Ru En

وزراء "أوبك +" يناقشون مستويات إنتاج النفط خلال شهر سبتمبر المقبل

٠٣ أغسطس ٢٠٢٢

يعقد وزراء الدول المشاركة في اتفاق "أوبك +" اجتماعاً آخراً اليوم الأربعاء 3 أغسطس/آب 2022، عبر تقنية الفيديو كونفرنس من أجل تحديد مستويات إنتاج النفط لشهر سبتمبر/ أيلول المقبل.

 

هذا وسيكون اجتماع "أوبك +" هو الأول للأمين العام الجديد لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، الذي يتولى منصبه منذ الأول من أغسطس الجاري.

 

ويوم أمس، شارك في اجتماع للجنة الفنية للتحالف، بحسب ما ذكره مصدر في أحد الوفود المشاركة لوكالة أنباء "تاس".

 

ومن المعروف أنه منذ أغسطس 2021، تعمل دول "أوبك +" على زيادة إنتاج النفط بشكل تدريجي بمقدار 400 ألف برميل في اليوم، وإعادة تأكيد هذه الخطة كل شهر بشكل منفصل بسبب ارتفاع حالة عدم اليقين في السوق.

 

وفي الوقت نفسه، وخلال الاجتماع الوزاري في 31 مارس/آذار الماضي، تم تحديث الخطة للعام الجاري بشكل طفيف - من مايو/أيار إلى يونيو/حزيران، وزادت دول "أوبك +" الإنتاج بمقدار 432 ألف برميل يومياً بسبب مستويات الإنتاج الأساسية الجديدة لبعض الدول.

 

كما أنه  للانسحاب الكامل من قيود الإنتاج المتفق عليها في إطار الصفقة، كان من المقرّر أن تغادر دول التحالف بحلول نهاية سبتمبر 2022.

 

ومع ذلك، خلال اجتماع يونيو/ حزيران، قرّرت الدول المشاركة في الاتفاقية تسريع معدلات نمو الإنتاج إلى 648 ألف برميل يومياً لشهريّ يوليو/تموز الماضي وأغسطس/آب الجاري، مع إعادة توزيع حصة سبتمبر القادم بالتساوي، على خلفية الزيادة الصيفية المتوقعة في الطلب على النفط بسبب التعافي الاقتصادي العالمي. وبعد جائحة فيروس كورونا.

 

وبالتالي، بحلول نهاية أغسطس/آب الجاري، يجب على دول التحالف أن تعيد الإنتاج بالكامل إلى مستويات ما قبل الجائحة.

 

مع ذلك، واعتباراً من يونيو/حزيران الماضي، وبحسب بيانات اللجنة الفنية لأوبك +، التي اطلعت عليها "تاس"، بلغ تراكم الإنتاج من قبل دول "أوبك +" من المؤشرات المخطط لها 2.84 مليون برميل يومياً، وتم تنفيذ الصفقة نفسها بنسبة 320 بالمائة.

 

في وقت سابق، قالت مصادر "تاس" في وفد "أوبك +" إن العديد من أعضاء المنظمة وصلوا بالفعل إلى الحد الأقصى لمستوى إنتاج النفط، وأنه لا توجد إمكانية لزيادة الإنتاج بوتيرة أسرع، ولكن لا تزال السعودية والإمارات تتمتعان بقدرات إنتاج حرة.

 

 

جميع الطرق تؤدي إلى السعودية

 

 

وبذلك، يُعقد هذا الاجتماع بعد أسبوعين من جولة الشرق الأوسط التي قام بها الرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي قام خلالها، من بين أمور أخرى، بزيارة المملكة العربية السعودية.

 

وقد حاولت واشنطن إقناع السعودية والدول العربية الأخرى بضرورة زيادة حجم النفط المنتج بشكل كبير، بهدف خفض سعره في السوق العالمية.

 

وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تتوقع خطوات في هذا الاتجاه في الأسابيع المقبلة، لكنّه لم يحدّد بعد ذلك نوع الإجراءات التي كان يعتمد عليها في هذا المجال.

 

وبالتزامن مع ذلك، عقد في المملكة العربية السعودية يوم 29 يوليو/تموز الكاضي، لقاء بين نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، أعرب الرجلان خلاله عن نيتهما الاستمرار في التعاون داخل إطار "أوبك +" والقيام بكل ما هو مُمكن من أجل الحفاظ على استقرار سوق النفط.

 

وبحسب مصادر وكالة رويترز، فإن دول "أوبك +"، وعلى الرغم من زيارة بايدن ومحاولاته إقناع دول الشرق الأوسط بزيادة الإنتاج، ستناقش إما زيادة طفيفة في إنتاج النفط لشهر سبتمبر/ أيلول، أو الحفاظ على هدف الإنتاج الحالي (43.854 مليون برميل يوميا).

 

كما ستتم مناقشة معايير الإنتاج لشهر سبتمبر بشكل تقليدي على مرحلتين.

 

بادئ ذي بدء، سيُعقد اجتماع لجنة مراقبة "أوبك +" في صيغة مؤتمر عبر الفيديو، والذي سيجمع ممثلين عن 8 دول مشاركة في هذه الاتفاقية.

 

ويدار عمل هذه اللجنة من قبل روسيا والمملكة العربية السعودية، أكبر أطراف الاتفاقية من حيث الإنتاج. وسيبدأ الاجتماع الساعة 14:00 بتوقيت موسكو.

 

وسيناقش المشاركون في اجتماع لجنة المراقبة تقييم حالة سوق النفط للجنة الفنية "أوبك +" التي اجتمعت في اليوم السابق.

 

وبحسب تقرير اللجنة الفنية (اطلعت "تاس" على نص هذه الوثيقة)، فإن سوق النفط في عام 2022 سيكون في حالة وجود فائض في العرض.

 

كما يقدر الفائض بمتوسط 0.8 مليون برميل في اليوم حتى عام 2022، وفي عام 2023 قد ينخفض إلى 0.5 مليون برميل في اليوم.

 

هذا وبعد اجتماع لجنة المراقبة، ستتم الموافقة على القرار بشأن مستوى الإنتاج لشهر سبتمبر/أيلول من قِبَل جميع دول "أوبك +" الـ 23، في اجتماع وزاري من المقرّر أن يبدأ في الساعة 14:30 بتوقيت موسكو.

 

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Photo: skeeze/Pixabay

المصدر: تاس