Ru En

معرض "إينوبروم" الدولي: خمس دول تستضيف معارض تجارية صناعية في عام 2026

٠٦ فبراير

أعلن مدير برنامج معرض "إينوبروم" الصناعي الدولي - أنطون أتراشكين، أن المعرض سيُقام في عام 2026، في كل من المملكة العربية السعودية، وأوزبكستان، وروسيا، وبيلاروس. كما يُرجّح بشدة إقامة المعرض لأول مرة في الهند مع نهاية العام، مشيراً إلى أن التطور الدولي لأبرز معرض صناعي في روسيا، والتقنيات المحلية التي ستُطرح في السوق العالمية هذا العام، وذلك اليوم الجمعة 6 فبراير/شباط 2026.

 

وقال أتراشكين لوكالة "تاس" للأنباء: "بكل تواضع، يمكننا القول إن معرض "إينوبروم" قد تحوّل فعلياً إلى "عالم إينوبروم'". وأوضح أتراشكين أيضاً تفاصيل الجدول الزمني للمعرض القادم، مسلطاً الضوء أول معرض"إينوبروم" يُعقد خارج "رابطة الدول المستقلة" وسيُقام في الرياض، بالمملكة العربية السعودية، في الفترة من 8 إلى 10 فبراير الجاري.

 

وأضاف أتراشكين أن المعرض السادس سيعقد في آسيا الوسطى في طشقند من 20 إلى 22 أبريل، والذي وصفه بأنه "ناجح للغاية"، حيث يجذب مشترين ومشاركين من جميع أنحاء منطقة آسيا الوسطى. وأكد أن الحدث الرئيسي سيعود إلى مدينة يكاترينبورغ الروسية في يوليو، يليه النسخة الثانية في مينسك أواخر سبتمبر/أيلول المقل. وتابع أتراشكين: "بحلول نهاية العام، نأمل في إطلاق مشروع دولي آخر - أول معرض "إينوبروم" في دولة كبيرة ومهمة كالهند. خططنا طموحة؛ إذ يُكلفنا الصناعيون الروس بفتح أسواق جديدة".

 

ويُراعى في اختيار الدول المضيفة مصالح المصنّعين الروس الذين يبحثون عن شركاء ومستثمرين جدد، وفرص للإنتاج المحلي. أكد أنطون أترشكين أن المنظمين يتجاوزون الحدس، ويعتمدون بدلاً من ذلك على طلبات محددة من المديرين التنفيذيين للشركات والوزارات الحكومية في المناطق المستهدفة لضمان تلبية التقنيات المطروحة للسوق للطلب المحلي.

 

وفي معرض "إينوبروم" الافتتاحي لهذا العام في الرياض، قام المنظمون بانتقاء مجموعة مختارة بعناية من التقنيات الروسية التي تركز على الطاقة، وتكنولوجيا المعلومات الصناعية، وطائرات مسيرة مدنية، والتعدين المتقدم، والصناعات الدوائية. وتتوافق هذه القطاعات تماماً مع الأولويات التي أعلنها وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريف، عقب مشاركة المملكة كدولة شريكة في قمة العام الماضي في يكاترينبورغ.

 

وبينما لا تزال المنطقة معقلاً تنافسياً للمصنعين الصينيين والأمريكيين والأوروبيين، يؤكد أنطون أترشكين أن المنتجات الروسية تتمتع بميزة واضحة من حيث السعر والجودة في العديد من القطاعات. والأهم من ذلك، أن وزارة الاستثمار السعودية لا تكتفي بالتجارة فحسب، بل تدعو الشركات الروسية إلى توطين الإنتاج، من خلال توفير بيئة تنظيمية مبسطة مصممة لجذب مستثمرين جدد إلى اقتصاد المملكة المتنامي.

 

وسيضم معرض الرياض أكثر من 250 شركة. وسيعرض المعرض كل شيء بدءاً من آلات تنظيف الشواطئ المتخصصة - التي أثبتت فعاليتها مؤخراً خلال عمليات الطوارئ في أنابا - وصولاً إلى الجرارات عالية القدرة المصممة لتحمل ظروف العمل الشاقة في قطاعات النفط والغاز والبناء. ويمثل قطاع النقل قطارات كهربائية فائقة السرعة وطائرات هليكوبتر، إلى جانب ابتكارات رقمية مثل منصات البيانات الجغرافية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ونماذج مصغرة للمفاعلات النووية المعيارية الكبيرة والصغيرة. كما سيستكشف الحضور مستقبل الخدمات اللوجستية من خلال النقل البحري ذاتي القيادة، وأنظمة الملاحة المتطورة، وحلول تتبع المنتجات الحديثة.

 

إضافة إلى ذلك، أشار مدير برنامج معرض "إينوبروم" إلى أن نظام "'Chestny ZNAK" الذي طُوّر في روسيا أصبح محط إعجاب العديد من الزملاء الدوليين الذين ما زالوا يعانون من أنظمة مجزأة للتحقق من منشأ وجودة المنتجات"، لافتاً إلى أن "نظامنا متطور وعالمي، ويمثل بحق 'تقنية المستقبل'. ويتم تقديمه هنا من قبل مركز "CRPT"، وهو مركزنا الرائد في هذا المجال، الذي يعمل كمشغل للبنية التحتية الحكومية للعلامات التجارية".

 

وشدد أطون أتراشكين على أن المملكة العربية السعودية تمثل سوقاً ذات طاقة إنتاجية عالية، حيث يمكن للشركات الراغبة في دخول السوق أن تضمن وجود طلب على تقنياتها. وأوضح قائلاً: "إن احتلال المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية من حيث عدد السياح الأجانب الزائرين لروسيا يدل على وجود مصلحة مشتركة كبيرة". وتابع: "بطبيعة الحال، يجب على مصنعينا الصناعيين استغلال هذا الزخم للترويج لتقنياتهم ومنتجاتهم هنا. وهناك عامل حيوي آخر نعتقد أنه سيسهم في نجاح المشاركين الروس، وهو إعادة تجهيز الصناعة الشاملة التي تنتهجها المملكة في إطار استراتيجية رؤية 2030، والتي تدعو إلى حلول متطورة في مختلف القطاعات".

 

ويستمر التوسع ليشمل أوزبكستان، حيث سيُقام معرض "إينوبروم" للمرة السادسة. وأفاد أتراشكين أيضاً بأن الطلب الأكبر هناك يتركز على المنتجات الروسية في مجالات النقل الصناعي والحضري، وآلات الطرق، وتكنولوجيا المعلومات الصناعية، وتقنيات البنية التحتية. أما في بيلاروس، فقد تحوّل التركيز نحو المشاريع التعاونية والتحالفات الصناعية مع روسيا، بينما في الهند، يعمل المنظمون حالياً على اختيار مكان إقامة المعرض في العاصمة الهندية نيودلهي.

 

ولا تزال يكاترينبورغ المنصة الرئيسية، حيث انطلق المعرض قبل ستة عشر عاماً. ويهدف معرض 2026 إلى عرض طيف صناعي متكامل، بدءًا من التعدين والمعادن وصولاً إلى الطاقة والمواد الجديدة. وقد تم اختيار إندونيسيا شريكاً لمعرض 2026. وأوضح أتراشكين سبب هذا الاختيار قائلًا: "باعتبارها الدولة الإسلامية الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم، حيث يبلغ عدد سكانها 280 مليون نسمة، تشهد إندونيسيا نمواً ديناميكياً وتمر بعمليات مشابهة جداً لعملياتنا، لا سيّما في ما يتعلق باستراتيجيتها للتحول الرقمي الصناعي"، وخلص إلى القول: "سيُقدم المشاركون الإندونيسيون منتجاتهم الصناعية بنشاط، بما في ذلك الهندسة الكهربائية، وحلول تكنولوجيا المعلومات، وتكنولوجيا الطاقة الشمسية".

 

 

مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

الصورة: معرض إينوبروم

المصدر: تاس