العامة، التي تتيح الحوار المفتوح و توليد أفكار ومشاريع تهدف إلى تعزيز التفاهم المتبادل بين الدول لسنوات قادمة.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
المصدر: تاس