أعرب خبراء صينيون عن رأيهم بأن سلطات الولايات المتحدة وإيران ستضطر للعودة إلى المفاوضات بسبب عجز أي من الطرفين عن تحقيق نصر حاسم،وذلك اليوم الاثنين 23 مارس/آذار 2026.
ونقلت صحيفة "غلوبال تايمز" عن الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية - دينغ لونغ: "وصلت الحرب إلى طريق مسدود. يهدد كلا الجانبين باللجوء إلى إجراءات متطرفة، لكن هذا يُظهر أيضاً عجز أي منهما عن تحقيق نصر حاسم. في نهاية المطاف، لا بد من تسوية النزاع عبر المفاوضات".
وأشار الخبير أيضاً إلى أن مشكلة مرور السفن عبر مضيق هرمز تُعدّ من أهم القضايا الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط. وأكد قائلاً: "لا يمكن للصواريخ حل هذه المشكلة، فالمفاوضات هي الحل الوحيد". وأشار دينغ لونغ إلى أن تصعيد النزاع بلغ نقطة حرجة، وأن الوضع قد يخرج عن السيطرة.
وذكّر دينغ لونغ بأن المخاطر تتفاقم بسبب الملف النووي، الذي، كما أوضح، ربما يُعتبر السبب الأكبر للقلق.
وأضاف دينغ لونغ: "إلى جانب ذلك، يكمن التحدي الرئيسي في كيفية إنهاء الحرب وماذا بعد؟ هل ستكون هناك إعادة إعمار؟ كيف يمكن ضمان أمن إيران واستقرارها؟ وهل ستكون إيران مستعدة للمساعدة في ضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز؟ لا يمكن حل أي من هذه القضايا بالقوة؛ فالمفاوضات وحدها هي التي توفر مخرجاً من هذا الوضع".
آفاق غامضة
بدوره أوضح مدير معهد السياسة والعلاقات الدولية بجامعة لانتشو في شمال غرب الصين - تشو يونغبيو، والذي استشهدت به نفس الصحيفة، فإنه منذ بدء العملية العسكرية ضد إيران، لم تقدم الولايات المتحدة خطة واضحة. ووفقاً له، تسعى واشنطن إلى إنهاء الصراع "بكرامة"، بينما تعتزم طهران التوصل إلى تسوية نهائية، ولدى الجانب الإسرائيلي "مطالبه الخاصة، مما يزيد الوضع تعقيداً".
وأكد تشو يونغبيو أن "الحرب التي لا تنتهي بنهاية واضحة من المرجح أن تخرج عن السيطرة بدلاً من أن تؤدي إلى النصر". مشيراً إلى أن القوة العسكرية "قادرة على تدمير الأهداف، لكنها غير قادرة على استعادة النظام".
وفي وقت سابق، صرّح الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستدمر بعض محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة خلال 48 ساعة. وردّت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بتحذير مفاده أنه في حال وقوع مثل هذا الهجوم، ستشن إيران ضربات انتقامية ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية للمعلومات الأمريكية في المنطقة.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"
المصدر: تاس