أُقيمت بطولة ودية لتنس الطاولة في مركز "فيرتوليت" للشباب بعاصمة جمهورية تتارستان الروسية - قازان، لتكون بمثابة درس عملي في الدبلوماسية العامة والحوار بين الثقافات. وقد جمعت هذه الفعالية، التي نُظمت عشية يوم "العمال الدبلوماسيين"، ممثلين عن السلك الدبلوماسي وشباب الجمهورية النشطين.

وقال ممثل وزارة الخارجية الروسية في قازان - راديك فاخيتوف: "تُعدّ مثل هذه الفعاليات فرصة رائعة لتجاوز إطار البروتوكول الرسمي. ففي الملعب، يصبح التواصل أكثر انفتاحاً ومباشرة، مما يُؤثر إيجاباً على التفاهم المتبادل والعمل المهني. فالرياضة تُوحّد حقا".

وقد أطلق هذه المبادرة مكتب تمثيل وزارة الخارجية الروسية في قازان بالتعاون مع أكاديمية دبلوماسية الشباب. وأوضح المنظمون أن هدف البطولة هو تعزيز العلاقات المهنية والإنسانية، وتشجيع نمط حياة صحي، وبناء جسور التواصل بين الدبلوماسيين ذوي الخبرة وجيل المستقبل من المتخصصين في الشؤون الدولية.

كما أشارت رئيسة أكاديمية الدبلوماسية الشبابية - ديلبار ساديكوفا، إلى أن هذه الفعاليات تُعدّ جزءً هاماً من عمل المنظمة، قائلةً: "تُعنى الأكاديمية بتطوير التعاون الدولي للشباب، وإشراك شبابنا في المجتمع الدولي، كما تُشكّل نافذةً لجميع الأجانب المهتمين بتتارستان. ويُمثّل هذا الحدث غير الرسمي، الذي جمع دبلوماسيين ممارسين وشباباً فاعلين، فرصةً ممتازةً لبناء علاقات غير رسمية. فالشباب لا يقتصر دورهم على المساعدة في التنظيم فحسب، بل يتعداه إلى التواصل والتعرّف على المهنة، وإظهار مدى ودّ تتارستان وحيويتها ونشاطها".

يُشار إلى أن ممثلين عن ست قنصليات أجنبية شاركوا في المسابقات. كما شارك أربعة قناصل عامين - من قيرغيزستان وكازاخستان وإيران وتركمانستان - بالإضافة إلى دبلوماسيين من بعثتي تركيا والصين، في منافسات رمي المضارب، وكان شركاؤهم في الألعاب من نشطاء أكاديمية الدبلوماسية الشبابية.

وقبل انطلاق فعالياتهم المهنية، أكّد المشاركون على أهمية التواصل غير الرسمي، إذ أوضح القنصل العام لجمهورية كازاخستان في قازان - يرلان إسكاكوف، أن "التنس رياضة مألوفة لدى الكثيرين منذ الصغر، وتخلق أجواءً مميزة. إن هذه اللقاءات تُسهم في بناء جسور التواصل بين الدول والأجيال، وتعزيز العلاقات الودية".

بدوره شكر القنصل العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية في قازان - داوود ميرزاخاني المنظمين قائلاً: "هذه مشاركتي الأولى في هذا الحدث. الأجواء رائعة، غير رسمية، وودية. آمل أن تصبح هذه اللقاءات تقليدًا راسخا".
أما بالنسبة لطلاب العلاقات الدولية، فقد كانت البطولة تجربة فريدة. وشارك الناشط في أكاديمية الدبلوماسية الشبابية وطالب في جامعة "قازان" الفيدرالية - أمير بيكينيايف قائلاً: "اللعب في فريق ثنائي مع قنصل عام شرف عظيم ودرس قيّم. نحن نرى أن الدبلوماسيين ليسوا مجرد مسؤولين، بل هم أيضاً أشخاص منفتحون يتمتعون بروح الدعابة ورغبة صادقة في الحوار. هذه التجربة العملية لا تُقدّر بثمن لتطويرنا المهني".
هذا وأظهرت البطولة أن الدبلوماسية لا تقتصر على المفاوضات في المكاتب فحسب، بل تشمل كذلك التواصل الإنساني المباشر، إذ يتم عبر فعاليات كهذه بناء الثقة والمصالح المتبادلة، وسواها العديد من مجالات الحياة، من خلال شغف مشترك بالرياضة.
مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"